بريطانيا ترسل وحدات من قواتها الخاصة واسطولا ضخما لحماية مضيق هرمز هيغ لا يستبعد التدخل العسكري ويحذّر من احتمال زعزعة استقرار الشرق الأوسط

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات ‘القدس العربي’: يتوقع ان يتوصل الاتحاد الاوروبي في 23 كانون الثاني/يناير الى اتفاق حول سبل فرض حظر على النفط الايراني على ان يبدأ التطبيق تدريجيا خلال ستة اشهر. وتنتج طهران، ثاني منتج للنفط في اوبك، 3,5 مليون برميل نفط في اليوم وتستمد 80′ من عملاتها الصعبة من صادراتها النفطية. وتبيع طهران حوالى 450 الف برميل نفط يوميا (18′ من صادراتها) للاتحاد الاوروبي اساسا لايطاليا (180 الفا) واسبانيا (160 الفا) واليونان (100 الف) وهي ثلاث دول تواجه اواضعا اقتصادية صعبة بسبب ازمة الديون. ورفضت اليابان وكوريا الجنوبية والهند وتركيا، وهم الزبائن الرئيسيون في اسيا للنفط الايراني، فكرة العقوبات الغربية او ابدت تحفظات. واعتبر وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا الجمعة ان مثل هذا الحظر ‘يمكن ان يترك اثارا سلبية ليس فقط على الاقتصاد الياباني لكن ايضا على الاقتصاد العالمي’. ورد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه بان ‘هناك احتمالات بان تقوم بعض الدول المنتجة للنفط بتولي ما كانت تطرحه ايران في السوق’ في اشارة الى السعودية. وتريد الولايات المتحدة والدول الاوروبية فرض عقوبات نفطية ومالية احادية على ايران لحملها على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل. وقال الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست ‘نحن لسنا قلقين ازاء العقوبات الامريكية، لدينا ما يكفي من الزبائن لنفطنا’. واضاف ان ‘هدف الولايات المتحدة هو اضعاف منافسيها الاقتصاديين المستقبليين وهم اليابان والصين والهند’ عبر زعزعة استقرار السوق النفطية العالمية. ورفضت روسيا والصين شريكتا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا ضمن مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع ايران حول برنامجها النووي، العقوبات الاضافية على طهران. وفي الاسابيع الماضية هددت ايران باغلاق مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله 35′ من النفط العالمي قبل ان تعود عن تهديداتها. من جهة اخرى حذّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن اشتداد التوترات مع إيران يمكن أن تتحول إلى أزمة تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها ما لم تتخل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، واستبعد إقامة منطقة محظورة الطيران في سوريا.

وأعرب هيغ عن مخاوف من أن أفعال إيران ‘قد تُشعل سباقاً للتسلح النووي في المنطقة’، داعياً الحكومة الإيرانية إلى التفاوض على حل سلمي للمواجهة المتزايدة.

وقال في مقابلة مع صحيفة ‘صندي تلغراف’ امس الاحد ‘علينا أن نواجه هذه المشكلة لأن إيران شرعت في نهج يهدد منطقة الشرق الأوسط برمتها بفعل الانتشار النووي، وهي مشكلة تتفاقم بسبب برنامجها النووي وهناك خطر من أن تتحول إلى أزمة أكبر خلال العام 2012’. وأضاف هيغ ‘نحن نفضّل المفاوضات لأننا لا نريد أن نرى أزمة متفاقمة، لكننا سنفرض عقوبات أشد وأقوى لإقناع إيران بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد إلى الأمام’. وجاء تصريحات وزير الخارجية البريطاني مع توجه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الإيراني رداًً على قرار طهران تكثيف جهودها لانتاج مواد لصنع سلاح نووي، فيما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره 40′ من إمدادات العالم من النفط رداً على أي حظر يطال نفطها.

وقال وزير الخارجية البريطاني ‘نحن لا ندعو للقيام بعمل عسكري ضد إيران، لكننا نضع جميع الخيارات على الطاولة في المدى الطويل.. ونؤمن بتكثيف الضغوط السلمية والمشروعة على إيران وسيرى الناس المزيد منها في الأسابيع المقبلة’. وفيما أقر هيغ بأن العقوبات ‘لا تنجح دائماً’، شدد على أنها ‘أفضل وسيلة لدينا لزيادة الضغط ووضع إيران في موقف أكثر صعوبة يجعلها تفقد الأصدقاء والدعم في جميع أنحاء العالم’. وأضاف ‘أن اقتصاد إيران في وضع أكثر هشاشة، كما أن ممارساتها بشأن برنامجها النووي ستؤدي إلى زيادة هذه التوترات والصعوبات’. ويخطط وزير الخارجية البريطاني للقيام بجولة في امريكا اللاتينية الأربعاء المقبل، وبعد أسبوع من قيام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة المنطقة لحشد التأييد لنظامه في فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا.

الى ذلك كشفت صحيفة ‘ديلي ستار صندي ‘ امس الأحد أن بريطانيا أرسلت وحدات من قواتها الخاصة وأسطولاً ضخماً لحماية مضيق هرمز، بعد تهديد إيران بإغلاقه.

وقالت الصحيفة إن فرقاً من القوات الخاصة البريطانية ستنتشر على متن كاسحات الألغام وعلى الأرض في دول الخليج العربية، لحماية السفن ومنع اختطاف الأفراد من السفن الصغيرة أثناء تفقدها الألغام، إلى جانب خبراء من جهاز أمن التنصت المعروف باسم مركز قيادة الاتصالات الحكومية متخصصين في الرموز الإيرانية واللغة الفارسية.

وكان الحرس الثوري الإيراني اعتقل 15 بحاراً بريطانياً من أفراد طاقم السفينة الحربية كورنوال تحت تهديد السلاح بالقرب من المياه العراقية عام 2007 واحتجزهم لمدة 13 يوماً.

وأضافت الصحيفة أن مصدراً أمنياً بريطانياً بارزاً كشف أيضاً بأن مجموعة من خبراء الاتصالات البريطانيين انتشرت في المنطقة لرصد اتصالات الاستخبارات العسكرية الإيرانية. ونسبت إلى المصدر قوله ‘إن الأمور تتفاقم وكل شيء يتعلق بأسعار البنزين، وتعمل وكالة لاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي إيه) ووكالات استخباراتنا، مثل جهاز الأمن الخارجي (أم آي 6) و جهاز أمن التنصت، بقوة في المنطقة وقامت بتجنيد عملاء محليين’. وأضاف المصدر ‘المعلومات الاستخبارية هي مفتاح الحل، وقد نحتاج للعمل بالاستناد إلى المعلومات الواردة لتحذير الإيرانيين بأننا على علم بما يخططون له’. وكانت إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 40′ من إمدادات العالم من النفط، رداً على أي حظر يطال نفطها من قبل الاتحاد الأوروبي.

كما حذّر وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند النظام الإيراني من عواقب وخيمة إذا ما أقدم على إغلاق مضيق هرمز.

وبحث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو مساء الاحد في الرياض التطورات الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، وفقا لمصدر رسمي.

وافادت وكالة الانباء السعودية ان الطرفين بحثا ‘مجمل الاحداث والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية اضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها (…) في مختلف المجالات’. وياتي اللقاء في ظل تحذير وجهته طهران في وقت سابق الاحد الى الدول الخليجية من زيادة انتاجها النفطي لتعويض النقص اذا فرضت عقوبات على صادرات ايران النفطية. وقد وصل جياباو مساء السبت الى الرياض في زيارة تستغرق عدة ايام التقى خلالها الامير نايف. وكانت وزارة الخارجية الصينية اعلنت الثلاثاء الماضي ان جياباو سيقوم بجولة تشمل السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة على خلفية توترات دولية مرتبطة بملف ايران تتسبب بارتفاع اسعار النفط. واصبحت الصين التي تتزايد حاجاتها في مجال الطاقة بشكل سريع اول زبون للنفط السعودي وشريكا من المصاف الاول في مجال الصناعة البتروكيميائية. وقد بحث وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر في بكين قبل ايام العقوبات على المصرف المركزي في ايران التي تؤمن 11′ من الاستهلاك الصيني للنفط. وعبرت بكين في الايام الاخيرة عن ‘معارضتها لفرض عقوبات احادية الجانب’ على طهران في اشارة الى قانون تمويل البنتاغون الذي يشدد العقوبات على القطاع المالي في ايران لحمل طهران على التخلي عن برنامجها النووي. وحذرت الولايات المتحدة انها سترد بقوة ان حاولت ايران اغلاق مضيق هرمز الممر الاستراتيجي، حيث يعبر حوالى 35 ‘ من النفط المنقول بحرا في العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية