لندن ـ رويترز: قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخميس ان بريطانيا تريد التفكير مجددا في خيارات نبذت في السابق وذلك في اطار دراسة سبل لانهاء الصراع في سورية. وسئل مسؤول بمكتب كاميرون عما إذا كانت هذه الخيارات تتضمن اعادة النظر في حظر الاسلحة المفروض على سورية من جانب الاتحاد الاوروبي بما يمنع ارسال أسلحة الى المعارضين أو اقامة منطقة لحظر الطيران فامتنع عن الخوض في تفاصيل لكنه قال أنه لن يستبعد اي شيء.وقال المسؤول ‘يريد رئيس الوزراء دراسة اشياء كانت على الطاولة قبل عام ولم يشأ ان يدرسها حينذاك. انه يريد اعادتها الي الطاولة’.واضاف المسؤول قائلا ‘نحن لا ندرج أي شيء ولا نستثني أي شيء… نحن نريد طرح كل الاشياء على الطاولة’. ومن بين الخيارات التي اقترحت في السابق تسليح المعارضين السوريين وانشاء مناطق امنة داخل سورية تفرض بواسطة القوة الجوية الغربية. وينتهي في اول كانون الاول (ديسمبر) القادم حظر فرضه الاتحاد الاوروبي على السلاح الي سورية.وقال كاميرون يوم الاربعاء ان أحد أهم الاشياء التي سيناقشها مع الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي أعيد انتخابه سيكون ايجاد سبل لانهاء الصراع في سوريا. وأكد كاميرون ذلك الهدف في تعليقات أصدرها مكتبه اليوم الخميس قائلا ‘فلنكن صرحاء .. ما فعلناه على مدى الاشهر الثمانية عشر الماضية لم يكن كافيا’.واضاف قائلا ‘المذبحة مستمرة واراقة الدماء مروعة مع آثارها السيئة على المنطقة و(زيادة) التطرف لكن ايضا الازمة الانسانية التي تجتاح سورية’. وقال ‘لذلك دعونا نعمل معا بشأن الاشياء الاخرى التي يمكننا القيام بها’. وأحبطت روسيا والصين جهود الدول الغربية لاتخاذ اجراءات قوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة وأجهضت ثلاثة قرارات ضد الرئيس بشار الاسد. ومن غير الواضح كيف يمكن اتخاذ اجراءات اكثر صرامة ضد الاسد بالنظر الي المقاومة الروسية والصينية لكن محللين اشاروا الي ان القيام بإجراء منفرد ربما يكون خيارا. وزار كاميرون مخيما للاجئين السوريين في الاردن يوم الاربعاء وفي اليوم السابق قال انه يمكن ترتيب خروج آمن للأسد من سورية لانهاء العنف حتى اذا كان هذا يعني عدم تقديمه للمحاكمة. وفي اب (اغسطس) اشارت الولايات المتحدة وتركيا الى أنهما تبحثان عددا من الاجراءات المحتملة ومن بينها اقامة منطقة حظر طيران وقالت تركيا أمس الاربعاء انها ستطلب من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سورية. وقالت بريطانيا أيضا الاربعاء انها ستبدأ اتصالات مع شخصيات عسكرية في المعارضة السورية رغم ان مسؤولين بريطانيين قالوا ان هذا لن يتضمن تقديم استشارات عسكرية. وتشير تقديرات المعارضة السورية الى ان نحو 38 الف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في اذار (مارس) 2011 ضد حكم الاسد.