جسر الكوير - (أرشيف)
الموصل – “القدس العربي”:
قال سكان محليون إنه تم إغلاق جسر الكوير بعد ساعات من افتتاحه أمام المواطنين، وذكر الشهود أنهم فوجئوا بإغلاق الجسر بعد عبورهم إياه، وخلال عودتهم وجدوا الجسر مغلقاً لأسباب مجهولة، وأفادوا بأنه لا يوجد ما يبرر إغلاق الجسر سوى الخلافات السياسية كونه يقع في المناطق المتنازع عليها.
ودعا السكان إلى إبعاد المواطنين عن الخلافات السياسية وعدم التعرض للمصالح العامة التي تضر بمصالحهم، وأشاروا إلى أن هذا الجسر هو المنفذ الوحيد الذي يربط جنوب شرق المدينة بمركزها، وأن إغلاقه خلال السنوات السابقة كان له تأثير اقتصادي سلبي عليهم.
من جانبه تحدث مصدر أمني خاص لـ”القدس العربي” أن سبب إغلاق الجسر يعود إلى نشوب خلافات بين قوات البيشمركه الكردية من جهة والحشد الشعبي من جهة أخرى، إضافة إلى الجيش العراقي، حيث تعتبر كل جهة أن لها الأحقية بمسك الجسر دون أخرى. وأضاف المصدر أن جسر الكوير يقع على نهر الزاب في المناطق المتنازع عليها والواقعة تحت سيطرة قوات البيشمركه، وقد حصلت نزاعات مسلحة في وقت سابق بين القوات الكردية والقوات الأمنية أدت إلى توتر هذه المنطقة، وهناك تواجد عسكري كبير في المنطقة وتشهد استفزازات متكررة ومناوشات بين فترة وأخرى وكل جهة من الجهات تحاول فرض سيطرتها وهيمنتها هناك.
سبب إغلاق الجسر يعود إلى نشوب خلافات بين قوات البيشمركه الكردية من جهة والحشد الشعبي من جهة أخرى، إضافة إلى الجيش العراقي
وذكر المصدر أنه إضافة إلى الصراع العسكري المتوتر هناك، يعتبر هذا الجسر ذا أهمية اقتصادية كبيرة كونه يربط المدينة بجنوبها، إضافة إلى الطريق المؤدي من خلاله إلى محافظات أربيل وكركوك وصلاح الدين، وتحاول بعض الفصائل المسلحة السيطرة عليه من أجل أخذ الأتاوات من أصحاب شاحنات نقل المؤن والوقود، لافتاً إلى أنه كان من المقرر أن يكون الجيش العراقي هو من يمسك الملف الأمني على الجسر، خصوصاً أن إعادة بنائه تمت من ميزانية محافظة نينوى، غير أنه بعد إكماله وافتتاحه تدخلت باقي الأطراف المسلحة والتي تريد فرض سيطرتها عليه، ما أدى إلى عدم التوصل إلى اتفاق بينهم، وبالتالي قد تم إغلاقه.
كما أوضح أن المواطن هو المتضرر الوحيد بهذا القرار، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الطرق والمجسرات لا تزال مغلقة تفادياً لحدوث نزاعات مسلحة عليها في حال تم افتتاحها نظرا لأهميتها الاقتصادية والجغرافية، مبيناً أن كثرة الجهات المسلحة في المحافظة تضعف الأمن فيها وتجعل غياب التنسيق بينهم يقود إلى تفرد بعض المسلحين الذين يهيمنون على كثير من الموارد الاقتصادية في المحافظة، كما أن هناك مناطق لا توجد فيها قوات أمنية عراقية سواء من الجيش العراقي أو قوات الشرطة، وهي تخضع إما لمليشيات أو قوات البيشمركه الكردية، خصوصا مناطق غرب المحافظة أو المناطق الشرقية المتاخمة لإقليم كردستان، وينحصر وجود القوات الأمنية والعسكرية العراقية في مركز المدينة وأطرافها بحسب المصدر.