لندن ـ رويترز: أظهر مسح امس الاثنين أن طلبا خارجيا قويا عزز انتاج المصانع البريطانية في الربع الثالث وأن الشركات تتوقع استمرار النمو في الشهور المقبلة وهي نتائج تتعارض مع بيانات أخرى صدرت في الآونة الأخيرة تشير إلى حدوث انكماش.
لكن التقرير الفصلي لرابطة المصنعين البريطانيين إي.
إي.
إف ومؤسسة الخدمات المحاسبية بي.
دي.
أو بشأن النظرة المستقبلية لقطاع الصناعات التحويلية أظهر ايضا أن عددا أقل من المصنعين البريطانيين متفائل بشأن المستقبل مقارنة مع الربع الثاني.
وقال 27 بالمئة من المصنعين إنهم رفعوا الانتاج في الشهور الثلاثة الأخيرة مقارنة مع 28 بالمئة في المسح الذي اجرته رابطة إي.
إي.
إف في الربع الثاني والذي نشرت نتائجه في حزيران/يونيو. وكشف 23 بالمئة من الشركات عن زيادة في الطلبيات الجديدة انخفاضا من 30 بالمئة في الربع الثاني.
وقال لي هوبلي كبير الاقتصاديين في إي.
إي.
إف في بيان ‘شركات كثيرة بالقطاع مازالت نشطة والطلبيات متماسكة خاصة من أسواق خارجية. إلا أن الأحوال انتقلت من الانتعاش واسع النطاق الذي رأيناه خلال الثمانية عشر شهرا المنصرمة إلى صورة أكثر اختلاطا خاصة فيما يتعلق بالتوقعات على المدى القصير’. ويتعارض المسح مع بيانات مؤشر مديري المشتريات التي نشرتها مؤسسة ماركت للأبحاث في الآونة الأخيرة والتي أشارت إلى انكماش نشاط الصناعات التحويلية بأسرع وتيرة في اكثر من عامين في آب/اغسطس متأثرا بانخفاض حاد في الطلب على الصادرات.
ومن غير المرجح أن تغير الأرقام الجديدة وجهة النظر القائلة بأن بنك انكلترا المركزي سيرجئ رفع أسعار الفائدة للعام المقبل وأن من المحتمل اتخاذ مزيد من اجراءات التيسير النقدي إذا فقد صانعو السياسة الثقة في قوة الاقتصاد.
وخفضت مؤسسة إي.
إي.
إف توقعاتها لنمو الناتج المحلي الاجمالي إلى 1.1 بالمئة من تقدير سابق يبلغ 1.3 بالمئة للعام الحالي وإلى اثنين بالمئة من 2.1 بالمئة في 2012. من جهة ثانية تباطأ قطاع الخدمات المهيمن في بريطانيا بأسرع ايقاع له في أكثر من عشر سنوات الشهر الماضي وضعفت ثقة الشركات في المستقبل إلى أدنى مستوى في عام مما يعطي دليلا جديدا على تعثر التعافي الاقتصادي.
وتراجع مؤشر ماركت/سي.
آي.
بي.
اس لمديري المشتريات بقطاع الخدمات إلى 51.1 في آب/اغسطس من 55.4 في تموز/يوليو. وهذا ثاني أكبر تراجع شهري على الاطلاق ويأتي على خلاف توقعات بتراجع أخف إلى 54.0، لكن المؤشر ظل فوق مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش.
والمرة الوحيدة التي تعرض فيها المؤشر لتراجع شهري أكبر كانت في خضم أزمة الحمى القلاعية في نيسان/ابريل 2001 والتي نالت من القطاع الزراعي وأضرت بالسياحة.
وعزت الشركات ضعف نمو الأعمال الشهر الماضي إلى عدم التيقن الاقتصادي وبطء نمو الأنشطة الجديدة. وقالت ماركت إن أعمال الشغب التي شهدتها انجلترا في أوائل آب/اغسطس ساهمت بشكل هامشي فحسب في إضعاف النشاط.