بروفيسور: سقوط الديكتاتوريات العربية أدى الى تنامي قوة الإسلام الراديكالي وعلى إسرائيل الاستعداد للمواجهة القادمة

حجم الخط
0

يعالون: أيام الأسد باتت معدودة وسقوطه يعني نهاية محور الشر المؤلف من سورية وإيران وحزب الله وحماسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: صرح موشيه يعالون النائب الأول لرئيس وزراء إسرائيل وزير الشؤون الإستراتيجية بأن تغيير نظام الحكم في دمشق قد يكون نهاية محور الشر المتمثل بإيران وسورية وحماس وحزب الله.

وقال يعالون في لقاء مع الصحافيين الأجانب العاملين في الدولة العبرية إنه يجب فرض عقوبات أكثر صرامة على طهران معتبرا حيازتها للقنبلة النووية كابوسا ليس لإسرائيل فحسب وإنما للعالم الحر بأسره. وأضاف أن الوقت آخذ بالنفاد ولم يبق أمام الإيرانيين سوى سنوات معدودة وحتى أشهر لوضع اليد على الأسلحة النووية، على حد قوله. وزاد يعالون، الذي شارك في عملية قتل أبو جهاد والأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشهيد أبو علي مصطفى: إننا لا نعتقد إمكانية حدوث تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط، وأن تكون المنطقة مستقرة في المستقبل القريب، وسنشهد خلافات وصراعات داخلية في الدول المجاورة، مضيفًا إن التغييرات الحاصلة في الشرق الأوسط لن تجلب الديمقراطية التي نصبو إليها. وأضاف يعالون خلال استقباله الصحافيين الأجانب العاملين في إسرائيل: نحن متخوفون من التطورات الجارية بسبب تجربتنا مع الفلسطينيين، فحركة حماس تم انتخابها بشكل ديمقراطي وبعد ذلك ألقت بأعدائها من الطابق الثامن عشر، على حد زعمه.

وتابع قائلاً: كذلك الحال في الشرق الأوسط فإن هناك دولا غير ناضجة للديمقراطية وعليه فمن المستحيل تحقيق الديمقراطية من خلال الانتخابات، وإنما نحتاج إلى الثقافة والصبر والمحافظة على الحقوق ولاسيما حقوق المرأة. وتمنى يعالون أن يرى ديمقراطية حقيقية ولكن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها، فالانتقال إلى الديمقراطية في أوروبا استغرق مئات السنوات.

وعاد يعالون مكررًا توقعاته بعدم إمكانية حدوث أي تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين في المستقبل القريب، وأن الخلاف مع الفلسطينيين لا يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، وإنما على يهودية الدولة، على حد زعمه.

وأضاف يعالون: طالما أن الفلسطينيين مستمرون في تربية أولادهم على عداء وقتل اليهود لا يوجد أي احتمال للسلام، وأنه طالما أن العلم الفلسطيني يغطي المنطقة من البحر إلى النهر فلا يوجد سلام، حسب زعمه. وتطرق يعالون لما يدور في سورية، مبدياً مواقف تتطابق مع تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، التي أدلى بها قبل عدة أيام. وقال يعالون: إن قضية إبعاد الأسد عن الحكم هي مسألة وقت وأن الوضع في سورية آخذ بالتدهور، وهذا قد يكون بداية نهاية الأسد، وإن نهاية الأسد ستكون نهاية لمحور الشر في المنطقة المتمثل في سورية وإيران وحزب الله وحماس.

أما فيما يتعلق بالأحدث الجارية في مصر، قال يعالون: إن إسرائيل تحتفظ بعلاقات جيدة وإستراتيجية مع النظام المصري، ونحن قلقون من الوضع في سيناء وقد سمحنا للمصريين بإدخال المزيد من الجنود هناك بخلاف ما تم الاتفاق عليه في المحلق العسكري لاتفاقية السلام، إلا أن معظم الأمور ستتركز في الجانب الاستخباري والإحباطي، على حد قوله. واستبعد يعالون، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، أنْ تشكل الثورات العربية تهديدًا على إسرائيل، مؤكدا أنها لا تشكل تهديدا عليها سواء على المدى القريب والمتوسط، إلا أنه حذر من أنها قد تؤدي لزيادة نفوذ ما وصفها بالمنظمات الأصولية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط.

وقال يعالون، إنه من المستبعد أن تؤدي الثورات الشعبية التي شهدتها العديد من الدول العربية وأطاحت حتى الآن بأنظمة الحكم في تونس ومصر وليبيا إلى نشوب حرب شاملة بالمنطقة، مرجعا ذلك لكون الدول العربية منشغلة حاليًا في شؤونها الداخلية. ولفت إلى التزام مصر بمعاهدة السلام التي وقعتها مع إسرائيل في عام 1979، مشيرًا أيضًا إلى أن لها مصالح اقتصادية في المنطقة، بيد أنه دعا مصر إلى إبعاد ما أسماها بالعناصر المتشددة، قائلا إنه سيصعب عليها الخروج من الأزمة إذا لم تفعل ذلك وأي رئيس قادم لها سيعاني من هذه المشكلة التي تمثل تحديا له، على حد تعبيره.

في سياق ذي صلة، نفى البروفيسور غابي بن دور من جامعة حيفا، الذي تحدث في مؤتمر عُقد في مركز بيغن ـ السادات في جامعة بار-إيلان، المتاخمة لتل أبيب عن المجتمعات العربية، الفكرة القائلة إن موجة من الحماس للديمقراطية على النمط الغربي تكمن وراء الاضطرابات الأخيرة. مَن يقول إن الاحتجاجات ضد الدكتاتورية تؤدي بالضرورة إلى الديمقراطية؟ سأل. وزاد إن الديمقراطية ليست ما ظهر من الثورة ضد القياصرة في روسيا قبل 100 سنة، وبالتالي ليس هناك عقلانية، أوْ أساس منطقي أو تاريخي لافتراض أن الديمقراطية ستكون نتيجة الثورات الجارية اليوم في العالم العربي، وأضاف أن لمصر فرصة لائقة في مسيرة طويلة الأجل نحو الديمقراطية، ولكن فقط إذا كان الجيش سيحافظ على درجة من الاعتدال، ويمنع من الإسلاميين من استغلال الوضع من أجل انتزاع السلطة كاملة. وكان البروفيسور افرايم كارش من منتدى الشرق الأوسط في لندن وكلية الملك أكثر تشاؤما، حيث قال إن الإسلام لا يزال الإطار القوي من ناحية الهوية في المجتمع المصري على وجه الخصوص، وفي المجتمع العربي عمومًا، وأضاف: كانت الدكتاتوريات العربية الوطنية التي تم نشرها على الهوية الإسلامية الأساسية، ومع سقوط هذه الأنظمة الديكتاتورية، وما تبقى هو الدعائم الأساسية للمجتمع الإسلامي، وهذه سوف تأتي الآن إلى الصدارة، وبالتالي الديمقراطية لن تظهر في العالم العربي لعدة أجيال قادمة، على حد تعبيره.

من ناحيته، حذر المدير العام للمركز البروفيسور افرايم عنبار من تدهور الوضع الأمني لإسرائيل، وقال: دول مثل مصر تفقد السيطرة عمليًا على أراضيها، ويمكن لإسرائيل أن تتوقع زيادة الهجمات عبر الحدود والإرهاب. الأتراك قد يُشعلون المواجهة حول الطاقة في شرق البحر المتوسط، وبالتالي ينبغي على إسرائيل عدم خفض ميزانية الدفاع الآن. بل بالعكس من ذلك، يجب على إسرائيل أن تستثمر أكثر في المؤسسة العسكرية والصناعات الدفاعية، حتى تكون مستعدة لمواجهة التحديات في السنوات الخمس القادمة أو أكثر، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية