عودة الوزراء الشيعة المستقيلين الي تصريف الاعمال قيد الدرس
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: فيما كان المجلس النيابي امس علي موعد جديد مع نزول نواب الاكثرية لتكرار مطالبة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعقد جلسة نيابية عامة وعدم الاستمرار في اقفال المجلس النيابي، وكذلك نزول نواب المعارضة للرد علي طروحات نواب 14 آذار، فإن الجديد امس برز علي خطين: الاول هو احتمال دعوة الرئيس بري الي عقد جلسة في 25 ايار بمناسبة عيد التحرير من الاحتلال الاسرائيلي، والثاني احتمال عودة الوزراء الشيعة المستقيلين الي تصريف الاعمال في وزاراتهم من دون أن يتغيّر موقف المعارضة من الحكومة بأنها لا شرعية ولا دستورية ولا ميثاقية، ولكن لعدم تسليم مقدرات البلد لفريق الاكثرية، ولاعادة تسهيل امور الناس وتعطيل اي محاولة للاستئثار والكيدية بحسب اوساط المعارضة.
ولدي معرفة نواب الاكثرية بإحتمال قيام الرئيس بري بالدعوة الي جلسة في 25 ايار تمني عضو اللقاء الديمقراطي الوزير مروان حمادة أن يُخصص جزء من الجلسة لانتخاب اعضاء المجلس الدستوري الذي ينيط الدستور بالحكومة وبمجلس النواب انتخابه، وقال في اشارة الي العماد ميشال عون كفي متاجرة بالمجلس الدستوري، فنحن له في الحكومة لتعيين الخمسة، ونحن له في المجلس لانتخاب خمسة ايضاً، فتفضلوا وواجهوا مسؤولياتكم، وليقم هذا المجلس بمسؤولياته وينظر في الشكاوي المقدمة، وحتي تلك المقدمة بعد الانتخابات، ونعترف ونقر بهذا الحق الدستوري لمن يطالب به، وأيضاً نطالب بأن يجتمع المجلس ومكتب المجلس لدرس طلب محاكمة رئيس الجمهورية الذي خالف الدستور في امتناعه عن توقيع مرسوم إجراء انتخابات فرعية في المتن، ومن يدّعي التوق الي الانتخابات النيابية المبكرة، فليتفضل ويواجهنا بانتخابات فرعية بعد اغتيال وزير ونائب شاب.
ووجّه حمادة نداء الي الرئيس بري لاقرار الهدنة التي طالبت بها الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام. اما في الموضوع الآخر المتعلق بعودة الوزراء الشيعة المستقيلين، فأكدت مصادر المعارضة لـ “القدس العربي” احتمال هذه العودة بعد التشاور بين كل الحلفاء علي أن تقتصر العودة علي تصريف الاعمال في الوزارات من دون حضور جلسات مجلس الوزراء.
واوضحت المصادر أن وزير الصحة محمد جواد خليفة المقرّب من حركة أمل لم ينقطع اصلاً عن تصريف الاعمال من منزله.
وفي مجلس النواب سئل عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس بري النائب ايوب حميّد عن عودة الوزراء المستقيلين لتصريف الأعمال في وزاراتهم، فقال عملياً، نحن ندرس هذه الفكرة وسوف يكون لنا موقف موحد مع الأخوة في حزب الله، وكذلك مع الوزير يعقوب الصراف، ولا يزال الموضوع قيد الدرس. وقيل له: ألا تصبح الحكومة بذلك شرعية بعد عودة الوزراء المستقيلين؟ أجاب: الوزراء تقدموا باستقالاتهم، ويا للأسف الشديد رئيس الحكومة المتداعية ما زال يصر علي رفض هذه الاستقالات، اذن من حيث المبدأ، وهنا لا استبق الامور، ان الوزير حين يتقدم باستقالته يكون ملزماً بتسيير الأعمال بالحدود الضيقة كما نصت التفسيرات القانونية حول الفترة التي تفصل بين تقديم الاستقالة وقبولها، ولذلك كما قلت، هناك دراسة متمعنة لهذا الامر لكي يبني علي الشيء مقتضاه. في ظل هذا المناخ صدرت امس مؤشرات ترجّح قيام رئيس البرلمان عشية الاستحقاق الرئاسي بزيارة الي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي توافق مع رئيس المجلس علي اقتراح اعتماد القضاء دائرة انتخابية ما قد يفتح مجالاً للتوافق علي رئيس جديد للجمهورية.