لندن ـ يو بي اي: كشف تحقيق اجرته منظمة بريطانية مدافعة عن حقوق الإنسان، أن بريطانيا منحت ايران 3.6 ملايين جنيه استرليني من أموال دافعي الضرائب لاستخدامها في تمويل قوات الحدود لمنع تهريب المخدرات إلى أراضيها وأوروبا.وقالت صحيفة ‘ديلي ميل’ امس الاربعاء، إن تحقيق منظمة (ربريف) أكد أيضاً أن بريطانيا دفعت 117 ألف جنيه استرليني إلى ايران، لشراء معدات لمكافحة تجارة المخدرات، بما في ذلك الدراجات النارية والبرمجيات وأجهزة تنصت متنقلة على المكالمات الهاتفية وسيارات رباعية الدفع ومناظير للرؤية الليلية وأجهزة المسح الضوئي. واضافت أن الأموال البريطانية تزامنت مع الزيادة الضخمة في عدد تجار المخدرات الذين جرى اعدامهم في ايران على جرائمهم، مشيرة إلى أن ايران اعدمت أكثر من 1000 شخص من تجار المخدرات المزعومين على مدى 4 سنوات من تقديم بريطانيا المساعدات المالية المخصصة لمكافحة المخدرات.واشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف من أن الأجهزة والمعدات التي اشترتها ايران بأموال المساعدات البريطانية يمكن أن تستخدمها لقمع المعارضة، كما أن هذه المساعدات ستثير القلق العام في بريطانيا من أن أموال دافعي الضرائب يجري اهدارها أو تُستخدم بشكل غير حكيم.ونسبت إلى، ميا فوا، من منظمة ربريف التي اجرت التحقيق، قولها إنه ‘من العار أن بريطانيا، والتي من المفترض أن تكون ملتزمة بإلغاء عقوبة الإعدام، تقوم في الواقع بتمويل اعدام جرائم المخدرات في ايران، وهناك مخاوف حقيقية حول استخدام المعدات والدعم من بريطانيا إلى ايران نظراً إلى سجل الأخيرة المروّع في مجال حقوق الإنسان’. واضافت فوا، أن المئات ‘يجري اعدامهم شنقاً في ايران كل عام، بمن فيهم الأطفال والأشخاص الضعفاء والأبرياء، وهو أمر مخز أن تلعب بريطانيا دوراً في هذه المأساة’. وقالت الصحيفة إن ايران اعدمت 96 شخصاً بتهم على علاقة بالمخدرات عام 2008، لكن الرقم ارتفع إلى 172 في العام التالي، وإلى 360 في عام 2010 وإلى 488 في عام 2011، وكان بينهم طفل عمره 12 عاماً وصبي عمره 16 عاماً. ونقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ‘نحن نقدّم مساعدات لمكافحة تجارة المخدرات الدولية والتقليل إلى أدنى حد من التهديد الذي تشكله على بريطانيا، ونأخذ على محمل الجد حقوق الإنسان ونقدّم توجيهات واضحة لمسؤولينا بشأنها، وسياستنا هي عدم الكشف عن تفاصيل أية برامج محددة أو مواقعها لأن ذلك قد يقلل من فعّاليتها’.qarqpt