عواصم ـ وكالات: أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند امس الثلاثاء أن بلاده يمكن أن ترسل تعزيزات عسكرية إلى منطقة الخليج، إذا ما تصاعد الخلاف مع إيران.
ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ إلى هاموند قوله في أعقاب جولة المحادثات السنوية بين وزراء الخارجية والدفاع في المملكة المتحدة واستراليا إن إرسال بلاده السفينة الحربية آرغايل كجزء من أسطول من السفن الحربية الدولية عبر مضيق هرمز ‘كان إشارة واضحة إلى طهران’. وأضاف هاموند ‘أن بريطانيا لديها القدرة على تعزيز وجود أسطول السفن الحربية الدولية في مياه الخليج إذا ما شعرت بأن ذلك ضرورياً في أي وقت’. وكانت إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 35′ من إمدادات النفط العالمية، رداً على فرض عقوبات على صادراتها النفطية. ومن جانبه، قال وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود أن بلاده ‘ستدعم الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على صادرات النفط الخام الإيراني، وهذا لا يمثل مجرد تأييد للإجراءات المتخذة في بروكسل، ونحن بالطبع نفعل الشيء نفسه بالنسبة إلى استراليا’. وأضاف رود ‘الرسالة التي نريد تسليمها إلى الشعب الإيراني والنخب السياسية هي أن سلوك حكومة طهران غير مقبول على الصعيد العالمي’. وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت في وقت سابق اليوم أن سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية غادرت قاعدتها في ميناء بورتسموث، في مهمة إلى الشرق الأوسط والمحيط الهندي تستغرق سبعة أشهر.
وقالت الوزارة إن الفرقاطة وستمنستر، وهي من طراز 23، ستنتشر كجزء من التزام البحرية الملكية البريطانية الدائم في الشرق الأوسط، ولطمأنة حلفاء المملكة المتحدة في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية المزدحمة، وتنفيذ دوريات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة.
بدورها اعلنت ايران ثاني الدول المصدرة للنفط في مجموعة اوبك انها ‘غير قلقة’ من العثور على مشترين جدد لنفطها الخام بعد قرار الاتحاد الاوروبي فرض حظر على صادرات النفط الايراني، بحسب وسائل الاعلام المحلية.
وجاء في بيان صدر عن وزارة النفط وتناقلته وسائل الاعلام في وقت متاخر من ليل الاثنين ان ‘ايران تصدر 18′ فقط من نفطها الى اوروبا بينما الباقي الى اسواق اخرى’. واضاف انه ‘وبالنظر الى وضع السوق، فلا قلق حول العثور على مشترين جدد وقامت وزارة النفط بترتيبات جديدة منذ فترة طويلة للتعامل مع اي تحد’. واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبراست عن موقف مماثل لتعليقات وزارة النفط اذ حذر مساء الاثنين من ان طهران ستجد على الفور مفذا بدل اي دولة تتخلى عن النفط الايراني. وأدانت إيران الإجراء الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي الاثنين بفرض حظر علي النفط الإيراني، مؤكدة أن هذه القرارات ستعود بنتائج وتداعيات سيئة لأوروبا. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا أمس على فرض حظر على استيراد النفط الإيراني وتجميد أصول البنك المركزي الإيراني في إطار الضغـط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية ‘إرنا’ امس الثلاثاء أن الخارجية الإيرانية أصدرت بيانا قالت فيه إنها ‘إذ تدين هذا التحرك غير المبدئي وتؤكد من جديد علي سياساتها المسئولة المبنية علي تنظيم العلاقات مع دول العالم علي أساس الحقوق والضوابط الدولية ومبادئ الاحترام المتبادل، فإنها تعتقد أن هذه القرارات ستعود بنتائج وتداعيات سيئة لشعوب أوروبا والآخرين’. وتابع البيان أن ‘الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت مرارا علي سلمية برنامجها النووي وواصلت دوما تعاونها في إطار تعهداتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم تتوان عن بذل أي جهد لإضفاء المزيد من الشفافية علي برنامجها النووي’. وأكد بيان الخارجية الإيرانية أن ‘الاتحاد الأوروبي ومن خلال اتباعه غير المنطقي لسياسات أمريكا لتحميل الآخرين مسئولية مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، يهدف عبر إثارة أجواء غير واقعية لحرف أنظار الرأي العام عن الصحوة الداعية للعدالة والحركة المناهضة للتمييز والرأسمالية’. وشدد على أن ‘الشعب الإيراني أثبت مرارا أنه ليس مستعدا أبدا للتخلي تحت الضغوط والإجراءات الظالمة عن حقوقه المشروعة والقانونية، ومن المؤكد أنه في الصمود في إطار مبادئ المناداة بالعدالة والإيمان بالسلام والاستقرار الدوليين لن يستسلم لمثل هذه الأساليب في المستقبل أيضا’. وأضاف البيان أن ‘الشعب الإيراني يذكر قادة الدول الغربية بهذه القضية وهي أن أي تحرك مناهض لاستقلال وتطور الدول المستقلة سيزيد من المشاكل المعقدة في العالم الراهن وأن مسئولية تداعيات مثل هذه القرارات غير المدروسة والسعي لخلق التوتر وإثارة الأزمة ستكون علي عاتق الاتحاد الأوروبي’. الى ذلك ذكرت الصحيفة الرسمية للاتحاد الاوروبي في سياق نشرها الثلاثاء اللائحة الكاملة للكيانات الجديدة والافراد الذين شملتهم العقوبات الاوروبية الجديدة بسبب دعمهم البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، ان بنك تجارت الايراني، ثالث بنك في ايران، هو بين هذه الشركات. وقد اضافت الولايات المتحدة هذا البنك الى لائحتها السوداء الاثنين. واكدت الصحيفة الرسمية للاتحاد الاوروبي ان بنك تجارت الذي تملكه الدولة الايرانية، ‘سهل مباشرة الجهود النووية لايران’. واضافت انه ‘في 2011، اتاح (المصرف) تأمين عشرات ملايين الدولارات لدعم مساعي المنظمة الايرانية للطاقة النووية للحصول على (الكعكة الصفراء) (اليورانيوم المركز)’. ويعتبر الاتحاد الاوروبي ان هذا البنك الذي يملك فروعا في بريطانيا وفرنسا والمانيا، يتولى ادارة برامج لانتاج المواد الانشطارية. وبموجب القعوبات، جمدت اصول بنك تجارت في اوروبا. وكما كان متوقعا، فرضت عقوبات على البنك المركزي الايراني. وأدرج في لائحة الاتحاد الاوروبي احد عشر بنكا وشركة. ومن بين الشركات الاخرى المشمولة بالعقوبات الاوروبية، عدد من الشركات الايرانية للنقل البحري منها اثنتان تتخذان من دول من الاتحاد الاوروبي مقرا، وهما هانسياتيك ترايد تراست اند شيبينغ في هامبورغ (المانيا) وبيس ماريتيم ليميتد في لافاليتا (مالطة). وتمتلك الدولة الايرانية هاتين الشركتين او تسيطر عليهما فعليا، كما ذكرت الصحيفة الرسمية. وقرر الاتحاد الاوروبي ايضا فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين جدد في الحرس الثوري، منهم نائب القائد ورئيس المكتب السياسي علي اشرف نوري، من خلال تجميد ارصدتهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات.