سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: إنعقدت اللجان النيايبة المشتركة امس لمتابعة النقاش حول قانون الانتخاب وسط تسجيل مواقف معارضة لهذا المشروع وأخرى مؤيدة بينها لحلفاء تيار المستقبل المسيحيين.وكانت لرئيس مجلس الناب نبيه بري سلسلسة لقاءات قبيل ترؤسه جلسة اللجان أبرزها مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس فريد مكاري اضافة الى النواب بطرس حرب ومروان حمادة وجورج عدوان ونواب الاكثرية الذين التقوا عند رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ونسّقوا الموقف لجهة كيفية التعاطي مع حضور نواب المستقبل الذين كسروا مقاطعتهم الحكومة واعلنوا أن مشاركتهم هي بهدف التصدي للانقلاب الدستوري. وهو ما ردّ عليه النائب آلان عون مستغرباً وسائلاً لماذا التهويل بتفجير البلد؟ ومن سيفجّره؟ وهل تحقيق المناصفة الحقيقية تُشعر الآخرين بالغبن؟.فيما شدّد النائب سامي الجميّل على اهمية التوصل الى صيغة انتخابية توافقية لكنه اضاف في حال عدم التوصل الى مثل هذه الصيغة فنحن ذاهبون للتصويت على المشروع الاورثوذكسي، منتقداً قوانين الانتخاب السابقة على مدى عشرين عاماً التي جاءت على حساب المسيحيين.وشارك في جلسة اللجان وزراء الداخلية والاعلام والخارجية والعدل استهلها الرئيس بري بالترحيب بنواب المستقبل وبكل أخ من الاخوة الحاضرين الذين كانوا مبتعدين ولا نقول مقاطعين. وقال ‘كلما ابتعدنا عن بعضنا البعض سنرى نتائج وخيمة ليس في المجلس فحسب بل في كل لبنان’. واضاف ‘كلكم يعلم ماذا يدور حولنا، وحرب الصناديق الانتخابية لا يفترض أن تكون إلا لمصلحة لبنان وإذا لم نتفق مع بعضنا البعض فهناك خطر على لبنان’.بعد ذلك تولى النائب روبير غانم تلاوة تقرير اللجنة الفرعية التي لم تتفق على صيغة توافقية، ثم تليت المادة الاولى من المشروع الاورثوذكسي، فسجل نقاش عام من المعارضة والموالاة وكانت مداخلة للرئيس السنيورة حذّر فيها من ‘أن يغتال المشروع الاورثوذكسي الاعتدال في لبنان وأن يفتت البلد’. وطالب ‘بقانون يحظى بتأييد كل مكوّنات المجتمع اللبناني لأن المشروع المطروح يخل بالعيش المشترك وينتهك الدستور’.وطلب نائب رئيس المجلس فريد مكاري ‘تصحيح الخطأ الشائع بتسمية المشروع بالاورثوذكسي وطلب تسميته بقانون ايلي الفرزلي أو قانون المزايدات والمتاريس والفتنة أو بقانون الاحزاب الثلاثة وألا يلصقوه بمن يصلّبون بالثلاثة’. وأكد مكاري ‘أن الطائفة الاورثوذكسية تلفظ هذا القانون وهو حتماً ليس ملكية فكرية للطائفة بل هو سلعة تجارية مقلّدة لتحقيق الربح الانتخابي’.واستغرب النائب ابراهيم كنعان ‘الاصرار على تكوين اكثريات وهمية والاستفاقة المتأخرة على الحديث عن مخالفة الميثاقية والدستور’. وقال ‘يجب ألا يدفع المسيحيون ثمن انتشارهم في كل لبنان’. ومن جهته، استبعد النائب مروان حماده ‘أن يصل الرئيس بري الى حد التصويت على المشروع الاورثوذكسي لأنه وقانون الستين سيفجران البلد’.qarqpt