بري يتمترس وراء البطريرك ولا يستبق الحوار وحزب الله يتخوّف أن يكون سلاحه الهدف التالي

حجم الخط
0

بري يتمترس وراء البطريرك ولا يستبق الحوار وحزب الله يتخوّف أن يكون سلاحه الهدف التالي

أسئلة عن موقف الشيعة من اطاحة 14 آذار برئيس الجمهوريةبري يتمترس وراء البطريرك ولا يستبق الحوار وحزب الله يتخوّف أن يكون سلاحه الهدف التاليبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد اتصالات شخصية أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع القيادات اللبنانية لاطلاعها علي دعوته الي الحوار الوطني، بدأ موفدون عنه زيارات لنقل الدعوات رسمياً مع ورقة العمل، وقد شملت هذه الزيارات وتشمل كلاً من رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، والرئيس الاعلي لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل.والي حين بدء الحوار في 2 آذار سيكون موضوع التغيير الرئاسي في قائمة الاهتمامات، ولو لم يكن مدرجاً علي طاولة هذا الحوار فهو سيخيّم علي المباحثات لاسيما أنه يشكل بنداً أول في القرار 1559 الذي أدرجه رئيس المجلس مع متفرعاته، وكان المقصود بهذه المتفرعات سلاح حزب الله .وفي غمرة المطالبة بإسقاط لحود تتجه الانظار الي طرفين اساسيين: التيار الوطني الحر و حزب الله . فالأول ليس مستعداً للسير بأي تغيير والموافقة علي تقصير ولاية رئيس الجمهورية أو اعتبار التمديد غير شرعي اذا لم يضمن أن الجنرال في طليعة المرشحين أو أنه المرشح الاوحد، أما الثاني فهل يكون الموضوع قابلاً للنقاش معه إذا حصل في المقابل علي ضمانات بالنسبة الي سلاح المقاومة. فهذا السلاح من المقدسات بالنسبة الي الحزب، ولكن الرئاسة ليست بالضرورة من المقدسات عنده.وسبق للحزب أن كان من أول المبادرين الي مهاجمة رئيس الجمهورية عندما أرسل رسالة الي مجلس النواب يطلب فيها اعادة النظر بقانون انتخاب العام 2000 وذلك عندما وقف النائب علي عمار في الجلسة العامة وأكد أن رئيس الجمهورية ليس ضابطاً ونحن لسنا عسكر كي يأمرنا وانتهت الجلسة آنذاك الي رد رسالة رئيس الجمهورية بشبه إجماع.فهل يمشي الفريق الشيعي بمطلب اقالة رئيس الجمهورية؟حتي تاريخه، لا يزال الرئيس بري يؤكد أنه يقف خلف البطريرك الماروني نصرالله صفير في ما يراه مناسباً بالنسبة الي موقع الرئاسة علماً أن البطريرك أعلن رفضه إسقاط لحود في الشارع بل من خلال القانون.وأفيد أن الرئيس بري عقد اجتماعاً مع الامين العام لحزب الله، إتفق فيه علي توحيد الموقف من هذا الموضوع، وعلم أن لا قرار للفريق الشيعي بعد في انتظار الخطوات التالية لقوي 14 آذار.وفضّلت مصادر الرئيس بري عدم استباق الحوار وتسجيل أي موقف. أما مصادر حزب الله فذكرت أن اسقاط رئيس الجمهورية ليس هدفاً بذاته، بل هو خطوة علي طريق تنفيذ القرار 1559، ويستهدف تالياً سلاح المقاومة ورأسها، وان حزب الله وحركة أمل يعرفان ان ثمة تمايزاً في علاقة كل منهما برئيس الجمهورية، إلا انهما يجدان في اطاحته خارج نطاق تسوية سياسية شاملة تشمل كذلك العلاقات اللبنانية ـ السورية والتحقيق الدولي في اغتيال الحريري وسلاح المقاومة، تهديداً مباشراً للفريق الشيعي .وفي قراءة للوقائع المرتبطة بالموضوع الرئاسي يتبيّن أنه مرّ بمراحل مختلفة بعد 14 آذار الفائت صعوداً وهبوطاً، فرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط كان من أشد المتحمسين ليشمل التغيير السياسي المتمثل بانسحاب القوات السورية تغييراً في رئاسة الجمهورية. غير أن البطريرك صفير لم يكن يومها متحمساً لهذه الفكرة ومعه أعضاء لقاء قرنة شهوان خصوصاً بعد ما تسرّب عن نية لترشيح الوزير السابق فارس بويز الذي التحق بفريق البريستول.وكان رأي بكركي و القرنة أنه طالما ستجري الانتخابات في أيار وحزيران فالافضل انتظار نتائج تلك الانتخابات بحيث يُنتخب رئيس الجمهورية من مجلس نيابي جديد ليست أكثريته خاضعة للوصاية السورية كما كانت حال المجلس السابق الذي عبّر عن هذه الاكثرية بإعادة تسمية الرئيس عمر كرامي تشكيل الحكومة بعد استقالتها تحت ضغط الشارع في 28 شباط 2005، وقد سمّي كرامي يومها 69 نائباً.وعاد الموضوع الرئاسي ليُطرح في الصيف إثر تحميل رئيس الجمهورية مسؤولية معنوية جراء توقيف القادة الامنيين المقربين منه.ولكن برز اختلاف في وجهات النظر حول المواصفات بين فريق التحالف الرباعي من جهة وفريق عون و القوات اللبنانية وبكركي من جهة ثانية.يومها رفض الفريق المسيحي انتخاب مرشح من كتلتي المستقبل و اللقاء الديمقراطي وطغت فكرة أن تأتي التسمية من مثلث بكركي والرابية والارز تماماً كما فعل الفريق الشيعي بالنسبة الي تسمية رئيس المجلس وكما فعل الفريق السني بالنسبة الي تزكية الرئيس فؤاد السنيورة.. وإثر ذلك طوي الملف مجدداً وكان موقف لافت للنائب جنبلاط بعد اجتماعه الي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعتبر فيه أن لحود غير متهم حتي الآن.وكاد الموضوع الرئاسي يعود الي الواجهة مجدداً في شهر تشرين الثاني، لكن الخلاف الشديد الذي برز علي خط بيروت ـ دمشق وثورة المازوت التي نظّمها حزب الله و التيار الوطني الحر في البقاع أخّرت الامر، وظهر تخوف في المختارة والارز من استغلال دمشق طرح الموضوع الرئاسي لتحضير أرضية تحركات في الشارع لاسيما بعد التهديدات المتكررة للامن والاستقرار في لبنان والتي تُوجت بإغتيال النائب جبران تويني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية