بريطانيا تعتقل الجزائري عبد المؤمن خليفة مجددا بناء علي مذكرة توقيف اوروبية اصدرتها فرنسا

حجم الخط
0

بريطانيا تعتقل الجزائري عبد المؤمن خليفة مجددا بناء علي مذكرة توقيف اوروبية اصدرتها فرنسا

بريطانيا تعتقل الجزائري عبد المؤمن خليفة مجددا بناء علي مذكرة توقيف اوروبية اصدرتها فرنسالندن ـ القدس العربي من توفيق رباحي:اعتقلت الشرطة البريطانية رجل الاعمال الجزائري عبد المؤمن رفيق خليفة وقدمته الي المحكمة الاسبوع الماضي.وابلغ متحدث باسم شرطة سكوتلانديارد البريطانية القدس العربي امس الثلاثاء ان فرقها اعتقلت عبد المؤمن خليفة بناء علي مذكرة توقيف اوروبية تقدمت بها الحكومة الفرنسية. وقُدم رجل الاعمال الجزائري الي محكمة وستمنستر بوسط لندن الثلاثاء الماضي المصادف 27 اذار/مارس بتهمة اعلان الافلاس الاحتيالي . ولم يتسن التأكد مما تقرر بشأنه في المحاكمة. كما لم يتسن الاتصال بخليفة ذاته. بيد ان مصدر مطلع قال ان خليفة سيمثل مرة ثانية في الثلاثاء المقبل في نفس القضية المتعلقة بالطلب الفرنسي.واوضح المتحدث ان هذه القضية منفصلة عن تلك التي تلاحقه بشأنها الشرطة البريطانية وستستمع له حولها يوم 22 ايار/مايو المقبل.وكانت فرقة من الشرطة الاقتصادية والجرائم الخاصة اوقفت رجل الاعمال الجزائري في 28 شباط/فبراير و20 اذار/مارس الماضيين وافرجت عنه بكفالة علي ان يمثل امامها من جديد يوم 22 ايار/مايو.ويُتابَع خليفة في بريطانيا للاشتباه في ضلوعه بتبييض اموال. ولم يذكر المتحدث ان كان في القضية ما يشير لخرقه قوانين الاقامة، كما اشارت صحف جزائرية مؤخرا.وادّعي خليفة في تصريحات سابقة انه حصل علي حق اللجوء السياسي، مما يجعل من المستحيل رحيله الي الجزائر التي تطالب به وتقول انها تقدّمت للحكومة البريطانية بطلب تسليمه.واستقر خليفة في لندن اوائل العام 2003 قادما من بلاده. وحوكم غيابيا في الجزائر الشهر الماضي وحُكم عليه بالسجن المؤبد لادانته بعدة جنايات منها تكوين عصابة اشرار والنصب والاحتيال وتبديد اموال وخيانة الثقة. واُدين في القضية التي وُصفت بانها اكبر فضيحة في تاريخ الجزائر نحو 50 متهما حكم عليهم بالسجن مددا مختلفة. غير ان تلك المحاكمة التي استمرت شهرين كاملين لم تقنع الرأي العام الجزائري الذي لا زال يعتقد ان الحوت الكبير افلت من العقاب، وان المحكمة عاقبت الذين اراد نظام الحكم ادانتهم والتخلص منهم، بينما لم يتم التخلص من ملفات المحظوظين قبل وصولها الي يد العدالة.وكان خليفة اعترف بان محققين فرنسيين استمعوا له بلندن. ولا يُعرف بوضوح ما التهم التي توجهها له الحكومة الفرنسية. وكان رجل الاعمال الغامض الاطوار بني جزءا من امبراطورية مالية وتجارية بين الجزائر وفرنسا حيث انشأ محطة تلفزيونية واستثمر في العقارات وفي عالم الاعمال والرياضة والموضة مدعوما بعدد من نجوم الفن والسياسة بينهم الممثلان الشهيران جيرارد دوبارديو وكاترين دونوف.وقال خبير قانوني دولي بلندن لـ القدس العربي ان المخابرات الفرنسية هي صاحبة الفضل في الكشف عن خرق مجموعة الخليفة التجارية لقوانين رؤوس الاموال وتحوّلها الي خطر علي النظام البنكي الفرنسي والجزائري. واضاف ان فرنسا اخطرت السلطات الجزائرية التي بدأت، متأخرة، عملية تفكيك الامبراطورية التي صعدت بسرعة البرق في ظروف غامضة مستفيدة من صمت وتواطؤ شخصيات نافذة في الحكم الجزائري.ومن المتوقع ان يكون طلب التسليم الذي تقدمت به فرنسا اسهل بكثير مقارنة بالذي تقدمت به الجزائر نظرا للقوانين المشتركة داخل فضاء الاتحاد الاوروبي، وايضا لتوفر شروط خضوعه لمحاكمة عادلة.وتخصصت مجموعة الخليفة في عدد من النشاطات، كان المعروف منها مصرف وشركة طيران كبري ومحطتين تلفزيونيتين (باريس ولندن) وشركة عقارات واخري لتأجير السيارات، وامتدت استثماراتها الي المانيا. وقد بلغ عدد موظفيها بين سنتي 1998 و2000 نحو 18 الف شخص. وتمكنت من التغلغل داخل اجهزة الحكم لتصبح جزءا منه الشيء الذي جعل صاحبها يقول في تصريحاته لقناة الجزيرة القطرية قبل شهر ونصف ان قضيته هي قضية دولة محملا الرئيس بوتفليقة مسؤولية الاطاحة بمجموعته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية