بري: علي رغم التشنج السياسي السائد فاننا لم نصل بعد الي مرحلة اليأس
لقاء مرتقب بين عون والجميل ومصادر نيابية ترجح نزول حزب الله الي الشارع يوم الاربعاءبري: علي رغم التشنج السياسي السائد فاننا لم نصل بعد الي مرحلة اليأسبيروت ـ وكالات ـ القدس العربي :في وقت يضع اللبنانيون عموما والمسيحيون خصوصا قلوبهم علي ايديهم خشية من الآتي في حال بقيت اجواء التشنج والانقسام علي حالها مع إتساع رقعة التوجه نحو اللجوء الي الشارع وفق خطة المعارضة، لا تزال هناك أكثر من ثغرة يمكن النفاذ منها لانقاذ الوضع بشكل عام او علي المستوي المسيحي وبشكل خاص خصوصا بعدما اشار الجميع الي خطورة الوضع ودقته وحذروا كذلك من انعكاساته السلبية.وفي وقت احالت الحكومة علي الدوائر المعنية في القصر الجمهوري مشروعي مرسومي المحكمة ذات الطابع الدولي واحالة جريمة اغتيال الوزير بيار الجميل علي المجلس العدلي، نشطت الاتصالات بعيدا عن الاضواء من أجل ايجاد حلول للمأزق القائم تجمّد كل الخطوات الراهنة وتمنع اندفاعها نحو الاسوأ والبدء بصوغ مشروع حل شامل يتضمن الاتفاق علي سلّة بنود يبدأ تنفيذها تباعا مطلع العام المقبل.وقال مصدر مواكب لحركة الاتصالات هذه بعد ظهر امس ان هناك مساعي حثيثة من أجل استنفاد الوضع يبقي في طليعتها عودة اهل الحوار الي طاولة الحوار والتوافق علي الملفات المطروحة بحيث يكون تفاهم القادة عيدية الي اللبنانيين في موازاة دعوة الهيئات الاقتصادية الي اهل الحوار للتفاهم قبل الاعياد انقاذا للوضع الاقتصادي المتردي .وفي هذا السياق لا يزال مدير طاولة الحوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري محور استقطاب حركة الاتصالات هذه والتي وان لم يصدر عنها بعد اي دخان ابيض الا ان الامل غير مفقود بالكامل، لان استمرار التواصل وطرح الاقتراحات كفيل بازالة الزوايا النافرة وتدوير الزوايا بما يؤدي الي التأسيس لمشروع حل يمكن الانطلاق به.ونقل مصدر مقرب من الرئيس بري عنه قوله امس انه علي رغم التشنج السياسي السائد فاننا لم نصل بعد الي مرحلة اليأس ونقطة اللاعودة بالنسبة الي القضايا المطروحة.ولفت الي انه في موازاة ذلك، هناك نوافذ ضيقة في الجدارات الفاصلة بين الافرقاء ولكنها علي رغم صغرها وضيق حجم دائرتها تبقي مفتوحة علي مشاريع حلول وتسويات يتمني الرئيس بري بلوغها في الايام القليلة المقبلة .وذكرت معلومات ان رئيس الكتائب المحامي كريم بقرادوني مكلفا من الرئيس الجميل والوزير فرنجيه سيضعان ترتيبات زيارة العماد عون للرئيس الجميل والتي ينتظر ان تتم في خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة وقد يتم التحفظ عن اعلان توقيتها حرصا علي الامن الشخصي لكل من عون والجميل.وفي معلومات علي هذا الصعيد وعلي صعيد المساعي الجارية لعقد اللقاء الثلاثي المسيحي في بكركي. فان المفاوضات تجري بوتيرة بطيئة جدا وان الاجتماعات التي يعقدها المكلفون من النواب من الاطراف الثلاثة متواصلة وقد عقدت سلسلة اجتماعات قبل ظهر امس وبعده في هذا الاطار الا انه يبدو ان ثمة عقبات لا تزال تحول حتي الساعة دون تسجيل تقدم ملحوظ علي هذا الخط، وتحتاج تاليا الي المزيد من المتابعة.وفي السياق نفسه، من المرتقب ان يشكل موضوع اللقاء الثلاثي محور بحث داخل اجتماع تكتل التغيير والاصلاح الذي عقد عصر امس في الرابية برئاسة النائب العماد ميشال عون حيث اطلع التكتل من النائبين المكلفين بالمسعي فريد الخازن وسليم سلهب علي ما تم التوصل اليه حتي الساعة علي خط المساعي المذكورة.وعلي صعيد النزول الي الشارع، ابدت مصادر نـــــيابية بعد ظهر امس خشيتها من ان يتم النزول الي الشــــارع يوم الاربعاء المقبل في اثناء زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للعاصمـــة الاردنية عمان حيث ستنعقد قمة امريكية ـ اردنية ـ عراقية، وذلك في خطوة اعتراضية ومعترضــــة في الشــــارع اللبناني لاســـــماع الرئيس الامريـكي الصوت المعترض علي السياسة الامريكية وتوجهاتها في لبنان والمنطقة علي السواء.