بري: ضعف الدفاع واهمال الحدود يقدّم بيروت علي طبق من فضة لاسرائيل .. نصرالله يرفض عزل طائفة ويطالب بالبديل المطمئن عن الاستراتيجية الدفاعية

حجم الخط
0

احتفالات التحرير والمقاومة تقتصر علي الجنوب ولا تلف لبنان.. وانتقادات شيعية للحكومة لمحاولة شطب 25 ايار من الاعياد الرسمية

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

وسط انقسام سياسي علي مستقبل سلاح المقاومة في لبنان بين قائل ببقائه ضمن استراتيجية دفاعية وداع الي نزعه بعد تحرير مزارع شبعا، اقتصرت الاحتفالات بعيد المقاومة والتحرير علي الجنوب اللبناني بشكل خاص ولم تلف لبنان بأسره وسط انتقادات للحكومة لمحاولة شطبها هذا العيد من لائحة الاعياد الرسمية، وهو ما عبّر عنه أكثر من طرف في الفريق الشيعي.

وكتب رئيس تحرير صحيفة السفير طلال سلمان لم يكن ممكناً شطب 25 أيار من قائمة الأعياد الرسمية لو أن الوطن معافي يعيش مردود انتصاره علي العدو الإسرائيلي الجبار، في ظل وحدة وطنية صلبة.

واضاف من المفارقات اللافتة والموجعة أن يكون العرب، في مختلف ديارهم وعلي اختلاف أنظمتهم، قد رفعوا لبنان بمقاومته، راية يستظلون بها ويتشرّفون بأن يتقرّبوا منها ويدعوا صلة ما معها، بينما يندفع أطراف من محترفي السياسة في لبنان في تأييد قرارات دولية، اتُّخذت ضمن ظروف معلومة وخدمة لأغراض معلومة، الي حد تهديد وحدة البلاد، ملوّحين بفيدراليات الطوائف التي تستدعي حكماً الحماية الأجنبية، للتخلص من بعبع المقاومة وصواريخها ورجالها الملتحين.

وجاءت المواقف في عيد التحرير لتعكس الاختلاف في وجهات النظر بين القيادات اللبنانية علي مستقبل سلاح حزب الله بين الفريق الشيعي وفريق 14 آذار الذي أكد ضمناً أن التحرير ليس نتيجة فئة معينة ولم يكن ليتم لولا الوحدة الوطنية.

وتوجهت قوي 14 آذار امس بالتحية الي الشعب اللبناني الذي انجز ملحمة التحرير عبر وحدته الوطنية ومقاومته الباسلة بكل مراحلها واشكالها وفصائلها وتياراتها الفكرية، التي انطلقت من بيروت في 16 ايلول 1982 وتضحيات هذا الشعب الهائلة وشهدائه الابرار.

وأكدت ان الوحدة الوطنية في اطار دولة متماسكة ديمقراطية وحديثة ذات سيادة كاملة لا تتجزأ، هي الضامن الاساسي لصيانة التحرير وسائر المكتسبات الوطنية ومواجهة المخاطر الاسرائيلية.

وفي احتفال مركزي لحزب الله في مدينة صور شدّد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء امس علي اهمية تاريخ 25 ايار (مايو) في تاريخ امتنا المعاصرة التي لم تعرف إلا النكبة.

وأعلن انفتاحه علي النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية وقال نحن مخلصون للهدف وهو تحرير الارض وحماية الوطن ولسنا متعصبين للوسيلة.

قدمنا رؤيتنا للاستراتيجية فقضلوا وقدموا رؤيتكم للاستراتيجية الدفاعية.

ولا يكفي أن تأتي وتناقشني فقط بل أن تقدّم البديل، والبديل يجب أن يطمئن اللبنانيين جميعاً ولكن بالدرجة الاولي يجب أن يطمئن اهالي جنوب لبنان الذين عانوا وكانت يدهم في النار منذ العام 1948 . واضاف لا نريد أن نشكك بوطنية وخلفية احد ونرفض أن يشكك احد بوطنيتنا وخلفيتنا.

واعتبر أن جولة الحوار المقبلة في 8 حزيران (يونيو)، مفصل بالنسبة الي مستقبل لبنان ومصيره وأمنه، وسأل هل نحفظ مصير لبنان أم نجعله مكشوفاً امام العدو الصهيوني؟.

وانتقد نصرالله البعض الذي لا يعترف بهويتنا اللبنانية، مشيراً الي ان لبنان لا يُحكَم بعزل طائفة ولو كانت كبيرة، ولا يُبني بثنائيات أو ثلاثيات ولا يُحكم بالاكثرية والاقلية، معلناً رفضه ثنائية شيعية سنية في مواجهة المسيحيين أوالدروز، او ثنائية شيعية مسيحية في مواجهة السنة والدروز، نرفض ثنائية سنية درزية في مواجهة الشيعة أو المسيحيين.

واكد علي التحالف بين حزب الله وحركة أمل بقوله كان هناك تحالف ولم يعد هناك تحالف بل صرنا روحاً واحدة وموقفاً واحداً ولييأس من لا يحلو له أن يجد لبنانياً يتحد مع لبناني. من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في جولة علي قري الجنوب افتتح خلالها مشاريع انمائية ان الدفاع عن العاصمة يبدأ من الحدود. نقول ذلك لانه ونحن في هذه الايام لا يبحثون عند دعم الجنوب واهل الجنوب ولا يبحثون عن دعم المقاومة واهل المقاومة، لكنهم يبحثون عن نزع سلاح المقاومة. ونحن نقول انه يجب ان يكون هناك استراتيجية دفاعية ليس من الان، بل منذ اكثر من خمسين عاماً. ونقول ان قوة لبنان في ايمانه وفي انمائه وفي مقاومته وليس قوة لبنان في ضعفه. مع ذلك نحن نصر ونؤكد علي ماقاله الامام موسي الصدر ان قوة لبنان في وحدته الوطنية. من هنا وحتي مؤتمر الحوار، نصر علي مناقشة الخطة الدفاعية الاستراتيجية، لاننا نأمل ان نكون يداً واحدة ليس في سبيل الجنوب فحسب بل في سبيل لبنان، لافتاً الي أن ضعف الدفاع واهمال الحدود يعني تقديم العاصمة بيروت علي طبق من فضة للعدو الاسرائيلي.

وانتقد بري الحكومة قائلاً هل عدم التفات الوزارات والادارات الي الجنوب وخاصة الشريط المحرر، هو تتمة للقرار 1559 ومعاقبة الجنوب والمقاومة.

واضاف ينصحوننا دائماً لماذا المقاومة وماذا تفعل لكم؟

ويقولون غداً تأتي اسرائيل وتقوم بعدة ضربات وكأنها لم تقم في الماضي بضربات؟.

وأكد تمسكه بالمقاومة واهميتها في الاستثمار والاقتصاد وقال لا شيء يجلب الاستثمار مثل الامن الحقيقي القائم علي الاستقرار ولو كان ثمن هذا الاستقرار توازن الرعب.

وجدّد التصميم علي بناء استراتيجية دفاعية تشكل المقاومة الي جانب الجيش عمودها الفقري لاْن الامم المتحدة استجابت الي تحالف الراغبين بإصدار القرار 1559 الذي جعل ما يملكه شعبنا وقواه من سلاح للدفاع هدفاً دولياً، ولاْن بعض الدول الكبري تدير حرباً بالوكالة عن اسرائيل لتجريد كل من يقع علي حدود مشروعها من السلاح.

ولم تغب العلاقة اللبنانية السورية عن خطابي بري ونصرالله فسأل رئيس المجلس النيابي هل معقول أن تكون حدودنا أرحم من قلوبنا علي بعضنا بعضاً، هل يجوز أن تصل الامور الي حال عداء؟.

اما السيد نصرالله فقال في اشارة ضمنية الي قوي 14 آذار إذا كنا نريد الحرب علي سورية فلنستمر بالتوجه الي مجلس الامن وكوندوليزا رايس. في المقابل، طرح وزير الاعلام غازي العريضي بعض الملاحظات علي مسألة الدولة القوية، فقال في الفترة السابقة كان ثمة شعار في لبنان يقول (قوة لبنان في ضعفه)، وهذا الشعار ثبت فشله، اليوم واذا اردنا ان نتحدث عن قوة الدولة، هل قوة الدولة هي فقط السلاح مثلاً؟. وأضاف السلاح أساسي وضروري يمتلكه الجيش وتمتلكه المقاومة في الفترة التي كانت تقاوم فيها وكان الجيش يساند، وكان ثمة خطة وكان الاحتلال قائماً. نحن نتحدث الان عن مرحلة ما بعد التحرير، كيف نتصرف، فاذا لا سمح الله اهتزت هذه الوحدة الوطنية بعد التحرير نكون نفرط بالانجاز الذي تحقق أولاً، ونهدد ما يمكن تحقيقه ثانياً، لضمان أمن لبنان واستقراره.

وانطلاقا من القناعة بالوحدة الوطنية الاساسية بين بعضنا كلبنانيين.

وتابع أطرح سؤالا عن قوة لبنان وبمعني آخر، هل ثمة قوة للمقاومة اذا ارادوا ان تستمر؟ هل ثمة قوة لوطننا باضعاف المقاومة واضعاف لبنان من خلال الاعتداءات التي تتم علي الجيش اللبناني من قبل بعض المنظمات الفلسطينية مثلا؟. ولفت الي أن قوة الجيش ليست فقط بالسلاح بل بالحصانة الوطنية والغطاء الوطني والقرار السياسي الاستراتيجي لهذا الجيش الذي يحميه ايضاً.

وبمناسبة التحرير وبعد الملاحظات التي سُجلت علي حزب الله علي عدم ادانته اطلق النار علي دورية للجيش اللبناني زار وفد من كتلة الوفاء للمقاومة قائد الجيش العماد ميشال سليمان في مكتبه في اليرزة وقدم اليه التعازي باستشهاد العريف المجند مصطفي مثلج. واعرب الوفد عن تقديره البالغ لدور الجيش وتضحياته في الدفاع عن الوطن وتحقيق انجاز التحرير، مثمنا اداءه المميز وسهره الدائم علي صون مسيرة الامن والاستقرار في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية