بريطانيا رفضت اخذ تسعة معتقلين بريطانيين من غوانتانامو لمطالب امريكية تعجيزية
بريطانيا رفضت اخذ تسعة معتقلين بريطانيين من غوانتانامو لمطالب امريكية تعجيزيةلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان الحكومة الامريكية عرضت علي لندن تسليم بريطانيين في معسكر غوانتانامو في خليج كوبا الا أن الحكومة البريطانية رفضت استلام تسعة معتقلين حاصلين علي الاقامة الدائمة علي أراضيها.وجاء العرض الامريكي بعد اشهر من المحادثات السرية، حيث تري الحكومة البريطانية ان المحتجزين ليست لديهم حقوق قانونية للعودة. ولكن الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة تشير الي ان السلطات الامريكية تطالب بوضع هؤلاء رهن المراقبة الدائمة وعلي مدي 24 ساعة في اليوم بعد إخلاء سبيلهم، لكن الحكومة (البريطانية) رفضت هذه القيود واعتبرتها غير ضرورية وغير عملية.ويقول البريطانيون انه ليست لديهم القدرات الكافية للاستجابة للمطالب الامريكية، ويرون انه لا توجد ادلة تدين هؤلاء المعتقلين الذين اعتقلتهم امريكا علي شبهة تورطهم في اعمال ارهابية.ويقول مسؤول في دائرة مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية أكد أن الأشخاص التسعة لا يمثلون أي تهديد خطرا، ونقلت الغارديان عن مصادر امنية بارزة في المملكة المتحدة أن الحكومة البريطانية مهتمة فقط بقبول عودة واحد فقط من المحتجزين التسعة هو العراقي بشر الراوي والذي كشف انه كان يقوم بمراقبة نشاطات الناشط الفلسطيني المعتقل في سجن بيلمارش الامني جنوب لندن، لصالح المخابرات الداخلية البريطانية ام اي فايف .وتحتجز الولايات المتحدة البريطانيين التسعة بدون محاكمة منذ اكثر من اربعة اعوام، حيث اعتقلوا ضمن اطار ما يعرف بالحرب علي الارهاب.ويقول محامون يدافعون عنهم انهم تعرضوا لعمليات تعذيب كبيرة وسوء معاملة.وتعمل امريكا علي التقليل من اعداد المعتقلين في غوانتانامو، بشكل يؤدي لاغلاقه، ولهذا تمارس وزارة الخارجية الامريكية ضغوطا علي الحكومة البريطانية لقبول بعض المعتقلين. ونفت وزارة الخارجية حدوث اي اتصالات ومشاورات سرية حول وضع المعتقلين في المعسكر هذا. ولكن مسؤولين في واشنطن اكدوا وجود اتصالات جارية بشأنهم. والوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة هي عبارة عن شهادة كتبها المدير العام لدائرة الدفاع والإستخبارات بوزارة الخارجية البريطانية وويليام ني مدير دائرة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية.وكتب ريتشموند قائلا انه تم اخبار السفارة البريطانية في واشنطن في منتصف حزيران (يونيو) 2006 واثناء لقاء داخلي مع المسؤولين الامريكيين، وهي فكرة تم تعويمها تتحدث عن امكانية ترحيل المعتقلين لبريطانيا التي كانوا يعيشون فيها بشكل رسمي، وتم تقديم المعلومات هذه للسفارة بشكل غير رسمي ، وفي 27 حزيران (يونيو) 2006 عقد لقاء مع المسؤولين في وزارة الخارجية حيث ابلغ البريطانيون ان امريكا مستعدة لتسليم المعتقلين كلهم والذين كانوا يقيمون في بريطانيا بشكل رسمي بدون النظر لطبيعة اقامتهم.كما طلبت امريكا من بريطانيا منعهم من مغادرة البلاد بعد عودتهم ومنعهم من الاتصال بجماعات متطرفة. او الانخراط في نشاطات واعمال ارهابية، وفوق كل هذا التأكد من ان بريطانيا ستعرف حالا باي نشاط سيقومون به. والمعتقلون التسعة المحتجزون في غوانتانامو هم عمر ديقايس (36 عاما) من اصل ليبي، حيث درس في مدرسة خاصة وتعلم في جامعة وولفرتون القانون ولم يكمل دراسته حيث سافر الي افغانستان واعتقل في الباكستان، بعد انهيار نظام حكم طالبان بفترة قصيرة، وتتهمه امريكا بانه علي علاقة مع كبار قادة القاعدة وعلي رأسهم اسامة بن لادن وانه تلقي تدريبات عسكرية.اما بينام محمد، فهو اثيوبي يقيم في لندن منذ عقدين، حيث وصل بريطانيا في عمر الخامسة عشرة، ويقول محاموه ان بينام تعرض لاسوأ انواع التعذيب. وتتهمه امريكا بتلقي تعليمات عام 2001 للدخول الي امريكا والقيام بعمليات هناك، واعتقل بينام في مطار كراتشي، حيث كان في طريقه للندن، ونقل الي المغرب حيث تعرض للتعذيب، ونقل منها الي افغانستان حيث تعرض للتعذيب وبعدها نقل الـــي غوانتانامو.اما بالنسبة للسعودي شاكر عامر، فهو متزوج من فتاة بريطانية وله منها اربعة اولاد، وكان قد تقدم بطلب للحصول علي الجنسية البريطانية. وكان عامر قد انتقل لافغانستان وعائلته اثناء حكم طالبان. واعتقله افغان كانوا يقاتلون مع الامريكيين بعد سقوط نظام طالبان، ويقول محاموه انه تعرض للتعذيب، واستمرت معاملته السيئة في غوانتانامو. اما العراقي بشر الراوي، فهو رجل اعمال (38 عاما)، ودرس في جامعة لندن، وعلي خلاف اخوانه لم يحصل علي الجنسية البريطانية، حيث قررت عائلته ان يحتفظ بجنسيته العراقية من اجل استرجاع ممتلكات العائلة، وتم اعتقاله في غامبيا، ونقل منها الي قاعدة باغرام في افغانستان، وركز المحققون معه في غوانتانامو حول علاقته بابو قتادة. جميل البنا حصل علي اقامة لجوء في بريطانيا مع زوجته في التسعينات من القرن الماضي، وله خمسة اولاد كلهم مواطنون بريطانيون، وتم اعتقاله مع زميله الراوي في غامبيا. ومن بين المحتجزين، احمد راشدي (40 عاما) وهو مغربي، ولديه اقامة دائمة في بريطانيا، ويعاني راشدي من امراض نفسية. وتتهمه الولايات المتحدة بالمشاركة في معسكرات تدريب في معسكر الفاروق في افغانستان. احمد بلباشه، لاعب كرة جزائري ناجح قبل ان يتقاعد، وهاجر قبل سبعة اعوام الي لندن بحثا عن العمل. ويقول بلباشه انه بعد ان ترك عمله في محل في لندن سافر في سياحة لايران وسورية وزار معسكرات الافغان، الا ان واشنطن تقول ان لديها ادلة عن مشاركته في معسكرات تدريب في جلال اباد.وكذا بالنسبة لمواطنه عبدالنور سمور الذي هرب من الخدمة العسكرية. واخبر سمور المحققين ان رجلا في مسجد فينزبري قدم مالا لكي يستخدمه في افغانستان. واعترف انه قاتل في البوسنة وان له معرفة متقدمة بالهجمات الا انه الان يقول ان المحققين اجبروه علي الاعتراف، ولم يستطع محاموه الاتصال به علي الرغم من انهم استلموا ملفه العام الماضي.