اردوغان يجدد تهديداته: لن نبقى ساكتين امام جرائم نظام الاسد دمشق ـ بيروت ـ انقرة ـ وكالات: اكدت انقرة الاحد انها ‘لن تبقى ساكتة امام الجرائم’ التي يرتكبها نظام الرئيس السوري بشار الاسد بحق شعبه، في حين دانت واشنطن بشدة اطلاق الجيش السوري صواريخ بعيدة المدى على حلب ما اسفر عن مقتل حوالى 60 شخصا.جاء ذلك في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة ‘صندي تليغراف’ الأحد، أن القادة العسكريين البريطانيين والأمريكيين وضعوا خططاً للاستيلاء على مخزون سورية من الأسلحة الكيماوية أو تدميرها، في حال انزلقت البلاد إلى مزيد من الفوضى.وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين يخشون من احتمال وقوع الأسلحة الكيماوية التي تسيطر عليها القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد في أيدي الإرهابيين عند انهياره بشكل تام، مشيرة الى أن ضباطاً بريطانيين وأمريكيين بارزين أجروا محادثات أيضاً ناقشوا خلالها مجموعة من الخطط الطارئة لمنع الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية أو النووية في سورية من الوقوع في أيدي ‘الإرهابيين’.واضافت أن القادة العسكريين البريطانيين والأمريكيين يخشون أيضاً من سيطرة ‘الإرهابيين’ على أسلحة الدمار الشامل في باكستان أو كوريا الشمالية في حال سقوط النظامين، فيما اكد مسؤول بريطاني رفيع أن ايران تسبب أيضاً قلقاً كبيراً للحكومات الغربية.واشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات البريطانية تعتقد أن سورية جمعت ترسانة ضخمة من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك غازات الأعصاب السامة مثل السارين والذي يُعد أحد الأسلحة الكيماوية الأكثر فتكاً، وغاز الخردل، وتُعتبر الآن محمية جيداً من قوات قوات الأمن السورية.ونسبت إلى مصادر استخباراتية قولها ‘إن جماعات اسلامية متطرفة تقاتل القوات الحكومية داخل سورية وصارت في موقع يمكّنها من مداهمة مخزونات أسلحة الدمار الشامل، والخيار الأكثر احتمالاً لمنع وقوع هذه الأسلحة في أيديها سيكون تدمير المخزونات في سلسلة من الغارات الجوية’.واضافت المصادر أن الخيارات الأخرى ‘تشمل استخدام القوات الخاصة والقوات المدربة على الحرب الكيماوية لتأمين مواقع أسلحة الدمار الشامل في سورية، عند الانهيار الوشيك لحكومتها في نهاية المطاف’.وكشفت صندي تليغراف أيضاً، أن وحدة التعامل مع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية في سلاح الجو الملكي البريطاني طُلب منها الاستعداد للعمل جنباً إلى جنب مع القوات الخاصة البريطانية لتأمين مواقع أسلحة الدمار الشامل في سورية خلال فترة قصيرة.وقالت إن هيئة مقرها الولايات المتحدة، تُعرف باسم جماعة العمل الاستراتيجية وتتألف من عسكريين من الجيش الامريكي ومشاة البحرية الامريكية وضباط بريطانيين واستراليين ومسؤولين حكوميين، بدأت الأسبوع الماضي تدريبات على كيفية تأمين مخزونات أسلحة الدمار الشامل في منطقتي الشرق الأوسط والمحيط الهادئ عند وقوع حالة طوارئ دولية.واضافت الصحيفة أن مصادر دفاعية أكدت أن احدى النتائج غير المقصودة ‘للربيع العربي’ كان الحجم الهائل من الأسلحة غير المشروعة التي دخلت إلى سورية، وعمّقت المخاوف بشأن ما قد يحدث فيها إذا ما فقد نظام الأسد السيطرة على أسلحة الدمار الشامل.وفي كلمة امام مؤتمر حول الاتصال الحكومي في امارة الشارقة في الامارات العربية المتحدة الاحد قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ‘لن نبقى ساكتين امام هذه الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري’.واضاف اردوغان الذي تستضيف بلاده حوالى 200 لاجئ سوري على اراضيها، ‘لن نبقى ساكتين امام الديكتاتور الظالم في سورية’، منددا ‘بسقوط عدد كبير من الاطفال والنساء كل يوم’.بالموازاة تستمر العمليات العسكرية في مناطق عدة من سورية وقد حصدت الاحد وفق حصيلة اولية للمرصد السوري لحقوق الانسان 63 قتيلا هم 17 مدنيا و23 مقاتلا معارضا و23 جنديا نظاميا، بينما تواصل المعارضة السورية مشاوراتها للاتفاق على تشكيل ‘حكومة تتولى تدبير شؤون المناطق المحررة’.من جهتها دانت واشنطن بشدة اطلاق صواريخ ارض – ارض بعيدة المدى على حلب في شمال سورية.وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند في بيان مساء السبت ان ‘حكومة الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات سلسلة الهجمات بالصواريخ على حلب وآخرها الهجوم بصواريخ سكود على حي في شرق المدينة’، مؤكدة ان هذه الهجمات الدامية تمثل ‘اخر مظاهر وحشية النظام السوري وانعدام تعاطفه مع الشعب السوري الذي يدعي تمثيله’.والاحد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان صواريخ ارض-ارض الثلاثة التي استهدفت احد احياء حلب شمال سورية الجمعة اسفرت عن مقتل 58 شخصا من بينهم 36 طفلا، مشيرا الى ان حصيلة القتلى ارتفعت بعد انتشال جثث نساء واطفال من تحت الركام السبت في حي طريق الباب. ويقول المرصد الذي يتخذ مقرا له في بريطانيا انه يستند في معلوماته الى شبكة واسعة من الناشطين والاطباء في مختلف انحاء البلاد.وافاد ناشطون ان هذه الصواريخ من نوع سكود اطلقها الجيش السوري من القاعدة 155 العسكرية في ريف دمشق في محاولة منه لاستعادة السيطرة على احياء في شرق حلب باتت تحت سيطرة شبه تامة للمعارضة المسلحة. وتعذر تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.وانتهزت نولاند هذه المناسبة لتكرر دعوات ادارة الرئيس باراك اوباما الرئيس بشار الاسد الى التنحي.وقالت ان ‘نظام الاسد لا يملك شرعية ويبقى في الحكم فقط بالقوة المتوحشة’، مضيفة ان ‘سوريين في جميع انحاء البلاد طالبوا برحيل الاسد والمسؤولين عن هذه الحملة العنيفة ليسمحوا ببدء انتقال سياسي بقيادة السوريين من اجل احترام حقوق كل السوريين وبدء البلاد باعادة اعمارها’.واكدت نولاند ان ‘الولايات المتحدة لا ترى مؤشرات تدل على ان الشعب السوري الشجاع الذي يقاتل هذا العدوان، يمكن ان يقبل بقادة هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء كل هؤلاء السوريين، كجزء من سلطة حكومية مؤقتة’.وبعدما عقد اجتماعا في القاهرة في نهاية الاسبوع سيجتمع الائتلاف الوطني السوري مجددا في الثاني من اذار (مارس) في اسطنبول لتحديد هوية رئيس الحكومة التي ستتولى ادارة ‘المناطق المحررة’ واعضائها، بحسب مصادر في الائتلاف.وكان الائتلاف اعلن السبت تعليق زيارات مقررة الى واشنطن وموسكو وكذلك مشاركته في مؤتمر دولي في روما لدعم المعارضة وذلك ‘احتجاجا على الصمت الدولي’ على ‘الجرائم المرتكبة’ بحق الشعب السوري.وصرح رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الذي كان يشارك في اعتصام نظمه الائتلاف في القاهرة، بان القرار الذي اتخذه الائتلاف هو ‘صرخة احتجاج ضد كل حكومات العالم التي ترى كيف يقتل الشعب السوري وهي تتفرج’.وكان من المقرر ان يتوجه الخطيب في غضون الاسابيع المقبلة الى موسكو. كما تلقى دعوة الى واشنطن من مساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز خلال الاجتماع الاخير لمجموعة اصدقاء الشعب السوري في 12 كانون الاول (ديسمبر) في المغرب.وعلى الصعيد الانساني تخطى عدد السوريين الذي لجأوا الى الاردن هربا من النزاع الدائر في بلدهم 400 الف شخص، كما اعلن الاحد انمار الحمود المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن لوكالة فرانس برس.qfi