اوروبا تقر عقوبات ضد والدة الاسد وشقيقته وزوجته وشقيقتهارئيس لجنة حقوق الإنسان حول سورية يحّذر من تسليح المعارضةبروكسل ـ وكالات: قرر الاتحاد الاوروبي الجمعة تشديد الطوق حول الرئيس السوري بشار الاسد من خلال فرض عقوبات على زوجته اسماء، وعلى ثلاثة اخرين من افراد اسرته بينهم والدته، في الوقت الذي قال فيه نشطاء إن القوات السورية دخلت الجمعة في معارك دامية ضد الثوار بالقرب من العاصمة دمشق وفي مناطق أخرى من البلاد.
وأضاف النشطاء أن ما لا يقل عن 24 شخصا قتلوا بينهم سبعة جنود من القوات الحكومية خلال أحداث العنف التي اندلعت الجمعة، وذلك عشية زيارة الموفد الخاص كوفي عنان الى موسكو وبكين للبحث في الازمة السورية.
واقارب الاسد النساء الاربع (والدة الاسد وزوجته وشقيقته وشقيقة زوجته) جزء من مجموعة جديدة من 12 شخصا قرر وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 المجتمعون في بروكسل منعهم من السفر الى اوروبا وتجميد ارصدتهم بسبب ‘اشتراكهم في القمع’ او بسبب ‘دعمهم للنظام’. وبذلك يرتفع عدد الافراد الخاضعين للعقوبات الاوروبية الى 126 وعدد الشركات الى 41 بعد اضافة شركتين نفطيتين الجمعة. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون ان ‘القمع بلغ مستويات من العنف لا يمكن السكوت عليها على الاطلاق ويجب ان يتوقف فورا. وقرارات الجمعة تهدف الى اضعاف موارد النظام وقدرته على شن حملته القمعية الوحشية’. ومن المقرر نشر اسماء الافراد والكيانات المستهدفة بالعقوبات السبت في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي لتصبح بعد ذلك سارية المفعول. وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ ‘من المهم تشديد الطوق دبلوماسيا واقتصاديا’ على النظام السوري. واكد ان السلطات السورية ما زالت ‘تتصرف بشكل دموي لا يمكن قبوله على الاطلاق’. وقال هيغ انه لا يمكن منع زوجة الرئيس السوري من السفر إلى بريطانيا لكن من غير المرجح أن تقوم بهذه الرحلة في ظل الظروف الحالية. وقال هيغ ‘بالطبع للمواطنين البريطانيين حق دخول المملكة المتحدة، لكن باعتبار أننا نفرض تجميدا للأرصدة الخاصة بهؤلاء الأشخاص جميعا وحظرا على سفر أفراد آخرين من عائلة الأسد فإننا لا نتوقع أن تحاول السيدة الأسد أن تسافر إلى المملكة المتحدة في الوقت الراهن’. واعتبر نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي من جانبه ان ‘حاشية’ الرئيس السوري يجب ان تشعر بالضغوط التي يعاني منها النظام. وقال متحدث باسم الوكالة البريطانية لادارة الحدود ردا على سؤال لفرانس برس ان ‘الرعايا البريطانيين الممنوعين من السفر الى دول الاتحاد الاوروبي لا يمكن منعهم من الدخول الى بريطانيا’. وجاء القرار في يوم اسفر فيه العنف في أنحاء سورية عن مقتل 24 شخصا من بينهم سبعة مدنيين وسبعة جنود وثلاثة منشقين، كما قال نشطاء من المعارضة إن الجيش أطلق ما لا يقل عن 24 قذيفة مورتر على مدينة حمص معقل المعارضين.
وبالتزامن مع ذلك خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في عدد من المناطق السورية في ‘جمعة يا دمشق قادمون’، بحسب مراقبين وناشطين ومقاطع بثت على الانترنت. وتعارض روسيا والصين مطالب غربية وعربية للأسد بالتنحي واستخدمتا حق النقض الفيتو ضد مشروعي قرارين لمجلس الأمن الدولي يوجهان انتقادات شديدة لدمشق، غير انهما ايدتا هذا الأسبوع بيانا للمجلس يدعو إلى السلام في خطوة قال محللون إنها علامة على أنهما تشددان موقفهما تجاه سورية.
ورغم ذلك صوت البلدان الجمعة ضد قرار لمجلس حقوق الانسان الدولي بتمديد تحقيق في انتهاكات القوات السورية. غير أن القرار اعتمد بأغلبية 41 صوتا من اصوات المجلس البالغ عددها 47. من جهته حذر رئيس لجنة مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق في سورية باولو بينيرو من تزويد المعارضة السورية بمزيد من الأسلحة، وقال إن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية كاملة.
وقال بينيرو في مؤتمر صحافي بنيويورك، إن’ زيادة التسليح ستسهم في التصعيد باتجاه حرب أهلية شاملة، وسيكون إيجاد مخرج للوضع أكثر صعوبة إذا وقعت الحرب الأهلية. ونعتقد أيضا أن تزويد الجماعات المسلحة بالسلاح سيؤدي إلى المشاكل، وقد خلصنا في تقريرنا الثاني إلى القول إن التسوية التفاوضية هي الحل الوحيد’. وأكد بينيرو دعمه للتوصل إلى تسوية تفاوضية في سوريا، مشددا على أهمية الجهود التي يبذلها المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.