بسام خليل فرنجية.. الناقد ومترجم الشعر العربي للإنكليزية (2 من 2):
نزار قباني عذبني وظل يتحدث عن أصدقائه الأكسفورديين .. هاني الراهب قتله اصدقاؤه ومنيف من أنبل الشخصياتالتعامل مع الكاتبة العربية أحسن من التعامل مع الكاتب العربي.. وبعض دور النشر العربية تلطش أرباح المؤلفبسام خليل فرنجية.. الناقد ومترجم الشعر العربي للإنكليزية (2 من 2):حاورته: د. سهير أبو عقصة داودہمن النكبة.. الاقتلاع.. المخيم الي ارقي الجامعات الامريكية. اول من نقل قباني الي الانكليزية.. ومن أبدع في نقل البياتي، هاني الراهب، محمود درويش، اميل حبيبي، حنا مينة، حليم بركات، السياب وقاسم حداد.. تظاهر طلاب واساتذة جامعة ييل الامريكية عندما قرر ترك الجامعة بعد 12 عاماً فقرر البقاء وكان قد حصل علي جائزة افضل استاذ في جامعة ييل عام 2001. من اشهر مدرسي الادب العربي في امريكا علي الاطلاق. اهم مناهجه فلسطين عبر القصيدة .. ازداد الاقبال علي محاضراته بعد 11 ايلول (سبتمبر). له عشرات المقالات الهامة والكتب التي حازت علي اهتمام عربي وغربي. اهم اعماله المترجمة: حب موت ونفي للبياتي، قصائد حب عربية لنزار قباني، وعام 2003 صدر له كتاب بهجة الاكتشاف عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وهي رسائل قباني، البياتي والراهب له في معرض محاولة ترجمة ونشر اعمالهم والتي ربما اهم ما فيه عرض جانب خفي لهؤلاء الادباء ولمدي التعقيد في عملية الترجمة خاصة الادبية منها الي لغة اخري.حصل علي البكالوريوس في الادب العربي من جامعة دمشق والماجستير والدكتوراه من جامعة جورجتاون الامريكية حيث درّس فيها عدة اعوام. مع بسام فرنجية كان هذا اللقاء:هاني الراهب وخيانة الأصدقاء احسست احياناً بعدم الراحة في كتابك بهجة الاكتشاف بالذات في رسائل هاني الراهب واستنجاده في طلب المساعدة لنشر اعماله الاكاديمية.رغم اهمية نقل هموم الكاتب المبدع الذي يتعرض الي ضغوطات الحياة والطرد والنفي لم ارتح لهذا الالحاح.. ماذا تقول عن ذلك؟ هاني الراهب كان مضطهدا. مقهورا. مظلوما. كان الراهب يطلب مساعدة اشخاص مقربين اليه وفي مواقع المسؤولية وكانوا قادرين علي مساعدته لو أرادوا. جاء يقصدهم. لقد خذلوه حقا. قالها لي بصراحة وشاهدتها بأم عيني. خذله أصدقاؤه في أمريكا. كان يعرفهم منذ نعومة أظفاره. حورب في لقمة عيشه. وفي سورية. جاء أصدقاؤه في أمريكا لينجدوه. لم ينفعه أحد. اضطر ان يطلب مني. وكان يعرف انه يستغيث. يختنق. وهو يعرف هذا. اصرَّ علي ان يكرمني وان يشتري لي شريحة لحم بعد أن اوصلته الي المطار بسيارتي. سمعت بعدها بفترة ان السرطان التهمه بسبب حالة القهر التي كان يعانيها. مات. بكيته بمرارة. وكتبت عدة مقالات عنه. وهذا اضعف الايمان. ما اصعب ما تعرضت اليه في عملية الترجمة؟ تعرضت باسهاب لهذا الموضوع في مقدمة كتاب: رسائل نزار قباني وعبد الوهاب البياتي وهاني الراهب الي بسام فرنجية. منشورات ماهر الكيالي، عمان. اول الامور غلاظة وحزنا ان بعض الكتاب العرب وليس جميعهم بالطبع لا يستوعب مدي الصعوبات التي يقوم بها المترجم. فالمترجم يترجم وينشر للكاتب كتابا مترجما له في امريكا بعد شق النفس. الكاتب لا يقدر هذا وهو يعتقد ان المترجم موظف عنده علما بان الكاتب لا يدفع للمترجم شيئا. لكنه يسأل عن ارباحه سلفا. اليك مثالا: كنت ترجمت كتابا لنزار قباني بعد مشاورات طويلة معه. عذبني في الاختيارات. يريد هذا ولا يوافق علي ذاك. وكل مرة يقول لي انه سيعرض الترجمة علي اصدقائه في اكسفورد وكان حقيقة يتبجح كثيرا باصدقائه الاكسفورديين. ولمعلوماتك هؤلاء لم ينفعوه ولم يقوموا بترجمة اي كتاب شعري له طوال خمسين سنة من صداقتهم له (اذ ان كتابي عنه هو اول كتاب بالانكليزية) فأصدقاؤه الاكسفورديون الذي كان دائم التحدث عنهم لم ينتجوا له كتابا واحدا علي مر السنين، حتي جاء المسكين بسام ابن خليل ابن المخيمات يريد ان يعرف الامريكيين بشعر نزار قباني. هذه كانت كلها عذابات بلا أجر، وبعده قال لي ان الاكسفورديين، وافقوا علي ترجمتي بعد ان قرأوها قراءة متمعنة. بعدها طلب مني قباني ان اجد ناشرا في امريكا للكتاب اياه. فقد وقف دور الاكسفورديين عند القراءة أما عند النشر فهو واجبي. أرسلت الكتاب الي دور نشر عدة. لكن دور النشر الامريكية رفضت نشر الكتاب (غير عابئين بموافقة الاكسفورديين). لانهم لم يعرفوا من هو قباني ولم يعجبهم شعره. رغم انهم اثنوا كثيرا علي ترجمتي ولكنهم لم يحبوا عنتريات نزار في صناعة البيوت والقصور من حلمات النساء المتراكمة. ولم يعجبهم ان هذه الحلمات ما كان لها ان تستدير وتتورد لولاه. ولم يعجبهم كلامه انه لو لم يلمس المرأة ويقبلها ويعجنها لما كانت ستعرف يوما نعمة اللمس والقبل..الخ. اذن، رفض الكتاب اكثر من مرة. طبعا المترجم هو الذي يراسل دور النشر ويكتب معلومات عن الشاعر ويشرح مكانته ودوره في الشعر المعاصر..الخ. وما هي اسهاماته ومكانته. ثم يرسلها بالبريد المسجل..الخ. الكاتب لا يريد ان يعرف هذه الاعباء التي يقوم بها المترجم مجانا خدمة للكتاب.. والشاعر لا يريد ان يعرف ان المترجم ليس موظفا مجانيا عنده. وان المترجم هذا عنده هموم أخري غير أمور الترجمة وملاحقة أمور نشرها بنفسه. وان المترجم عنده اعمال وأعباء أخري أهمها أن يوفر لنفسه لقمة عيشه وحيدا في مجتمع امريكي قاس. المهم بعد محاولات عديدة وعناء خرج الكتاب الي الناس. انا اعطيك مثالا واحدا فقط. ورغم هذا كان نزار مهذبا ورقيقا حقيقة، ولو حكيت لك بعض القصص المؤلمة مع كتاب آخرين، منهم كاتب مصري، لبكيت. ويجب ان أقول انصافا ان حنا مينة وحيدر حيدر وعبد الرحمن منيف علي سبيل المثال، كانوا من انبل الشخصيات التي تعاملت معها. وانا أعتز وأفتخر بصداقاتهم التي هي صداقة الرجال الحقيقيين. دور النشر الأمريكية هل لك ان تعطيني فكرة عن دور النشر الامريكية مقارنة بدور النشر العربية؟ هناك ولا شك دور نشر عملاقة وهي غاية في الاحترام وكثيرة. الاعمال الاكاديمية والكتب المترجمة شعرا ورواية من الافضل ان تنشر في دور نشرمرموقة او تابعة لجامعات امريكية محترمة. الادب العربي لم يكن مرغوبا جدا طيلة السنين السابقة وليس من السهولة الشديدة ايجاد ناشر لهذا الادب. لذا لا بد من محاولات نشره في دور تهتم بأدب العالم العربي او أدب العالم الثالث أو غيرها. دور النشر ما لم تكن دورا محترمة مثل الدور الكبيرة التي لها سمعة طيبة ومصداقية أو دور نشر جامعية فهي تسرق لا محالة. السرقة واللطش موجودان في كل مكان. عندنا في العالم العربي دور نشر محترمة علي سبيل المثال دار الطليعة التي هي غاية في الاحترام وكذلك مركز دراسات الوحدة العربية وغيرها. وهناك دور طبعا تلطش أرباح المؤلف ولا تعطي شيئا للمؤلف. بل تأخذ الدار من البعض دفعة مالية مسبقة وتعطي المؤلف عشرين كتابا أجرا. وهذا كل شيء. كتبت مرّة عن أحد الناشرين العرب انه راع للفكر العربي. كنت مضللا آنذاك. كانت كلماتي عنه خاطئة. قال لي الكثيرون بعدها ان كلمتي عنه ليست بمحلها، وقد عاتبني عليها آخرون كثيرون. ولكني حين كتبتها كنت لا أعرف الحقيقة. لماذا اخترت ما اخترت وهل تختار القصيدة اولاً ام الشاعر؟ أختار الشاعر اولا ثم اختار القصائد من شعره. ولكن هذه ليست هي الطريقة الصحيحة ولكني تعودت ان افعل ذلك. لماذا المرأة الشاعرة/الروائية غائبة تقريباً عن اعمالك؟ المرأة الشاعرة/الروائية ليست غائبة. هي في القلب. غيابها نقص كبير في أعمالي. وصدقيني ان التعامل مع الكاتبة العربية احسن من التعاون مع الكاتب العربي. أنا أكن للشاعرات والروائيات العربيات كل الحب والتقدير والاحترام، وأعترف بتقصيري تجاههن، وسأكتب عنهن وأدخل أعمالهن في المستقبل القريب. هل تعتقد ان جمالية القصيدة كافية لحثك علي هذا العمل المضني ام انك تهتم في تقديم العمل السياسي في القصيدة؟ الجمال اهم من السياسة في الادب. ولكن الادب العربي كله مسيس. وانا مع هذا التسييس. خاصة في هذه المرحلة من التاريخ. كل المبدعين يجب ان يساهموا. عندنا مشاكل كثيرة ولا بد أن يتحدث عنها الادباء. يقال عادة ان الناقد هو شاعر فاشل.. هذا القول ليس صحيحا. هذه دعابة تقال للتواضع. وكلمات يرددها النقاد اما تواضعا او علي الأغلب غرورا. الناقد هو مبدع. وابداع الناقد هو شرط أساسي لابداع الشاعر او الروائي. الناقد مثل الشاعر. كلاهما مبدع. الشعراء يتعلمون كثيرا من النقاد ويخافون منهم. ولولا النقد الجيد لما تحسن مستوي الشعر. الشعر بلا نقد لا قيمة له أبدا. تصوري طباخا يطبخ ولا ناقد يثني عليه او ينتقده. الناقد هو الذي يقول له ان طعامك بلا ملح او محروق قليلا. اذن لا قيمة لذاك الطبخ بلا آكل له. اما ان يكون الآكل نفسه متذوقا وفنانا فهذا ليس ضروريا فقط بل هو واجب ويزيد الطعام لذة ويضفي عليه جمالا. اين يكون التحدي اكبر في ترجمة القصيدة أم الرواية؟ كلاهما أدب. كلاهما تحد. كلاهمها شاق.مشروع الترجمة ما هو مشروع الترجمة الذي تحلم بانجازه؟ من اجل مشروع ترجمة لا بد من وجود مشروع دعمي اولا لهذه الترجمة. اذا توفرت الامكانيات اللازمة، هناك أشياء كثيرة احلم بانجازها. منذ بدأت الترجمة وأنا اتكلم عن ضرورة ايجاد مشروع لدعم الترجمة. وحين يتوفر ستكون هناك مشاريع كثيرة جدا لترجمة الشعر والرواية والتراث. ولكن اطمئني لن يكون هناك دعم ولا مشاريع. قرأت مؤخراً عن ان احدي ترجمات مقدمة ابن خلدون الي الانكليزية سيئة..هل فكرت بترجمة هذا النص الطويل الهام؟ اذا توفر المشروع فترجمة المقدمة ضرورة هامة ضمن ضرورات أخري لا بد منها. ما رأيك بحق العودة.. واوسلو؟ أوسلو حطمت كل النضال الفلسطيني وأحبطت طموحات الشعب الفلسطيني. هي عملية يائسة وبائسة معا. خربت كل شيء. لن تكون هناك عودة. أنا متشائم جدا. الامر يحتاج الي خمسين سنة أخري لتسويته. ماذا يعني لك الانتماء الي المكان؟ والي اين تشعر انك تنتمي بعد حوالي ثلاثين عاماً في امريكا؟ اشعر بالاقتلاع. كغصن مرمي من شجرة. مرمي بعيدا عن الجذر والاصول. بعد ثلاثين عاما في المنفي. تفقد الاشياء دلالتها. يفقد كل شيء معناه. المكان بات سرابا. الارض باتت هشة. دخلت في انفاق لا أعرف كيف أخرج منها. عشقت الوطن حتي الثمالة. اجهزة المخابرات العربية جعلت منفاي وطنا دائما. أحدثت شرخا في الصميم. فلا نحن مع هؤلاء ولا مع اولئك. حتي عندما أسافر الي الوطن العربي يشكون بنا في المطارات. يشكون بنا، نحن المنفيين. بينما ترحب سلطات المطارات العربية بكل من هو أشقر وبالعيون الزرق والخضر من الاجانب ويرحبون بكل انواع جوازات السفر الاجنبية، إلا نحن. نحن العرب المنفيين نجد معاملة سيئة، أشكالنا العربية لا تبعث علي الاحترام. وجوازات سفرنا الأجنبية لا تلقي نفس احترام جوازات الاجانب. وكأننا حضرنا لأمر ما غير ما ندعيه! او ظنّاً منهم اننا جواسيس للمخابرات الامريكية. والمضحك ان بعضا من هذه الدول علي علاقة حميمة مع امريكا علي كافة المستويات السياسية والعسكرية والتنسيقية والتدريبية والشخصية، ويوجد فيها قواعد امريكية أو جيوش امريكية او مكاتب أمريكية. لا يشعر المرء بالارتياح وهو يزور وطنه الام. الوطن يشكك فيه. يتهمه بالعمالة. الوطن يرفضه. الوطن يفضِّل الأجنبي عليه. الوطن يخونه. المفارقة المؤلمة هي ان هذا العربي نفسه حين يعود الي أمريكا بجواز سفره الامريكي، ولأنه ليس أشقر ولأن عينيه ليستا زرقاوين، ولأن اسمه عربي، ولأنه ولد في بلد عربي، يصبح موضع شك واشتباه من قبل سلطات المطارات الامريكية. يصبح موضع مساءلة. ويعامل بطريقة أقل احتراما عما يعامل بها الأمريكي الأصلي. مع انه يحمل الجنسية الامريكية. فكيف تتصورين معاملة العربي الذي لا يحمل الجنسية الأمريكية؟ آمل ان يكون الشاعر سعدي يوسف قد كتب لكم عن تجربته المريرة في مطار فيرجينيا حين جاء يزور واشنطن قبل حوالي عشرة أعوام. يحدثني طلابي الامريكيون الذين يسافرون للدول العربية للدراسة او لغيرها عن مدي الاحترام الذي يلقونه. وعن التسهيلات التي تقدمها لهم الدولة. يحدثونني عن علاقاتهم الحميمة مع شخصيات عربية بعضها كبير في مناصب حكومية وعن العشاءات والحفلات التي يغدقها بعض العرب في السلطة علي الاجانب. خاصة علي الامريكيين منهم. وعن الزيارات والرحلات التي يأخذونهم فيها معهم. يخبرونني عن الحفاوات التي يلقونها من بعض العائلات العربية خاصة في دمشق. الاجانب يدخلون بيوتا عربية ويختلطون بأفراد الاسرة العربية. حتي ان بعضهم أقام علاقات حميمية مع فتيات عربيات. هم ايضا يتحدثون عن نفاق هؤلاء الاشخاص الذين عرفوهم لأنهم يعاملونهم بمكيال ويعاملون بني جلدتهم بمكيال آخر. كما يتحدثون عن ضباط الجمارك علي الحدود واللطش علي المكشوف. وعن البراطيل والفساد. وعن غياب العدالة . اشعر بالخجل الشديد. وانا أسمع قصصا كهذه وغيرها من الامريكيين. قيل لي ان حكومة بشار الاسد حسنت من وضع الفساد مؤخرا. وخففت من هيمنة المخابرات علي الناس. وفي فلسطين كان في السلطة الفلسطينية بعض اللصوص الذين يتاجرون باسم القضية وباسم فلسطين. هذه الاشياء وغيرها من شأنها أن تحدث شرخا في النفس. ومن شأنها أن تقلل من قيمة هذا المفهوم السامي النبيل، وتجعل الانتماء يفقد معناه المقدس وحرارة الحنين. تحية لحركة حماس ما رأيك بحركة حماس؟ جاءت سلطة حركة حماس اليوم. أنظر اليها بفرح كبير. فقد تصنع حماس بداية الخلاص. قد تكون الطريق الوحيد لتطهير السلطات الفلسطينية المتعاقبة من تجار الاسمنت ولصوص الثورات. بدأت اشعر بالتفاؤل. انا احترم بعض الحركات الاسلامية كثيرا. لقد سقطت كل الشعارات الاخري. كل الحكومات العربية الموجودة الان تمثل اهانة للعرب ولشعوبها. وتشكل عقبة في وجه التقدم والديمقراطية. تصوري لو لم تكن هناك حماس ولو لم يكن هناك حزب الله. ماذا سيكون للعرب؟ لا شيء. إلا الخزي والعار. تحية لحركة حماس في انتصارها. ماذا تقول عن الحياة في أمريكا؟ الحياة في امريكا لا طعم لها ولا حياة فيها. وتبعث علي الاختناق. ولكن المرء لا يعرف انه يختنق. فالاختناق يأتي تدريجيا. مثل الضفدعة التي يضعونها في إناء كبير فيه ماء فاتر في البداية، هي تشعر منذ البدء انها غير مرتاحة ولكنها لا تعرف لماذا. ثم يبدأون بتسخين الماء قليلا قليلا، فتتأقلم مع درجة الحرارة المتزايدة، ثم يزيدون من درجة الحرارة تدريجيا حتي تختنق ببطء. أمريكا ليس فيها علاقات حميمة. الأشياء نفعية. لا صفاء فيها. كل شيء سطحي. اصطناعي. مادي. اما يختنق الانسان فيها أو يتحول الي آلة. آلة تفقد قدرتها علي معرفة انها آلة. وتتوقف عن التفكير. وتسير من حيث لا تدري في قوافل آلات أكبر منها. أنا أعجب من الذين عندهم مكان يذهبون اليه ويبقون هنا. لو توفر لي مكان اذهب اليه واعيش فيه بكرامة فلن ابقي يوما واحدا هنا. ہ كاتبة فلسطينية ومحاضرة في العلوم السياسية ـ كاليفورنيا7