بريطانيا تحقق في وصول معدات بريطانية الصنع لحزب الله

حجم الخط
0

اسرائيل ستواصل انتهاك القرار في ظل صمت بريطاني وامريكي

لندن ـ “القدس العربي”:

قالت الحكومة البريطانية انها تحقق في تقارير عن استخدام مقاتلي حزب الله في لبنان معدات عسكرية بريطانية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان الحكومة تسعي الي الحصول علي مزيد من المعلومات حول ما اذا كانت معدات للرؤية الليلية قالت تقارير اعلامية ان القوات الاسرائيلية عثرت عليها في خنادق لحزب الله بجنوب لبنان قد تكون واردة من بريطانيا او مصنوعة بها. وأضاف المتحدث نسعي الي الحصول علي مزيد من المعلومات بشأن المعدات للتحقق مما اذا كانت بريطانية بالفعل واذا كان هذا صحيحا سنتحقق مما اذا كانت خاضعة للرقابة علي الصادرات. وكشفت صحيفة التايمز عن وجود معدات الرؤية الليلية التي جري العثور عليها وكان مكتوبا عليها صنع في بريطانيا. وقالت ان الكشف ادي لقيام اسرائيل بالاحتجاج رسميا بعد ان كشف عن قيام بريطانيا ببيع ايران 250 وحدة للرؤية الليلية عام 2003. الا ان المتحدث البريطاني قال ان الاشارات الاولية تظهر ان المعدات التي كشف عنها لم تكن من ضمن الصفقة التي باعتها بريطانيا لايران. وكانت بريطانيا قد وافقت علي الصفقة مع ايران من اجل استخدامها لمكافحة مهربي المخدرات. وتتهم اسرائيل ايران بتزويد حزب الله اسلحة عبر سورية وطالبت بمعلومات من بريطانيا فيما إذا كانت هذه المعدات التي باعتها لندن إلي طهران قبل ثلاث سنوات انتهت بأيدي حزب الله الذي قتل 117 من جنودها خلال المواجهات التي امتدت زهاء 33 يوماً في لبنان. وقال متحدث باسم وزارة الصناعة والتجارة البريطانية ان تصدير معدات الرؤية الليلية يحتاج لرخصة، وسيركز التحقيق فيما اذا تم خرق القوانين البريطانية. ومع وجود حظر تصدير علي ايران التي تطور مشاريعها النووية الا ان الصفقة هذه تمت المصادقة عليها لاهميتها في مكافحة تهريب وتجارة المخدرات. وعندما تمت المصادقة عليها قال مايك اوبرين، وزير الدولة في الخارجية امام البرلمان البريطاني ان المعدات سيتم استخدامها لمكافحة نشاط المخدرت وتهريبها علي الحدود بين ايران وافغانستان. وقالت الصحيفة انه في حالة ثبوت انتقال اسلحة بريطانية لحزب الله فستكون احراجا للحكومة التي دعمت اسرائيل ضد حزب الله وسمحت بنقل شحنات من الاسلحة الذكية القادمة من امريكا عبر مطارات بريطانية. ونقلت عن مسؤول في حزب المحافظين المعارض قوله انه لو ثبت وقامت ايران بتزويد حزب الله بهذه المعدات فان ذلك سيكون دليلا قوياً علي مدي التورط الإيراني في زعزعة إستقرار منطقة الشرق الأوسط.

مبادرة بليروفي الوقت الذي شككت فيه صحف الاحد بجدوي نجاح رئيس الوزراء البريطاني في لعب دور في احياء العملية السلمية ذكرت التايمز ان بلير حصل علي موافقة الرئيس الامريكي جورج بوش للسعي مجددا الي استئناف العمل في عملية السلام في الشرق الاوسط. وزعمت الصحيفة ان هذه الخطة جاءت بعد ان امتنعت امريكا عن متابعة مبادرات سلام سابقة. واشارت الي ان بلير الذي التزم الخط الامريكي في الحرب علي لبنان يرغب في ان يؤكد علي اهمية اقامة دولة فلسطينية ذات امكانية للاستمرار. وكان مسؤولون في حزب العمال، قد تحدثوا عن ما اسموه خيبة امل بلير من بوش الذي لم يف كما يقولون بتعهداته لتطبيق خريطة الطريق. ويخطط بلير لزيارة إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة للتشاور مع كبار المسؤولين هناك حول طرق دفع مفاوضات السلام إلي أمام. وفي الوقت الذي رفضت فيه الحكومة إجراء أي مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتي تعترف الاخيرة بإسرائيل وتتخلي عن السلاح، الا ان حكومة بلير اعترفت العام الماضي أنها أوعزت لدبلوماسيين بريطانيين إجراء إتصالات منخفضة المستوي مع حركة حماس. وقالت ان بلير ومكتبه رفضا الاتصال مع حماس. ورفض مسؤول التعليق علي تقرير صحافي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغ اللورد ليفي مبعوث بلير إلي الشرق الأوسط أن الوقت غير مناسب لرئيس الوزراء البريطاني كي يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد الحرب الصعبة مع حزب الله في لبنان. وذكرت صحف الاحد ان زيارة مبعوث بلير الخاص للشرق الاوسط، لورد ليفي لم تكن ناجحة وان المبعوث تلقي ردا باردا من اسرائيل وفي نفس السياق حذرت صحيفة الغارديان من خطر القنابل العنقودية التي لم تنفجر في جنوب لبنان. وقالت ان الاسرائيليين الذين انسحبوا من معظم المناطق في الجنوب خلفوا وراءهم ارضا مفروشة بالقنابل العنقودية والسوداء التي لا يزيد حجمها عن حجم بطارية والتي تمثل خطرا علي العائدين لقراهم. وكان اربعة اشخاص قد قتلوا نتيجة انفجار هذه القنابل. دور امريكاوفي الوقت الذي قالت فيه صحيفة الغارديان في افتتاحيتها ان مجرد اعتبار حزب الله نفسه منتصرا يظل مثيرا لاستفزاز اسرائيل التي تريد اثبات نفسها علي جبهة الداخل ومن هنا يمكن تفسير عملية الانزال الفاشلة في بعلبك. واشارت الي ان الحديث عن وقف اطلاق النار ونشر القوات الدولية لا يزال مجرد حديث، لان فرنسا خيبت التوقعات في ارسال وحدات قليلة في الوقت الذي تأمل فيه الامم المتحدة بنشر 3500 جندي علي الارض في بداية الشهر القادم. وتحدثت الصحيفة عن امكانية انقسام دولي حول القرار، ففي الوقت الذي تحاول فيه المانيا وفرنسا والامم المتحدة منع اسرائيل من خرق وقف اطلاق النار، فان بريطانيا وامريكا تلتزمان الصمت. وقالت انه طالما لم تلتزم امريكا بضبط اسرائيل عن خرق اطلاق النار فان اي دولة لن تقبل بتعريض جنودها للخطر في جنوب لبنان. واعتبرت الصحيفة ان هذا يشكل امتحانا لرئيس الوزراء البريطاني، وفيما اذا كان يمارس تأثيرا علي امريكا وكذلك امتحانا لبلير فيما اذا كان قادرا علي انتقاد اسرائيل التي تنتهك اطلاق النار مثلما فعل كوفي عنان، الامين العام للامم المتحدة. ويلاحظ ان الصمت الامريكي له علاقة بموقف امريكا في المنطقة، حيث قالت صحيفة الفايننشال تايمز في مقال كتبه فيليب غوردون وجيرمي شابيرو ان امريكا تعتبر الخاسر الاكبر في الحرب في لبنان وحدت بين السنة والشيعة في جبهة واحدة ضد امريكا، وتعتبر الحرب كارثة علي الحملة ضد الارهاب العالمي. كما ادت لتعزيز قوة ميليشيات عراقية ادت الي ادخال اعداد كبيرة من الجنود الامريكيين في العاصمة بغداد، والاهم من ذلك انها حرفت الانتباه عن الملف النووي الايراني.

وقالت انه لو حصدت امريكا فوائد فانها لا تقارن بالخسائر التي خسرتها عندما اعطت الضوء الاخضر لاسرائيل كي تقضي علي حزب الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية