لندن – يو بي اي: يواجه دافعو الضرائب البريطانيون فاتورة مقدارها 4.8 مليارات جنيه استرليني، أي ما يقارب الـ 6 مليارات يورو، سيُجبرون على تقديمها إلى اليونان على شكل قروض إذا ما قررت حكومتها ترك العملة الأوروبية الموحدة (يورو). وقالت صحيفة (إندبندَنت) اليوم الثلاثاء إن معهد (اوبِن يوروب) للدراسات والأبحاث توقع في تقرير جديد أن تقرر الحكومة اليونانية الجديدة مغادرة اليورو لأن ذلك يمثل خياراً جذاباً بالنسبة لها، غير أنه لن يترك أمام بريطانيا سوى خيار المساعدة على انقاذ الاقتصاد اليوناني من خلال صندوق النقد الدولي.
وسيصوّت اليونانيون في وقت لاحق من هذا الشهر في الجولة الثانية للانتخابات العامة، وتوقعت استطلاعات الرأي أن تحقق الأحزاب الرافضة للشروط الحالية لحزمة الانقاذ الدولية لبلادها، مكاسب كبيرة. ونسبت الصحيفة إلى راؤول روباريل، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في معهد (أوبين يوروب)، قوله ‘إن الحكومة الجديدة في اليونان ستكون قادرة على البقاء في منطقة اليورو بشكل مؤقت من خلال التفاوض على اتفاق مع الدائنين’. واضاف روباريل أن تكاليف دعم اليونان إذا ما قررت ترك منطقة اليورو ‘يمكن أن تصل إلى ما يتراوح بين 54 مليار و210 مليارات جنيه استرليني، سيتقاسمها صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو والدول غير المنضوية في المنطقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي، مع احتمال تعهد المملكة المتحدة بتقديم ما يتراوح بين 3.2 و4.8 مليارات جنيه استرليني من أصل حزمة الانقاذ برمتها’. ولم يستبعد تقرير معهد الأبحاث والدراسات (أوبين يوروب) احتمال أن يواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعوات مكثّفة لتقديم تنازلات، بما في ذلك اجراء استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في حال ادى خروج اليونان من منطقة اليورو للمطالبة بتغيير المعاهدة برمتها.