بريطانيا ربما تحاول احياء معاهدة نووية للحد من طموحات ايران
بريطانيا ربما تحاول احياء معاهدة نووية للحد من طموحات ايرانلندن ـ من صوفي وولكر: ربما يقود غوردون براون الجهود الرامية الي احياء معاهدة حظر الانتشار النووي كوسيلة لمعالجة الطموحات النووية الايرانية التي تمثل اهم تحد له في مجال السياسة الخارجية فور ان يصبح رئيس وزراء بريطانيا.ومن المتوقع علي نطاق واسع ان يخلف براون توني بلير رئيس وزراء بريطانيا في حزيران (يونيو) او تموز (يوليو) وذلك بعد عشر سنوات من توليه منصب وزير المالية.وتقول مصادر حكومية ودبلوماسية ان من المحتمل ان امامه اقل من عام كي يؤثر علي السياسة المتعلقة بايران في الوقت الذي يوشك فيه صبر واشنطن علي النفاد ازاء طهران.وتوترت علاقات الغرب مع ايران بسبب القلق من احتمال انها تحاول صنع قنابل نووية تحت ستار برنامج للطاقة النووية ويبدو ان التهديدات بفرض عقوبات من قبل الامم المتحدة لم تفعل شيئا لاثناء ايران عن المضي قدما في ذلك. وقال مصدر حكومي هناك امور بوسع براون ان يفعلها وامور اخري لا يستطيع ان يفعلها. ايران هي الشيء الذي لا يستطيع ان يفعله .ويعتقد خبراء ان ايران علي وشك تخصيب كميات صناعية من اليورانيوم يمكن استخدامها في توليد الكهرباء او اذا تم تخصيبها بشكل عال لصنع قنابل نووية. وتقول مصادر قريبة من براون ان مساعديه يناقشون سبل تعزيز معاهدة حظر الانتشار النووي وهي معاهدة لم تمنع ابدا العديد من الدول من امتلاك اسلحة نووية ولم تقنع دولا اخري بنزع سلاحها.وقال مصدر علينا ان نفكر بشأن ما اذا كنا نريد اتخاذ موقف دولي بشكل أكبر لبرنامج مناهضة الانتشار النووي ومناقشة الخطوات التي يمكن للدول التي تملك اسلحة نووية اتخاذها لجعل هذه العملية تتحرك من جديد . وتعود هذه المعاهدة الي عام 1986 ولكن اربع دول يعرف او يعتقد انها تمتلك اسلحة نووية وهي الهند وباكستان واسرائيل وكوريا الشمالية لم تنضم اليها وفي هذا الاطار يري البعض ان الحملة الغربية ضد ايران رياء.واثارت دعوة وجهها هذا العام هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي السابق الي واشنطن بان تقود اجماعا لوقف الاعتماد العالمي علي الاسلحة النووية ضجة.وقد يراجع اجتماع يعقد في فيينا في ايار (مايو) معاهدة حظر الانتشار النووي وعلي الرغم من ان بريطانيا قررت الاسبوع الماضي تجديد نظام تريدينت للاسلحة النووية يظن محللون ان براون قد يلعب دورا في حدوث تحول في الاتجاهات في اجزاء من المؤسسة السياسية الامريكية. ورغم تنديد ايران بالتجديد البريطاني بوصفه نكسة خطيرة لجهود نزع السلاح تعتزم لندن خفض عدد رؤوسها الحربية بنسبة 20 في المئة تمشيا مع التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي وتقول مصادر حكومية ان هناك مجالا للتخلص من المزيد.والحصول علي التزامات جديدة لمعاهدة شاملة بشكل حقيقي للحد من انتشار الاسلحة النووية قد يساعد حينئذ مجلس الامن الدولي في محاولته الحد من الطموحات الايرانية. وسيحرص براون علي الا ينظر اليه علي انه تابع لواشنطن ولكنه ملتزم بالحفاظ علي علاقات قوية مع الولايات المتحدة. وتعتبر بريطانيا نفسها محاورا موثوقا به وهو دور يقول محللون انه قد يكون مهما لانه ينظر الي الحكومة الامريكية علي انها لا تملك فرصة ايدلوجية تذكر للمناورة بشأن ايران كما ان هؤلاء الذين يؤيدون توجيه ضربات عسكرية يريدون تصعيد الضغوط خلال الايام الاخيرة من رئاسة جورج بوش.وقال روبين نبليت مدير تشاتهام هاوس وهو معهد دولي للابحاث ان واشنطن وضعت في موقف حرج. لا يمكن لادارة بوش مناقشة ايران دون التخلي عن تصورها بانها محور تهديد لوجود اسرائيل لانه ينظر اليها علي انها تدعم جماعات ارهابية مثل حزب الله وتعمل بشأن اسلحة نووية. هذا يجعل من المستحيل علي ادارة بوش التحدث معها. علي المملكة المتحدة ان تأخذ المبادرة .ولكن سيتعين علي بروان الذي ليست لديه خبرة تذكر بشكل نسبي بشأن التعامل مع قضايا الشرق الاوسط العمل بسرعة.وقال اليكس بيجام وهو محلل لشؤون ايران في مركز السياسة الخارجية بلندن الاسرائيليون حددوا علي ما يبدو اطارا زمنيا يتراوح من ستة الي تسعة اشهر فيما يتعلق بمعلومات المخابرات التي يروجونها لامتلاك ايران القدرة علي تخصيب (اليورانيوم) علي مستوي صناعي. حينئذ سيكون هناك قدر كبير من الضغوط علي الولايات المتحدة ـ وبالتالي علي بريطانيا للقيام بعمل . (رويترز)