بريطانيا تنأي بنفسها عن تقرير بشأن الارهاب
وزير الداخلية البريطاني يتعهد باتخاذ اجراءات أشد صرامة ضد التطرفبريطانيا تنأي بنفسها عن تقرير بشأن الارهابلندن ـ رويترز: نأت وزارة الدفاع البريطانية بنفسها عن تقرير مخابرات اذاعته هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) جاء فيه أن الحرب في العراق التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية قد أججت التطرف الاسلامي في جميع أنحاء العالم.وكانت (بي.بي.سي) قد أذاعت الاربعاء ما وصفته بأنه مقتطفات من ملاحظات لضابط في المخابرات يعمل في مركز أبحاث تابع وزارة الدفاع احتوت أيضا انتقادات لقدرة باكستان علي مكافحة الارهاب ودعت الي تغيير المخابرات الباكستانية.وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان المادة التي احتوي عليها التقرير لا تمثل علي الاطلاق وجهات نظر وزارة الدفاع أو الحكومة .وقالت (بي.بي.سي) في برنامجها (نيوزنايت) الذي يعني بالاحداث الجارية انه من المعتقد أن واضع التقرير علي صلة بالمخابرات البريطانية السرية (ام.اي 6) وأنه يتمتع بخلفية عسكرية كما اشترك في وضع استراتيجية مكافحة الارهاب. وجاء في أحد مقتطفات التقرير الحرب في أفغانستان وخاصة في العراق لم تسر علي ما يرام وتتجه ببطء نحو هدف غير محدد وغير مؤكد حتي الان .وأضاف التقرير الحرب في العراق كانت بمثابة رقيب الجيش المسؤول عن تجنيد المتطرفين من جميع انحاء العالم الاسلامي .ونقلت (بي.بي.سي) عن التقرير قوله ان مفاهيم تنظيم القاعدة قد ضربت بجذورها في العالم الاسلامي وفي اوساط الطوائف الاسلامية في الدول الغربية. فالعراق ادي الي دفع الشبان المصاب بخيبة أمل بالفعل الي مزيد من التطرف بينما منحهم تنظيم القاعدة الارادة والهدف والتصميم والمفاهيم اللازمة للتحرك . وأضاف التقرير أن قادة الجيش البريطاني حثوا حكومتهم علي سحب القوات من العراق والتركيز علي أفغانستان لكنهم لم يفلحوا في الحصول علي موافقة الحكومة. وقال التقرير القوات المسلحة البريطانية محتجزة كرهينة في العراق بصورة فعلية .كما أهال واضع التقرير اللوم علي باكستان لفشلها في الانتصار في الحرب علي الارهاب زاعما ان وكالة المخابرات الباكستانية (اي.اس.اي) تساند طالبان بصورة غير مباشرة.وأشار التقرير الي ان السبيل المتاح أمام الرئيس الباكستاني برويز مشرف للخروج من هذا الموقف هو التنحي وتفكيك وكالة المخابرات الباكستانية.لكن مشرف من ناحيته رفض فكرة تفكيك المخابرات الباكستانية في مقابلة أجراها معه برنامج نيوزنايت ، وقال مشرف انني اخذ الامر علي محمل الجد بصورة استثنائية وسوف أتحدث بشأنه عندما التقي مع رئيس الوزراء توني بلير . والتقي الرئيس الباكستاني مع بلير في العاصمة البريطانية لندن امس الخميس.ومن جهته تعهد وزير الداخلية البريطاني جون ريد بأن تتخذ حكومته اجراءات أشد صرامة لمكافحة التطرف والجريمة وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية، ودعا الي الوقوف الي جانب المسلمين المعتدلين ضد المتطرفين.وقال ريد في كلمة ألقاها أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم امس الخميس نحن بحاجة للوقوف الي جانب الغالبية الصامتة في الجالية المسلمة من الرجال والنساء اذا ما طلبنا منها مواجهة التطرف والعمل معها جنباً إلي جنب في هذه المهمة كي لا نسمح بأن يكون هناك صوت للمتعاطفين مع الارهاب .وأكد أن بريطانيا لن تسمح بوجود مثل هؤلاء الأفراد علي أراضيها أياً كانت خلفياتهم الثقافية أو مذاهبم أو لونهم.. وبوضع حقوق المشتبهين الارهابيين قبل حقوق الشعب البريطاني لأن ذلك يعد ممارسة خاطئة ومن دون أي تبريرات ، محذراً من ان التعامل مع تهديد الإرهاب سيكون أشد خطراً وصعوبة من ذي قبل .واضاف ريد طلب مني رئيس الوزراء توني بلير إجراء مراجعة حول جدارة اجراءات مكافحة الارهاب علي ضوء المؤامرة الإرهابية التي أحبطناها في آب (أغسطس) وإدخال تعديلات حيث يقتضي الأمر، واتفقنا علي أن هناك حاجة لإتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة تهديد الإرهاب .وشدد علي أن المعركة ليست بيننا وبين المسلمين، بل بين الارهابيين الأشرار من جهة وجميع الشعوب المتحضرة من جهة أخري .وأشار الي ان الملكة اليزابيث الثانية ستعلن في الكلمة التي ستلقيها هذا الخريف عن خطط محددة اقترحتها الحكومة لتبني تشريعات جديدة لحماية أمننا الوطني .