بسبب رصاصة إسرائيلية.. “شاهين” يبيع الخضراوات على عكّازين- (صور)

حجم الخط
0

غزة- نور أبو عيشة: على عكازيّه، يخرج الشاب الجريح عز الدين شاهين (25 عاماً) من سكان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة، صبيحة كل يوم إلى سوق الخضراوات لافتتاح “بسطته الصغيرة”؛ لتوفير لقمة عيش عائلته.

ورغم حاجة “شاهين” الملّحة للراحة وعدم التحرك من أجل امتثاله للشفاء في أسرع وقت، إلا أن حالة الفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية تجبره على الخروج يومياً إلى العمل.

ووضع الأطباء لشاهين جبيرة ومثبّتات داخلية لساقه اليُمنى، عقب إصابتها برصاص إسرائيلي، يوم المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين المشاركين بمسيرة العودة في 14 مايو/ أيار الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 60 فلسطينياً، وأصيب أكثر من 2700 آخرين.

وتسببت الرصاصة الإسرائيلية بإصابة ساق “شاهين” بتفتت العظام وكسور أخرى.

وعلى طاولة صغيرة وضعها “شاهين” وسط السوق بالمخيم، يعرض أنواعاً من الخضراوات الورقية كـ”الجرجير، والبقدونس”.

ويقضي “شاهين” نحو 9 ساعات يومياً واقفاً على قدميْه ومستنداً على عكّازيه، خلال بيعه للخضراوات الورقية.

وبالكاد يحصل “شاهين”، خلال ساعات عمله الطويلة والمرهقة، على مردود مالي يوفّر الاحتياجات الأساسية لعائلته المكوّنة من (3 أفراد).

ويشكو شاهين، كما بقية بائعي الخضراوات في الأسواق، من قلة إقبال الزبائن على الشراء، بسبب انعدام مصدر الدخل، وتدهور الحياة المعيشية لسكان قطاع غزة.

ويقول شاهين: “أعمل يومياً، وأقف على قدمي التي منعني الأطباء من الوقوف عليها لمدة عام كامل، اضطراراً لتوفير قوت أطفالي اليومي”.

ويشعر الشاب “شاهين” بألم كبير ينخز ساقه جراء حالة الإرهاق التي يعرّضها لها، لكن شعوره بالألم على حالة أسرته الاقتصادية كان أقوى، على حدّ قوله.

ولا يملك الشاب الفلسطيني مصدراً يدّر عليه المصروف اليومي الذي يعيل منه عائلته، إلا بيع الخضراوات الورقية، كما يقول.

ويعتمد “شاهين” في علاج قدمه على الأدوية والمستلزمات الطبية التي تقدّمها له المستشفى؛ قائلاً: “الدواء يوم موجود ويوم غير متوفر… حسب وضع القطاع الصحي”.

وفي حال حاجته للدواء، لا يستطيع الشاب شاهين توفيره على نفقته الخاصة، بسبب انعدام مصدر الدخل لديه، حسب قوله.

ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2017، يعاني نحو 53% من سكان قطاع غزة من الفقر، فيما قالت الأمم المتحدة، العام الماضي، إن 80% يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة.

وتفرض إسرائيل حصاراً على سكان القطاع، منذ نجاح حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية، في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته منتصف يونيو/حزيران 2007، بعد سيطرة الحركة الكاملة على القطاع.

ويتظاهر آلاف الفلسطينيين، قرب السياج الفاصل، منذ 30 مارس/آذار الماضي، بمسيرة العودة وكسر الحصار، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد 137 فلسطينياً وإصابة أكثر من 16 ألف بجراح مختلفة. (الأناضول)

3

4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية