الدوحة- “القدس العربي”: تفاعلت وزارة الخارجية البريطانية مع قرار تعيين أول مسلمة قنصلاً عاماً في تورنتو، لتكون أول دبلوماسية بريطانية مسلمة تشغل منصب رئيسة بعثة بريطانية في الخارج، وهو القرار الذي يأتي تزامناً وانتخاب الحزب الوطني الاسكتلندي حمزة يوسف زعيماً له ليصبح رئيس وزراء اسكتلندا الجديد.
وغردت روزي دياز، الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن خبر تعيين زميلتها بمنصب القنصل العام لتؤكد أن فوزية يونس أصبحت “أول مسملة تشغل منصب رئيسة بعثة بريطانية في الخارج ولن تكون الأخيرة”.

لم يكن هذا التعيين الأول في مسيرة فوزية يونس، الدبلوماسية البريطانية من أصول باكستانية، إذ سبق أن لفتت الأنظار إليها، وكانت أول مسلمة في بريطانيا تعين رئيسة لمنصب دبلوماسي رفيع في بعثة وزارة الخارجية. وكانت فوزية يونس تشغل من قبل منصب مديرة الاتصالات في المفوضية العليا البريطانية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وعملت سابقاً في مناصب دبلوماسية في بنغلادش وسريلانكا، قبل أن تحزم حقائبها متجهة نحو تورنتو، أكبر مدينة في كندا.
فوزية يونس @YounisFouzia تصبح أول دبلوماسية بريطانية 🇬🇧 #مسلمة تشغل منصب رئيسة بعثة بريطانية في الخارج بعد تعيينها بمنصب القنصل العام لصاحب الجلالة في تورونتو، #كندا🇨🇦#ألف_مبروك لفوزية ونتمنى لها التوفيق. https://t.co/XZMk0sB5pS pic.twitter.com/aecamuTPXK
— 🇬🇧وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (@FCDOArabic) March 29, 2023
بعد الإعلان الرسمي عن التعيين، نشرت الدبلوماسية البريطانية المسلمة منشوراً في صفحتها على إنستغرام تسأل عن شركة تضمن إعداد إفطار كانت بصدد تنظيمه في مقر إقامتها. وشاركت يونس، التي انتقلت عائلتها من باكستان إلى المملكة المتحدة في أواخر السبعينيات، النبأ على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، معبرة عن امتنانها بتضحية والديها وتفانيهما حتى تحقق طموحاتها. كما وجهت رسائل للجمهور لتحفيز وخصوصاً النساء على ضرورة التعليم والمضي في الحياة لتحقيق طموحاتهن.
To the girls who look like me, who are battling prejudice, racism & sexism from within communities & outside, who are told they can't do it, or that they don't sound or look the part. Don't let anyone dim your power. You can change the 🌍.
— Fouzia Younis CG 🇬🇧🇨🇦 (@YounisFouzia) March 24, 2023
وغردت الدبلوماسية البريطانية المسلمة على صفحتها في موقع تويتر: “إلى الفتيات اللواتي يشبهنني، واللائي يحاربن التحيز والعنصرية والتمييز على أساس الجنس من داخل المجتمعات وخارجها، واللواتي قيل لهن إنهن لا يستطعن فعل ذلك.. لا تدع أي شخص يضعف عزيمتك، يمكنك تغيير العالم”.
ومؤخراً، سلطت الأضواء على حمزة يوسف وهو يقضي أول ليلة له في مقر رئاسة الوزراء مع عائلته، و ظهر رئيس وزراء اسكتلندا الجديد وهو يؤم عائلته في الصلاة بعد الإفطار خلال شهر رمضان. وحمزة هارون يوسف من مواليد 7 أبريل 1985 في مدينة غلاسكو، وهو ابن مهاجرَين مسلمين وصلا إلى المملكة المتحدة خلال الستينيات، والدته من كينيا ووالده من باكستان.
كما لفت عمدة لندن صادق خان وهو من أصول باكستانية الأنظار قبل بداية الشهر الفضيل وهو يعلن إضاءة زينة رمضان في شوارع العاصمة، مردداً “رمضان مبارك”.
واعتبرت مراجع أكاديمية ومراكز دراسات أن التعيينات الأخيرة ووصول عدد من السياسيين المنحدرين من أقليات لمناصب قيادية في المملكة المتحدة يعتبر لحظة تاريخية. واستوقف ما قاله حمزة يوسف في خطاب النصر المحللين مع تأكيده: “يجب أن نفخر جميعاً بحقيقة أننا أرسلنا اليوم رسالة واضحة، مفادها أن لون بشرتك، ودينك، ليسا عائقاً أمام قيادة الدولة التي نسميها جميعا الوطن”.