بري يلوح باستقالة وزراء أمل وحزب الله
نصر الله يهاجم الحكومة ويؤكد تعزيز قوة المقاومةبعد اتهام مدير الامن العام بتسهيل تهريب الصواريخ الي حزب اللهبري يلوح باستقالة وزراء أمل وحزب اللهبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:قال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة ان جماعته لا تزال تملك أكثر من 20 ألف صاروخ بعد أكثر من شهر علي انتهاء حربها مع اسرائيل وان اي قوة في العالم لن تستطيع نزع سلاحها. وقال نصر الله امام خضم من مناصريه الذين شاركوا في احتفال النصر الالهي في الضاحية الجنوبية لبيروت ان الجماعة الشيعية خرجت اقوي من الحرب ودعا أيضا الي تشكيل حكومة جديدة في لبنان. واضاف نصر الله المقاومة اليوم تملك اكثر، انتبهوا خطين تحت اكثر، اكثر من عشرين الف صاروخ .ورأي نصر الله وسط حضور جماهيري لافت قدر بمئات الآلاف ان الحرب علي لبنان هي حرب امريكية بالسلاح والقرار والارادة معتبرا ان واشنطن اوقفت الحرب علي لبنان فقط من اجل اسرائيل بعد فشل مخطط سحق حزب الله.وفتح نصر الله الملف الداخلي مستهلا حديثه عن ما سماه بالحرب النفسية التي شنت علي المهرجان وعلي المقاومة، مهاجما قوي 14 آذار، والاسرائيليين الذين هددوا باغتيال نصر الله.ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرا ان الحكومة الحالية لا تشكل حكومة حماية ولا حكومة اعادة اعمار ولا حكومة توحيد للبنان.وفي بيروت تفاوتت ردود الفعل في التعليق علي الاطلالة الاولي للامين العام لحزب الله، وفيما وصفت أوساط قوي 14 آذار كلامه بخطاب التحدي، لفتت في اتصال مع القدس العربي الي اشارة ايجابية في هذا الخطاب تمثلت باعتباره أن سلاح حزب الله لن يبقي الي الأبد، في وقت لوحظ أن بعض وسائل الاعلام ركز علي المشاركة السورية والفلسطينية في مهرجان الحزب، وبثت تقارير مع مواطنين يجتازون الحدود اللبنانية ـ السورية ويؤكدون فيها أنهم آتون للمشاركة في مهرجان النصر. وفي اول تعليق علي خطاب نصرالله رأي المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان تركيز السيد نصر الله في خطابه علي موضوع الحوار أمر جيد وبناء ويفتح آفاقا مستقبلية ولوحظ أن المكتب تجنّب التعليق علي دعوة نصرالله الي تشكيل حكومة وحدة وطنية أو الي انتقاد دموعه التي لا تصدّ الاعتداءات بحسب ما قال الامين العام لحزب الله.وفي خطوة غير منفصلة عن الصراع السياسي الداخلي ولا سيما بالنسبة الي ضبط الحدود ومنع تهريب الصواريخ الي حزب الله، أصدر وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور احمد فتفت قراراً امس في شأن ربط مراكز المعلومات التابعة للاجهزة الامنية مباشرة بواسطة الانترنت بمركز المعلومات في قوي الامن الداخلي وقضي القرار باعطاء اجازة قسرية لمدة 20 يوماً للمدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني المقرّب من حزب الله وحركة أمل والذي تتهمه مصادر في قوي 14 آذار بتسهيل تهريب السلاح الي المقاومة عبر الحدود مكملاً بذلك عمل المدير العام السابق اللواء جميل السيّد. ولقي هذا القرار علي الفور معارضة شديدة من وزراء ونواب حركة امل وحزب الله حيث اعتبروه تجاوزاً للصلاحيات والنص الدستوري ودعوا الي اعتباره وكأنه غير موجود، وعلم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدي غضباً كبيراً حيال تصرف وزير الداخلية خصوصاً أن هذا الامر كان محور بحث سابق بينه وبين الرئيس السنيورة الذي وعده بمعالجة الموضوع ايجاباً، ولوّح مقربون من بري بإمكان تقديم وزراء أمل وحزب الله استقالاتهم من الحكومة اذا لم يتم التراجع عن القرار، وأن الخطوة الاولي قد تكون مقاطعة الجلسات (تفاصيل ص 6)