بسبب غضب شعبي من كلاب الأثرياء… البرلمان يناقش قانون تقنين أوضاع الحيوانات الخطرة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: هل هي السماء قررت في الأيام المباركة أن ترسل لملايين المعذبين منذ مولدهم في المسجد الأقصى وما حوله من بلدات، بشارات بأن نضالهم تكتبه الملائكة، وأنه مسجل في اللوح المحفوظ.. هل هي لحظة الحقيقة التي سجّلها القرآن الكريم تقترب، كما أطلعتنا سورة “الإسراء”، وكما بشّر نبي الإسلام، الذي اشاد بالجهاد في سبيل الله وفق ما ورد في الحديث الشريف: (موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود). بالتأكيد لم يكن بوسع أشد أنصار القضية تفاؤلا، أن يفكر في أن تدب الفتنة بين نتنياهو وشعبه على هذا النحو الذي بات يقوض الأحلام الكبرى للإسرائيليين، ومن لهث خلفهم من المطبعين، الذين فقدوا أي ظهير إعلامي إذ احتشد أكثر من كاتب مبشرين بما تشهده فلسطين المحتلة من أحداث.. واهتمت صحف أمس الجمعة 31 مارس/آذار بمحاولات الحكومة دعم الظروف القاسية التي تواجه المصريين، وفي محاولة لإعانة ملايين العائلات التي صرعها الغلاء أصدر الرئيس السيسي القانون رقم 18 لسنة 2023 بتعجيل موعد استحقاق العلاوات الدورية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين في الدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وزيادة المعاشات المدنية والعسكرية، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 415 لسنة 1954 في شأن مزاولة مهنة الطب، وتعديل بعض أحكام قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية وتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر في القانون رقم 148 لسنة 2019. ومن المنتظر أن يستفيد من هذا القانون أكثر من 52 مليون مواطن، أكثر من نصفهم من أصحاب المعاشات، وحوالي 25 مليون مواطن من العاملين في القطاع العام وباقي الأجهزة المخاطبة بهذا القانون. كما نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس الجمهورية، بفتح اعتماد إضافي في استخدامات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2022- 2023، بمبلغ 165 مليار جنيه. يخصص للباب الأول (الأجور) وتعويضات العاملين مبلغ 10 مليارات جنيه، ويخصص للباب الثالث (الفوائد) مبلغ 85 مليار جنيه ويخصص للباب الرابع الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية مبلغ 70 مليار جنيه. وتزاد الموارد بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية الحالية 2022- 2023، بمبلغ 165 مليار جنيه من الباب الخامس (الاقتراض)، وتتم تغطيته عن طريق الاقتراض وإصدار الأوراق المالية بخلاف الأسهم من الجهاز المصرفي وغيره من مصادر التمويل المحلية والأجنبية.
ومن أخبار المؤسسة الدينية، أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن «افتراض توزيع المسؤولية بالتساوي بين الزوجين؛ كل منهما يشاطر الآخر ويقاسمه في كل أمور الأسرة بغير استقلال أحدهما بالقرار الأخير، يعني الهلاك بعينه؛ لا للأسرة التي يتصور فيها هذا النظام فقط، بل لأي اجتماع بشري يقوم على حقوق وواجبات يتضمنها عقد ملزم لأفراد هذا الاجتماع». وأكمل: «لا تجد في تاريخ البشرية أكثر من مدير واحد أو رئيس واحد لأي اجتماع تعاقدي، نعم قد يكون للمدير مساعد أو نائب أو وكيل أو غير ذلك، لكن يبقى المدير الذي تنتهي إليه الإدارة والانفراد بسلطة القرار». وأشار إلى أنه «لم يحدث في التاريخ أن ظهرت دولة لها رئيسان أو ملكان أو حاكمان؛ كل منهما مستقل بالسلطة ومتفرد بالقرار، ولم يحدث أن ظهر في التاريخ جيش له قائدان ذوا رتبة واحدة؛ لكل منهما ما للآخر من حق اتخاذ القرار وإصدار الأوامر». ومن التصريحات المثيرة للدهشة: علّق الإعلامي أحمد شوبير، على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بسحب تنظيم كأس العالم للشباب 2023 من دولة إندونيسيا، بسبب رفض الحكومة استضافة بعثة منتخب الكيان الصهيوني على أراضيها. وقال شوبير: مصر تمتلك بنية تحتية قوية حاليا، وتستطيع استضافة أي بطولة كبرى.
واجب الساعة

يرى الدكتور عمار علي حسن في “المصري اليوم”، أنه حال وصول الفساد إلى مستوى واسع وعميق في الدولة والمجتمع تبرر لمن يصفونه بأنه قد وصل إلى «الرقاب» يكون على من يكافحونه مسؤولية أشد في البحث عن طرق مبتكرة، يكون بوسعها أن تتصدى له بشكل حقيقي وليس مظهريا، كما في كثير من الحالات التي يتحدث فيها مسؤولون عن جهود تبذلها مؤسسات مكافحة الفساد، لكن المواطن العادي يشعر بأن الأمور تقف عند حالها القديم، إن لم تكن تتدهور. الفاسد يستجمع كل قدرته على التخيل وهو يخطط لسلب المال العام، أو التهرب من الضرائب، أو الاتجار في سلع منتهية الصلاحية، أو تشييد مبانٍ غير مطابقة للمواصفات المطلوبة إلخ، ومن ثم فإن من يواجهه يجب أن يتمتع بقدرة أكبر على التخيل في الاتجاه المضاد. وهذا الخيال يبدأ بالقوانين التي تقي المؤسسات والهيئات والأفراد الوقوع في الفساد، فالقانون يجب أن يكون سابقا وليس لاحقا على المسائل التي يعالجها، وهي السبق ليس في الزمن حسب، بل في تخيل المشرع لحالات عدة من الخروج على القانون، أو السلوكيات التي تظهر في المستقبل، والثغرات التي يمكن أن تنشأ من عدم دقة في الصياغة، لكن هذا يتطلب توافر إرادة سياسية حقيقية تضمن توسيع المشاركة المجتمعية في القضايا المتعلقة بالسياسات العامة. ويجب توافر برامج لمكافحة الفساد، وتوفير ميزانيات تضمن استمرار تلك البرامج. كما يجب وضع نظام عقوبات فاعل ومستمر لدعم أهداف الإصلاح، وكذلك العمل على بناء نظام رشيد يقوم على الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وفعالية التشريعات والفصل بين السلطات والمواطنة، وإشراك الأطراف الفاعلة في صياغة السياسات والإجراءات والتدابير العامة الرامية إلى مكافحة الفساد، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات في إقامة الحكومة الإلكترونية، ليس فقط للحصول على الخدمة، وإنما أيضا لتقليل مستوى احتكاك طالب الخدمة بالموظف العمومي، بما يقلل من الفساد.

من يسرق بيضة

مواجهة الفساد من وجهة نظر الدكتور عمار علي حسن هي عملية إدارية سياسية وحزمة من العمليات الفكرية والعملية والفنية.. ودون إدراك هذه الأبعاد، وتقسيم هذه المواجهة وفق خطط قصيرة المدى وبعيدة المدى، فمن الصعب أن تنجح، ويتطلب الأمر كذلك أن تكون المواجهة واسعة وعميقة، بل حادة، فالتدرج في محاربة الفساد من أسفل إلى أعلى سيعطي من دون شك فرصة للفاسدين الكبار كي يهربوا. ولهذا يجب قطع الطريق على مجموعات وتوازنات الفساد، بحصرها وتحديد أفرادها بقدر الإمكان، وكشف خطوط وخلفيات التواصل بينهم. إن مكافحي الفساد يجب أن يطلقوا خيالهم كي يصلوا إلى طرق ناجعة بغية تحقيق هذه الغاية، وأولاها أن يجعلوا الفساد عملية تنطوي على أقصى مخاطرة وأدنى عائد، وأن يفكوا الارتباط بين الفساد والعمليات الأخرى التي يعتمد عليها، فهو أقرب إلى النبات الطفيلي، الذي لا بد من أن يلتصق بنبات آخر يقتات على زاده، وأن يقوموا بتجريس المفسدين بما يردع غيرهم الآن وفي المستقبل، وعدم التهاون مع أي فساد صغير، ولو كان يبلغ حدا كبيرا من الضآلة، ولعل المَثل الشعبي المتداول الذي يقول: «من يسرق بيضة يسرق جملا» أشمل وأقرب تعبيرا إلى الذهن في هذا الخصوص. كما يجب ألا تترك مهمة مكافحة الفساد للهيئات الحكومية فقط، وفي الوقت نفسه يجب ألا تقتصر هذه المهمة على القطاعين العام والحكومي، بل تمتد إلى القطاع الخاص أيضا. لكن كل ما سبق يخص الطرق «الدفاعية» التي تبدأ بعد وقوع الفساد، إلا أن الأفضل هو «المبادرة»، التي تعني وجود سياسات عامة وتشريعات تشكل جدارا عازلا أمام الفساد.. بدءا من التعليم الجيد، وتوافر الحريات العامة، وإزالة الاحتكارات، ومنع هيمنة طبقة أو شريحة أو فئة أو اتباع مهنة على الوظائف العليا في الدولة، والمراجعة الدائمة لنظام الرواتب والأجور والحوافز، وكذلك نظام الضرائب، بما يجعلها تحتفظ بعدالة دائمة.. والأهم هو وجود قضاء مستقل.

على غير موعد

لم يضرب إسرائيل منذ تأسيسها في 1948 إعصار سياسي كما حدث مؤخرا، إعصار وضعها، كما أوضح أحمد بلال في “المصري اليوم” في مواجهة مباشرة مع تهديد وجودي حقيقي تعرفه إسرائيل للمرة الأولى في تاريخها. تماما كما باتت تعرف مصطلحات جديدة للمرة الأولى في تاريخها مثل «حرب أهلية» و«انقلاب عسكري». وسياسات قد لا تكون جديدة، وإنما تظهر للمرة الأولى بهذا الوضوح، مثل موقف الحكومة الإسرائيلية الحالية وتحديدا حزب الليكود من الإدارة الأمريكية وتصاعد التوتر بينهما، للدرجة التي دفعت بنيامين نتنياهو لأن يطلب من قيادات حزبه عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية عن العلاقات مع واشنطن، إلى جانب تأسيس كيانات جديدة على غرار الحرس الثوري الإيراني، مثل تأسيس ميليشيا مسلحة باسم الحرس الوطني، تتبع وزير الأمن القومي شخصيا، كرشوة سياسية لمتطرفي المتطرفين مقابل تأجيل الانقلاب على السلطة القضائية. حالة الحشد التي عرفها الشارع الإسرائيلي مؤخرا لم تعرفها شوارع إسرائيل من قبل، رغم آلاف المظاهرات التي تم تنظيمها على مدار عشرات السنوات. إلا أن الحشد هذه المرة كان مُصِرا على تجاوز العديد من الخطوط الحمر، مثل قطع الطرق المؤدية للكنيست، بل الوصول إلى بوابات الكنيست ذاته، وكذلك الوصول لمنزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للدرجة التي تواترت معها أنباء عن تهريب نتنياهو وأسرته إلى مكان آمن، والأخطر من كل هذا أن الأمور كانت تسير نحو مواجهات حقيقية قد تصل إلى حرب أهلية، كما وصفها الساسة الإسرائيليون أنفسهم. والحقيقة أن نزول معسكر اليمين للشوارع أيضا، والصدام مع المعسكر الرافض لـ«مذبحة القضاء» التي يدبر لها نتنياهو وحكومته، كان قد بدأ بالفعل أولى خطواته، ولولا إعلان رئيس الوزراء تأجيل التعديلات التشريعية لكانت الأمور قد تطورت للأسوأ.. بل كان من الممكن أن يحدث أسوأ مما قد يتوقعون.

ستبقى تحت الرماد

تجاوزت فترة حكم نتنياهو الـ 12 عاما، ليضرب بذلك رقما قياسيا في حكم إسرائيل، حتى إنه كما أشار أحمد بلال، تجاوز أيضا سنوات حكم زعيمها التاريخي ديفيد بن غوريون. في هذه السنوات الطوال، عمد نتنياهو لممارسة هوايته التي أثبت فيها براعته، وهي التخلص من كل خصومه الأقوياء، والحقيقة أنه كان وراء اعتزال العديد منهم الحياة السياسية، كذلك برع الرجل في التخلص حتى من حلفائه وقيادات حزبه الأقوياء، فأصبح ثعلب إسرائيل العجوز صاحب اليد العليا في إسرائيل، حتى إنه بدا وكأنه يحكمها من على مقاعد المعارضة في فترة حكم نفتالي بينيت، التي أصبحت أقصر فترة لرئيس وزراء إسرائيلي على مقعد الحكم. بعد كل هذه السنوات من وجوده على كرسي السلطة، وصل النظام السياسي الإسرائيلي إلى ما يمكن تسميته بالتشظي السياسي، فالأمر تجاوز ما هو أبعد من الانقسامات السياسية إلى التفتت والتشظي، فالسفارديم على سبيل المثال لم يعد يمثلهم حزب ديني واحد، وإنما ينازعه آخرون، وكذلك الأشكناز، بل إن تيار اليسار لم يعد فيه حزب قائد، وأصبح مجموعة من الأحزاب، ورغم نزوع إسرائيل نحو اليمين إلا أن أقوى حزب يميني في إسرائيل قادر بالكاد على تجاوز الـ 25% من مقاعد الكنيست، مُتفوقا على أقرب منافسيه بمراحل، وحتى السبب في الوصول لهذه النسبة ليس قوة الحزب كحزب وإنما قوة زعيمه، وهو نفسه بنيامين نتنياهو. على كل حال، صحيح أن الأزمة تبدو الآن وكأنها في طريقها نحو انفراجة، إلا أن ما يحدث هو الإبقاء على النار تحت الرماد، في مناورة من نتنياهو لاستعادة قوته بذهب المعز وسيفه، وهي اللعبة التي مكنته براعته فيها من أن يكون أطول رؤساء الوزراء في إسرائيل بقاء في السلطة. ستبقى النار تحت الرماد.. قد يعود المتظاهرون بالكامل إلى بيوتهم، إلا أن إسرائيل لن تعود كما كانت، بعد ما يمكن أن نسميه بـ«الربيع العبري»، خاصة أن الشارع هذه المرة هو الذي انتصر على نتنياهو وليس الصناديق، ونتنياهو هو نفسه الرجل الذي تحالفت ضده أحزاب من اليمين وأحزاب من اليسار لإسقاطه أكثر من مرة وفشلت، حتى عندما نجحت في الانتخابات قبل الأخيرة، ظهر الرجل وكأنه هو الذي يدير الحكومة من على مقعد زعيم المعارضة، حتى نجح في إسقاطها دون أن تكمل دورتها.

احذروا الفرقة

رغم نجاح مجلس نقابة الصحافيين بتشكيله الجديد في الإسراع بتشكيل هيئة المكتب، إلا أن أيمن عبدالمجيد سكرتير عام النقابة السابق أصدر بيانا يسرد فيه جانبا آخر مما جرى، ويلمح إلى أن آلية التصويت جرى تعطيلها في بعض المواقع داخل هيئة المكتب، وصولا إلى توافق، وتفعيلها في مواقع أخرى، وألمح إلى محاولات ترضية عبر منح مسمى وكيل النقابة لعدد كبير من أعضاء المجلس، رغم أن اللائحة تنص على وكيلين فقط. وقال أيمن عبدالمجيد في بيان تلقته “المشهد” وحمل عنوان (حقيقة ما حدث في “مجلس الوكلاء”) إنه تعرض لعملية ممنهجة لتعطيل أي مجهود من الممكن إضافته لخدمة أعضاء الجمعية العمومية، بالحيلولة دون إسناد مهام أي لجنة إليه في التشكيل الجديد. ومساء الأحد الماضي كان الاجتماع الأول، الذي فوجئنا جميعا فيه بتشبث فريق يمثل نصف أعضاء المجلس فقط، بكل مقاعد هيئة المكتب واللجان الرئيسية، دون أي مسعى لتوافق حقيقي. وفي اجتماع الأحد الذي امتد إلى الرابعة فجرا، حصل الزميل جمال عبدالرحيم على مقعد السكرتير العام، بعد رفضه التام والنقيب لآلية التصويت، والزميل هشام يونس على رئاسة لجنة القيد، والزميل محمد خراجة على أمانة الصندوق، والزميل محمد الجارحي على لجنة الرعاية الاجتماعية والصحية، ولتمرير ذلك طرح النقيب ترضية بمنح لقب وكيل لقرابة ستة زملاء. ويضيف أيمن “قلت للزملاء هذا الطرح مخالف للقانون واللائحة، حيث تنص المادة: “44” من القانون 76 لسنة 1970 على: “يختار مجلس النقابة برئاسة النقيب فور انتخابه، وكيلين وسكرتيرا عاما وأمينا للصندوق، ويكوّنون مع النقيب هيئة المكتب، وتحدد اللائحة الداخلية للنقابة اختصاصاتهم وواجباتهم”. فلا يوجد في القانون واللائحة سوى وكيلين فقط، أحدهما تسند إليه رئاسة لجنة القيد والآخر تُسند إليه عضوية لجنة التسويات. واصفا ما حدث بأنه “محاولة عبث بالقانون، واختلاق وكالات لأعضاء لدفعهم فقط لترك مقاعد يرون أنفسهم أهلا لها”.

لعلكم تتقون

ثلاث آيات في كتاب الله اعتبرها حسين القاضي حثت على التقوى، الثالثة منها كما اوضح الكاتب في “الوطن”، هي آية الصيام، فقد جاء في كتاب الله: (وَلَكُمْ في الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِى الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، هذه التقوى حفظ الله بها المجتمع من القتل والإرهاب والدمار والخراب والمظالم، ثم جاءت التقوى في قوله تعالى: (حَقا عَلَى الْمُتَّقِينَ)، وهذه التقوى حفظ الله بها الأسرة من العقوق والمظالم والجور وأكل الحقوق، ثم جاءت التقوى الثالثة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، لتحفظ النفس من باطن الإثم، وتملأ القلب نورا ويقينا وإيمانا ورضا وسكينة وإنسانية وجمالا. فهي آيات ثلاث مرتبة: فيها حفظ المجتمع بالقصاص، ثم حفظ الأسرة بالتواصى والبر، ثم حفظ النفس بالصيام، حفظها من باطن الإثم الذي هو الخطر الأكبر الذي يهدد أمة الإسلام. ﴿وذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾، وظاهر الإثم، كالقتل والسرقة، وجميع الناس يعرفونه، لكن (باطن الإثم)، وهو الحقد والحسد والغيرة والعصبية والبحث عن اللقطة والشهرة، وتقديس النفس، ومن آثار (باطن الإثم): النزعة الفردية والعصبية العائلية، حتى يجعل الشخصُ ولاءه لنفسه أو عائلته، وتظل نفسُه تتغذى بهذا الشعور، وتركنُ إليه، حتى ينمحى من ذهنه ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾، وحين يطبق الإخوة يطبقها على جماعته وشلته، حتى يصل لدرجة اعتقاد أن الصادقين هم المنتمون لفكره، أو السائرون في حبه. وفي بيت الله الحرام، استوديو متحرك اسمه التليفون، تصور به كل كبيرة وصغيرة، وتنشر صلاتَك وركوعك وسجودك وتسبيحك وطوافك وسعيك وتقبيلك الحجر الأسود إلخ.. هذا خلل كبير، ومرضٌ معدٍ، أصاب الأبدان والقلوب، وهو من آثار (باطن الإثم)، وهو عوج أُمة، ويؤكد أننا مصابون في داخلنا.

آفة الرياء

أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي استشهد به حسين القاضي عن رجل من أهل الجنة، فأقام معه عبدالله بن عمرو ثلاثة أيام، فوجد تدينه عاديا جدا، فسأله: يا أخي: مكثت معك ثلاثة أيام ولم أرَك تعمل كثيرا، فلماذا بشَّرك الرسول بالجنة؟ قال: لأني لا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، يعني يجتنب (باطن الإثم). إذن تنقية التدين والتصرفات والخدمات والمنشورات والأفعال من العُجب والحقد والتعاظم والعصبية وتقديس النفس وطلب الشهرة، هو الأساس، ولذلك قال عمر بن عبدالعزيز: «إن استطعت أن تكون عالما فكن، وإن لم تستطع فكن متعلما، وإن لم تستطع فأحبهم، وإن لم تستطع فلا تكرههم». سأل واحدٌ حجةَ الإسلام الإمام أبا حامد الغزالي: كيف أعرف نفسي، هل أنا حاقد أم لا؟ فأجاب بما خلاصته: «لو كنتَ شيخا ثم ظهر شيخٌ أحسن منك، والناس يلتفون حوله، ففرحتَ به، كان قلبك خاليا من الحقد والحسد» هذا ضابط راسخ أقوله لنفسي أولا، ولا تغالط نفسك فتكون طبيبا محبا للمهندس، أو مهندسا محبا للمدرس، أو واعظا محبا للصحافي، ليس الأمر كذلك، فهذا يسير سهل، وإنما الاختبار الحقيقي، أن تكون مهندسا محبا للمهندس الأحسن منك، وشيخا محبا للشيخ الأعلم منك، وطبيبا محبا للطبيب الأمهر منك، فأمراض القلوب غالبا ما تكثر بين الأمثال والأقران والأقارب، فالشيخ يحسد الشيخ لا الطبيب، والمهندس يحسد المهندس لا العالم، والمرأة تحسد ضرتها ولا تحسد أم زوجها، والجار يحسد جاره أو ابن عمه ولا يحسد الغريب، ويستفزه نجاح ابن قريته ولا يستفزه نجاح ابن القرية المجاورة، لأن التزاحم هنا على مقصود واحد، ومنشأ هذه الأمراض حب الدنيا، فإن الدنيا تضيق على المتزاحمين، أما الآخرة فلا ضيق فيها، من هنا نفهم الحديث القدسي (الصوم لي وأنا أجزى به)، أي الصوم يكون خاليا من الرياء والعجب وآفات باطن الإثم.

فكرة جيدة

لا ينسى الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”، مقالا كتبه الراحل سعيد سنبل، طالب فيه ببيع لوحات السيارات المعدنية المميزة، وأن يخصص دخلها للمشروعات الخيرية القومية. وكان وقتها في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، كأنه يحلم، والناس والمسؤولون لا يصدقون. كان سنبل كاتبا ومفكرا ومحللا اقتصاديا بارعا، وسابق عصره. شرح في مقاله وجهة نظره في بيع اللوحات المميزة، بدلا من تقديمها على طبق من فضة مجاملة لأشخاص بعينهم يتباهون بها في الشوارع، وخلص إلى أن الدولة أولى بالحصول على مقابل لهذه اللوحات المميزة. اليوم تستجيب الحكومة للفكرة التي طرحها الأستاذ سعيد سنبل، وتنفذ مزادات على لوحات السيارات، وتخصص دخلها لصالح مشروع خيري كبير هو صندوق تحيا مصر. وقد وصلت لوحة تحت رقم (م ي ر 555) إلى أكثر من 50 مليون جنيه. وفي رأيي هذا إنجاز ضخم لوزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور. لقد أصبح لدينا مشروع موقع المزايدة على اللوحات المعدنية (لوحتك). وهو من المشاريع القومية، التي توجه إيراداتها لصندوق تحيا مصر، حيث يقوم المواطن بالمزايدة على أرقام لوحات معينة وعند رسو المزاد لصالح المواطن يقوم الموقع بخصم قيمة المزاد من حساب المواطن البنكي لتتم إضافة القيمة إلى حساب صندوق تحيا مصر، للمساهمة بطريقة غير مباشرة في دعم التنمية في مصر. ورغم تهكم رجل الأعمال نجيب ساويرس في تويتة له، حيث قال (اللي معاه قرش يحيره يجيب حمام ويطيره)، إلا أن اللواء مدحت قريطم، مساعد وزير الداخلية الأسبق، كشف لنا أن أغلى لوحة تم بيعها سابقا وصلت إلى حوالي 2.5 مليون أو 3 ملايين جنيه، وأن الغرض من طرح هذه اللوحات المعدنية في المزاد العلني؛ هو دعم صندوق تحيا مصر؛ وهو أمر يتم تطبيقه في دول أخرى مثل السعودية والإمارات. وأوضح أنه إذا تراجع الشخص الذي استقر عليه المزاد عن دفع الثمن؛ فإنه سيخسر قيمة التأمين على اللوحة (حوالي 10 آلاف جنيه فقط). مثل هذه الأفكار الإيجابية التي طرحها الأستاذ سعيد سنبل، تؤكد دور الصحافة والإعلام في تقديم أفكار وآراء تفيد الدولة.

تجوب الشوارع

بدأت لجنة الزراعة والري في مجلس النواب هذا الأسبوع مناقشة مشروع قانون يخص حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب. المؤكد وفق رأي عمرو هاشم ربيع في “الشروق”، أن هذا القانون أصبح من الأهمية بمكان بسبب كثرة حوادث الكلاب. فالكلاب الضالة أصبحت تجوب الشوارع بشكل مقزز ولافت. بعض تلك الكلاب عقور، وبعضها يثير فزع المارة والأطفال والنساء بسبب النباح المفاجئ، وكذلك حوادث السيارات التي تتسبب كثرة كلاب الشوارع فيها، نتيجة تركها بلا رقيب ولا حسيب، وإذا أضيف لكل ما سبق النبش في صناديق القمامة، لتبين مدى تلويثها للبيئة المحيطة. وعامة، فهذا النوع من الكلام هو في ذمة جمعيات الرفق بالحيوان، التي تقف أحيانا حائلا دون التفاعل مع بعض مشكلات تلك الظاهرة. المشروع يتطرق إلى الكلاب التي يتم اقتناؤها في المنازل، وهي بالتأكيد في ذمة أصحابها. وهنا توجد مشكلات كثيرة، ترتبط بالنباح العالي أمام المارة، وأحيانا في البالكونات التي يتخذها البعض مكانا لمبيت الكلاب، ما يسبب إزعاجا للجيران ، ناهيك عن تباهي بعض الشباب حائزي الكلاب بمدى شراسة الكلب، إضافة إلى ما تخلفه من أوساخ، تترك على قارعة الطرق، وكل تلك التجاوزات تحدث رغم مقدرة عديد المربين على تحمل تكاليف الاقتناء الصحيح للكلاب، وهي أحيانا نفقات كثيرة ويرفض نفر من المقتنين إنفاق عُشرها على بني البشر من المحتاجين. مشروع القانون الحالي مقدم من أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية صاحبة أشهر مشروع قانون معطل، وهو قانون الإدارة المحلية. ليس مصادفة التخوف من أن يختفي هذا المشروع هو الآخر. ففي مواد الإصدار التي أقرتها اللجنة، ذكر أنه سيتم توفيق أوضاع المخاطبين بأحكام القانون، خلال سنة على الأكثر من صدور اللائحة التنفيذية للقانون، وهذه اللائحة توضع خلال 6 أشهر من إصداره، وتمد تلك الفترة (فترة توافق الأوضاع) بقرار من رئيس الوزراء، ما يفتح الباب أمام قانون جديد سبق له أن وضع على الرف قبل سنة. ولعل الناظر إلى مواد مشروع القانون والمثل والقيم التي حملها، هي أكبر دليل على استشراف مشاكل عديدة حال تنفيذه.

تكميهما مهم

مشروع القانون الذي اطلع عليه عمرو هاشم ربيع، يمنع مصارعة الكلاب لبعضها، ويمنع عدم اصطحابها إلا برفقة من بلغ سن 16 عاما على الأقل، حتى يكون الشخص قادرا على اقتياد الكلب وعلى دراية بتعليمات الاقتناء، ولا يكون المصطحب شخصا حدثا إذا ما وقعت مشكلة أثارها هو وكلبه. من الأمور المهمة للغاية مسألة تكميم الكلاب بحيث يطمئن المارة إلى عدم هجوم الكلب عليهم أثناء السير في الشوارع، أو الأماكن المفتوحة أو خروج وجه الكلب من شباك سيارة المالك. وأيضا تقييد الكلب بشكل مناسب، بحيث يتمكن من يقتاده من السيطرة عليه أثناء التنزه أو الخروج به، حتى يكون بمثابة لجام لأي اندفاع أو انطلاق في اتجاه المارة، أو أي هروب له.. في تنظيم الاقتناء، سيتم وضع سجل إلكتروني لكل كلب خاص، نظير مبلغ يتراوح ما بين ألف وخمسين ألف جنيه، في مصلحة الطب البيطري في المديرية التابع لها مقتني الكلب، وبموجب ذلك تستخرج رخصة الاقتناء، وفيها بيانات الكلب كالنوع والعلامات المميزة، واسم المقتني وعنوانه، وتكتب أهم تلك البيانات في لوحة معدنية صغيرة تعلق في رقبة الكلب، تستخرج بديلا لها حال فقدها. وبالنسبة للكلاب الضالة، لم تخل مواد المشروع من مواد مثالية للغاية، إذ أقرت بإنشاء مراكز إيواء توفر رعاية طبية لكلاب الشوارع، والعمل على تحسين سلالتها، ودراسة العائد الاقتصادي منها، بناء على تجارب الآخرين. في الجزاءات، كانت عقوبات السجن والغرامة في انتظار من يهمل أو يتجاوز بشأن الترخيص أو اعتداء الكلاب على الغير. وقد وصلت العقوبة إلى 3 سنوات والغرامة إلى 200 ألف جنيه ومصادرة الكلب في أقصاها. الكثير من تلك الأمور على أهميتها، تحتاج إلى وسائل تنفيذ على الأرض، بالطبع الإبلاغ من الغير عن التجاوز. ذما كره القانون، هو أحد وسائل مواجهة التجاوزات العديدة التي ذكرت، لكن يبقى التحدي في تفعيل مواد القانون كله إذا كتب له وللائحة صدوره، وإذا مرت فترة توفيق الأوضاع.

رغم أهميته

في ظل الطفرة العالمية التي حققها النقل البري ممثلا في الطرق والكباري في مصر، حتى أصبحت تحتل المركز 28 عالميا بعد أن كان ترتيبها 113 في عام 2020، يصبح الاهتمام بتطوير النقل النهري ضرورة عاجلة؛ وهو ما يطالب به عبد العظيم الباسل في “الوفد”، حتى يعود النيل كما كان قديما ممرا ملاحيا لنقل البضائع والركاب بين جنوب مصر وشمالها. وفي هذا الإطار كان هناك اقتراح للجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، بإنشاء شركة مستقلة لإدارة النقل النهري والتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية لنقل البضائع والغلال عبر نهر النيل، بين محافظات الشمال والجنوب لتخفيف الحمل على الطرق حفاظا على سلامتها، ولا ندري أين ذهب هذا الاقتراح؟ وعلى الجانب الآخر إذا كان النقل النهري قد شهد انحسارا ملحوظا خلال الربع الأخير من القرن العشرين، مقارنة بوسائل النقل الأخرى كالطرق والسكك الحديدية ما جعل النقل عبر هاتين الوسيلتين أكثر جاذبية، فذلك كان سببا في إهمال قطاع النقل النهري، ما أثر في بنيته التحتية كالموانئ والأرصفة غير المستغلة والمتوقفة عن العمل لعدم وجود إقبال عليها، كما يعاني أيضا أسطول النقل النهري من التقادم وغياب عمليات التطوير. من هنا أحسنت الحكومة ممثلة في وزارة النقل حين دعت القطاع الخاص للاستثمار في النقل النهري، في الوقت الذي ستقوم فيه بتنفيذ خطة شاملة لتطويره، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحقق انطلاقه، بإعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري وتوحيد جهة واحدة للولاية على النهر لتشجيع الاستثمار في هذا المجال. كما تضمنت خطة الحكومة إنشاء شبكة من الموانئ النهرية لاستقبال وشحن البضائع المختلفة والحاويات بالوحدات النهرية، وخدمة حركة نقل الركاب والبضائع على مستوى المحافظات. ويبقى على القطاع الخاص القيام بدوره الوطني واقتحام هذا المجال، مستفيدا من مزايا النقل النهري الاقتصادية والبيئية، بالإضافة إلى الحد من التلوث البصري وتقليل الحوادث، فضلا عن المشاركة في إنشاء وحدات نهرية جديدة. وهنا يطرح السؤال نفسه، إذا كان النيل ممتدا بطول 1700 كيلومتر، رابطا بين 17 محافظة ولا يعوق مجراه أي عوائق طبيعية كشلالات أو صخور، وكذلك لا توجد عوائق صناعية كسدود أو جسور، فلماذا يتباطأ النقل النهري؟

الهلال يعتذر

اعتذر نادي الهــلال السوداني عن تفقد ملعب استاد القاهرة الذي تقام عليه مباراته اليوم السبت، أمام الأهلي بعد أن تم عرض اقتراح يقضي بنزول الهلال إلى أرض الملعب لربع ساعة فقط دون التدريب عليه، وفضلا عن ذلك قرر الهلال تأدية التدريب الختامي على ملعب الدفاع الجوي وأخطر الكاف بذلك. وكان الفريق السوداني وفق ما قاله عمرو ثروت في “فيتو” قد أجرى مساء الخميس الماضي، تدريبه الرئيسي على ملعب الدفاع الجوي، بحضور رئيس النادي هشام السوباط؛ وقد جاء التدريب قويا ومثيرا وسط تألق جماعي للاعبين الذين قدموا مستويات لافتة، وأكدوا جاهزيتهم للمباراة الحاسمة.. كما يعقد اليوم (أمس) الاجتماع الفني لمباراة الأهلي والهلال السوداني في الثامنة مساء للاتفاق على الزي الرسمي للفريقين وموعد وصولهما إلى المباراة وغيرها من الأمور التنسيقية. ويختتم الفريق الأول لكرة القدم في النادي الأهلي استعداداته لمواجهة الهلال السوداني المقرر لها التاسعة مساء اليوم السبت في الجولة الأخيرة من مباريات دور المجموعات. ويحضر كولر المدير الفني للأهلي ومحمد الشناوي قائد الفريق مؤتمر صحافيا في قاعة المؤتمرات الصحافية في استاد القاهرة للحديث عن مباراة الهلال السوداني المرتقبة في التاسعة مساء اليوم السبت في ختام مباريات دور المجموعات في دوري أبطال افريقيا..

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية