القاهرة من أحمد الشوكي: رفضت أسرة الكاتب نجيب محفوظ تجسيد الفنان حسن يوسف لمسيرة حياته من خلال مسلسل تليفزيوني، وعلمت ‘القدس العربي’ ان السبب وراء الرفض يرجع إلى ضعف مستوى أداء ‘حسن يوسف’ لشخصية فضيلة الشيخ ‘محمد متولي الشعراوي’ وكان هذا السبب هو الذي دفع أسرة فضيلة الشيخ الصوفي وشيخ الأزهر ‘عبدالحليم محمود’ إلى رفضهما أن يؤدي ‘حسن يوسف’ شخصية عبد الحليم محمود خاصة وأنه سيؤدي شخصية صوفية لها كرامات تحتاج الى فنان ذي قدرات فذة ليوصلها الى الجماهير.
من ناحية أخرى أدان الفنان ‘حسن يوسف’ الداعية الوهابي ‘عبدالمنعم الشحات’ الذي يحرّم الديمقراطية والذي وصف أدب نجيب محفوظ بأنه ينتمي لأدب الدعارة.
وقال ‘يوسف’ أنه لابد أن يحترم المثقفين والفنانين مضيفاًَ أنه قرأ العديد من البرامج الانتخابية للأحزاب وللمستقلين، ووجد أنهم جميعاًَ انصرفوا عن الفن والثقافة، رغم أن دور الفن لا يقل أهمية عن دور السياسة، وعدم الاهتمام به هو خطوة للوراء لأن الفن مرآة المجتمع والفنان كالداعية تماما ينشر مكارم الأخلاق والذوق الرفيع فهما يتفقان في نفس الرسالة ألا وهي تنقية الذوق والمعاملات الحسنة، موضحاً أن البسطاء علموا أن في أمريكا وأوروبا دولا عظيمة من خلال الأفلام والفن.
وأضاف ‘يوسف’ أنه من الطبيعي أن تكون الجماعات الإسلامية متحفظة على الفن، لكن عليهم أن يذكروا فوائده لأن الدولة من غير ثقافة وفن ليس لها معنى.
يذكر أن ‘حسن يوسف’ كان يجسد بخفة ظل وقبول عال دور ‘الولد الشقي’ وكان هذا سبب شهرته وكان في هذه الفترة من عمره كثير العمل فقد مثل في عام واحد فقط أفلام ‘شادية الجبل’ و’آخر شقاوة’ و’العزاب الثلاثة’ و’الشياطين الثلاثة’ و’للرجال فقط’ و’العمر أيام’ و’مع الناس’ و’نمر التلامذة’ بالإضافة إلى قائمة طويلة من الأفلام بدأها منذ الخمسينيات بفيلم ‘امرأة حائرة’ و’كف وأربع أصابع’ و’ولد وبنت والشيطان’ و’الشقيقان’ و’التلميذة’ و’أنا حرة’. وبدأ ‘يوسف’ مرحلة الستينيات بأفلام ‘أنا حرة’ و’أصعب زواج’ و’زقاق المدق’ لتتواصل أفلامه بكثافة حتى تنحسر مع مطلع الثمانينات ليصور ثلاثة أفلام فقط هي، ‘القطط السمان’ و’الاختلاط ممنوع’ و’عصفور له أنياب’. وأخرج ‘يوسف’ أفلام ‘كفاني يا قلب’ و’ليلة لا تنسى’ و’الطيور المهاجرة’ و’اثنين على الطريق’ و’عصفور له أنياب’ كما أنتج فيلمين.
وكان أهم مسلسلاته ‘ليالي الحلمية’ في الثمانينيات ليظهر بعد ذلك في أعمال دينية لفترة طويلة، لكن انحساره في هذه الأدوار أضاع منه فرصا أخرى كثيرة لتقديم أعمال جيدة حتى ضاق به الأمر فعاد إلى تجسيد أدوار اجتماعية بدأها بمسلسل ‘زهرة وأزواجها الخمسة’ الذي جسد فيه دور الرجل الذي تجاوز الستين وما زال يملك قدرات جنسية خرافية.