بري رفض تسلّم عريضة للاكثرية تطالب بجلسة طارئة لابرام المحكمة وموسي العائد من دمشق حذر من عرقنة لبنان اذا وصلت المبادرة الي أفق مسدود

حجم الخط
0

مداهمات أمنية وضبط أسلحة ومتفجرات من منازل قوميين سوريين

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

فيما كانت الساحة السياسية الداخلية تنتظر عودة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الي بيروت من دمشق حيث التقي الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، اخترق هذه الساحة تطور امني تمثل بدهم قوي الامن الداخلي منازل قوميين سوريين في الكورة وضبط اسلحة ومتفجرات وتوسيع دائرة هذه الاجراءات لتصل الي العاصمة حيث حصل انتشار، وصفته مصادر امنية بـ الاحترازي في محيط مركز الحزب القومي السوري الاجتماعي، في وقت دعا رئيس الحزب القومي الوزير السابق علي قانصو الي مؤتمر صحافي.

وفي وقت تكاثرت الشائعات والاقاويل عن هذه العملية وارتباط المضبوطات التي صادرتها القوي الامنية بجرائم وقعت علي الساحة اللبنانية وآخرها جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل، دعت مصادر سياسية وامنية مطلعة الي عدم استباق التحقيقات الجارية وتحميل الامور اكثر مما تحتمل وان نتائج التحقيق التي تجريها الاجهزة المعنية توضح كل الامور. وكانت شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوي الامن الداخلي اصدرت امس بيانا جاء فيه: اثر توفر معلومات عن وجود كمية من المتفجرات داخل منازل بعض الاشخاص في عدد من قري وبلدات قضاء الكورة، وبناء لإشارة النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، قامت قوة من قوي الامن الداخلي بدهم هذه المنازل حيث عثرت بداخلها علي كمية كبيرة من المتفجرات مع صواعق كهربائية تستعمل للتفجير وساعات لضبط وتحديد توقيت التفجير، بالاضافة ايضا الي كميات كبيرة من الاسلحة، وتم توقيف الاشخاص المعنيين بها. والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص.

وذكرت معلومات امنية ان الموقوفين يبلغ عددهم ستة اشخاص واشارت الي ان القوي الامنية اوقفت المسؤول في القومي طوني منصور ووالده في خلال عملية الدهم وضبطت بندقية حربية في سيارة طوني. وفي انتظار توضيح صورة الوضع وما يمكن ان يشير اليه، تتركز الانظار علي نتائج زيارة الامين العام للجامعة العربية بعد عودته من دمشق خصوصا وان المسؤولين السوريين الثلاثة الذين التقاهم موسي ابدوا الدعم لمبادرة الجامعة وابدوا كذلك تأييدهم لما يتفق عليه اللبنانيون.

وكان موسي حذّر من عرقنة لبنان اذا وصلت المبادرة العربية الي أفق مسدود.

وتزامنت عودة موسي مع وصول الموفد الرئاسي السوداني مصطفي عثمان اسماعيل الي بيروت آتيا من القاهرة، للمشاركة مع موسي في التحرك، وشدّد مجددا علي معادلة لا غالب ولا مغلوب وان المنتصر الوحيد يجب ان يكون لبنان.

واوضح أنه عندما اتصل بي الامين العام للجامعة وطلب مني العودة الي بيروت، سألته عما اذا كان هناك من تقدم فرد علي بالايجاب. في موازاة ذلك، برز الانقسام السياسي اللبناني امس من خلال رفض الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر تسلّم عريضة نيابية أعدتها قوي 14 آذار تطالب بعقد جلسة طارئة للمجلس لاقرار وابرام الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان للنظر بجرائم الاغتيالات بدءا بالرئيس رفيق الحريري، ودفع هذا الامر بقوي 14 آذار الي ارسال العريضة بالبريد المضمون.

وبرّر الامين العام للبرلمان رفضه تسلّم العريضة الي عدم وجود مشروع للمحكمة الدولية في المجلس النيابي وقال من المستغرب أن أتسلّم اقتراحات تتعلق بمشروع غير موجود اساسا.

وقد أمضي نواب 14 آذار في المجلس أكثر من ساعة ونصف الساعة ولم تفلح محاولاتهم في الاتصال بالرئيس نبيه بري الذي كان يستقبل السفير الروسي سيرغي بوكين، فتكلموا مع النائب علي حسن خليل.

واستغربت مصادر نيابية في الاكثرية ما حدث في مجلس النواب بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي الذي أقرّته الحكومة وتم التوافق عليه بالاجماع حول طاولة الحوار.

واعتبرت أنه لا يحق للموظف ان يرفض تسجيل عريضة نيابية في قلم المجلس وعليه تسجيلها وابلاغ الرئيس بها لأنها اجراء اداري.

اما مصادر الرئيس بري فأكدت ان مجلس النواب لن يتسلم مشروع المحكمة لأنه لم يرده من رئاسة الجمهورية وكذلك من الحكومة وتاليا لن يدعو المجلس الي الاجتماع لبحث هذا الموضوع قبل بته بين رئاستي الجمهورية والحكومة بحيث يرده موقعا وفق الاصول من رئاسة الجمهورية.

ورأت المصادر في خطوة نواب الاكثرية محاولة للالتفاف علي مبادرة عمرو موسي وعدم انتظار نتائجها. الي ذلك، علم ان عددا من نواب الاكثرية يعتزم القيام بحركة سياسية تنطوي علي خطوات تصعيدية ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل انطلاقا من مجلس النواب من خلال دعوة رئيس المجلس لتحمل مسؤولياته والقيام بالمهام الموكلة اليه في دعوة المجلس لمناقشة المواضيع المطروحة. ولم تكشف المصادر النيابية عن طبيعة التحرك الذي تعتزم القيام به لكنها لفتت الي انها لن تسكت بعد اليوم عن التجاوزات الدستورية الحاصلة وتغييب مجلس النواب من خلال خطف دوره.

وتردّدت معلومات عن إمكان تولي نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الدعوة الي عقد الجلسة النيابية علي الرغم من عدم وجود نص يجيز له هذه الصلاحية إلا في حال غياب رئيس البرلمان لسبب قاهر. وبالنسبة الي العريضة النيابية التي تتهم رئيس الجمهورية بخرق الدستور لعدم توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في المتن الشمالي لإجراء انتخابات بفعل اغتيال الوزير والنائب بيار الجميل، فقد عدَل بعض نواب المعارضة عن التوقيع عليها بعدما كانوا أبدوا استعدادهم لهذا التوقيع.

وأفيد في هذا الاطار أن الرئيس اميل لحود طلب من احد كبار الحقوقيين اعداد دراسة عن امكان ايجاد مخرج لإجراء الانتخابات من دون توقيعه علي مرسوم دعوة الناخبين لأنه يرفض التوقيع علي المراسيم او القرارات المحالة من الحكومة اليه منذ 11/11/2006 تاريخ استقالة الوزراء الشيعة علما ان مهلة دعوة الهيئات الناخبة في المتن لانتخابات فرعية انتهت امس وفق نص المادة 41 من الدستور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية