لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من هيام حسان: طالبت وزارة الخارجية البريطانية مجدداً السلطات المصرية باطلاق سراح الناشط البريطاني من أصل مصري هشام مرسي الذي اختفت آثاره في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي. وقالت الوزارة في بيان تسلمت ‘القدس العربي’ نسخةً منه ان الناشط هشام مرسي الذي يحمل الجنسية البريطانية الى جانب جنسيته المصرية ما زال مختفياً رغم كل المناشدات لاطلاق سراحه. وكشف البيان عن أنه تم استدعاء السفير المصري في لندن لمطالبته باطلاق سراح مرسي الذي ألقي عليه القبض من قبل رجال أمن غير معروف لأي جهة أمنية يتبعون بينما كان يشارك في التظاهرات في ميدان التحرير في 31 كانون الثاني يناير. وقالت الخارجية البريطانية ان السفارة البريطانية في القاهرة تنشط في اجراء اتصالات من أجل اطلاق سراحه الا أنها لم توفق في ذلك حتى اللحظة، كما لم تعترف أي جهة أمنية في مصر بالقاء القبض عليه، الأمر الذي يزيد الأمور تعقيداً.
وكان الكثير من المصريين المقيمين في بريطانيا وذوي التوجهات السياسية المعارضة لنظام حسني مبارك توجهوا الى مصر مؤخراً على نحوٍ ملحوظ للمشاركة في الاحتجاجات هناك والمشاركة في صناعة التاريخ الذي انتظروه طويلاً، فيما رفض بعض البريطانيين المقيمين في مصر بموجب أعمالهم أو ارتباطاتهم مغادرتها للسبب ذاته، مثل المترجم البريطاني المعروف همفري دافيز الذي رفض حتى مغادرة مصر لتسلم جائزة عن ترجمته لرواية الياس خوري من العربية الى الانجليزية. وتشهد لندن اليوم في ميدان الطرف الأغر بقلب العاصمة واحدة من أكبر تظاهراتها تأييداً للشباب الغاضب في مصر والذي يصر على اسقاط النظام برمته واعادة بناء النظام المصري على أساس الحريات واحترام حقوق الانسان وكف يد الفاسدين. ودعت للتظاهرة الحاشدة كل من منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشونال) التي تتخذ من لندن مقراً رئيساً لها ومجلس اتحاد عام نقابات العمال في بريطانيا. ولم تخل المدن البريطانية خلال أيام الثورة الماضية من التظاهرات دعماً للثورة وشبابها ومطالبهم العادلة التي تتقاطع مع مطالب اليساريين البريطانيين الانسانية والعولمية كما تحظى هذه المطالب بتعاطف البريطانيين العاديين الذين بدأوا مؤخراً يستشعرون وطأة خطط التقشف الاقتصادي المفروضة عليهم من حكومة الائتلاف اليمينية الطابع.