لندن – “القدس العربي”:
قالت الممثلة الأمريكية المعروفة سوزان سراندون في لقاء أجرته معها صحيفة “صاندي تايمز” إنها لن تمثل أبدا في أفلام هوليوود الرئيسية وان اسمها أصبح على القائمة السوداء في استوديوهات هوليوود الكبرى نظرا لمشاركتها في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي.
وقالت الممثلة البالغة من العمر 78 عاما والناشطة السياسية في التظاهرة الاحتجاجية ضد الغزو الإسرائيلي لغزة إن الكثير من الناس “يشعرون بالخوف من أن يكونوا يهودا في هذا الوقت ويتذوقون طعم ما يعني أن تكون مسلما في هذا البلد والتعرض للعنف المستمر”.
وقد اعتذرت لاحقا عما ورد في كلامها وقالت إن صياغة الكلام لم تكن موفقة وإنها كانت تريد التعبير عن قلقها من زيادة المشاعر المعادية ضد اليهود. وقالت “كانت الصياغة خطأ كبيرا، وتوحي بأن اليهود ظلوا غرباء على الاضطهاد مع أن العكس هو الصحيح” و”كما يعرف كلنا، من الاضطهاد خلال القرون الماضية إلى الإبادة في أوروبا وإطلاق الرصاص على كنيس شجرة الحياة في بيتسبيرغ ببنسلفانيا تعود اليهود على التمييز والعنف الديني والمستمر حتى اليوم”.
وقالت سراندون “أنا نادمة جدا على إخفاء الحقيقة والتسبب بالأذى للناس بهذا التعليق وكنت أقصد التضامن مع الكفاح ضد التعصب وبكل أنواعه، وقد فشلت للأسف”.
رغم اعتذارها.. سراندون: سحبت مشاريعي وتم استخدامي كمثال لما يجب عليك تجنبه إن أردت مواصلة العمل
وفي مقابلتها مع “صاندي تايمز” التي أجراها ويل بيفا قالت إن ما قالته كلفها عدم الظهور في أفلام استدويوهات هوليوود الرئيسية. وقد “تم استبعادي من وكالتي وسحبت مشاريعي” و”تم استخدامي كمثال لما يجب عليك تجنبه إن أردت مواصلة العمل”. وقالت “هناك الكثيرون بدون عمل منذ تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، ممن خسروا عملهم كحراس وكتاب ورسامين وعمال في الكافيتريا ومعلمين بدلاء ممن عزلوا من عملهم بسبب نشرهم تغريدة أو أعجبوا بتغريدة أو دعوا لوقف إطلاق النار”.
وعندما سئلت إن كانت ستحصل على أدوار بارزة في أفلام كبيرة، ردت سراندون “لا أعرف ولكن لا شيء في هوليوود”. ومنذ تصريحاتها العام الماضي، واصلت سراندون الدعوة لوقف العنف ضد الفلسطينيين.
وقتل أكثر من 43,000 فلسطيني منذ بداية الحرب العام الماضي. وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن نسبة 70% من القتلى الفلسطينيين هم من النساء والأطفال. واتهمت المنظمة الدولية إسرائيل بالفشل في الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
وتعتبر سراندون من أهم ممثلات السينما حيث عملت في العصر الذهبي لهوليوود وعصر مارفيل وبيل وايلدر وبن ستيلر. وهي ليست وحيدة في وضعها على القائمة السوداء لهوليوود بسبب تضامنها مع فلسطين. فقد تم استبعاد ماليسا باريرا من طاقم فيلم “سكريم7” لأنها شاركت على منصات التواصل الاجتماعي منشورا اتهم إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية، كما تم وقف مسؤولة بارزة من وكالة كريتفت أرتيست من عملها ولكنها أبقيت في وظيفتها بعدما تدخل الممثل توم كروز ودعمها، حسب مجلة “فيرايتي”.
ولكن سراندون ليست غريبة على الملاحقة والجدل، فقد كانت ضمن مجموعة من الليبراليين الذين لم يغفر لهم لأنهم رفضوا دعم هيلاري كلينتون وحملتها للرئاسة في عام 2016 ولدعمهم جيل ستين، رئيسة حزب الخضر والتي اتهمت بأنها أخذت أصوات الديمقراطيين في الولايات المتأرجحة وساعدت على فوز دونالد ترامب.
سراندون ليست غريبة على الملاحقة والجدل، فقد كانت ضمن مجموعة من الليبراليين الذين لم يغفر لهم لأنهم رفضوا دعم هيلاري كلينتون وحملتها للرئاسة في عام 2016
وجرت مقابلة “صاندي تايمز” قبل 12 يوما من الانتخابات حيث قالت إنها لن تصوت لا للديمقراطيين أو الجمهوريين. وقالت “أعتقد أن هناك ثورة تحدث في النقابات والشباب الذين لم يولدوا في حزب” و”أعتقد أن الحزبين تملكهما الشركات وأعتقد أن هناك فرقا كبيرا فيما يقولونه، ولكن ليس في السياسة، ولهذا فأنا أدعم الإنسانية”.
وتقول الصحيفة إن سراندون كانت في الماضي واثقة من أن هوليوود لن تعاقبها على مواقفها السياسية ولكن ثقتها اليوم تبدو أقل. وتقول الصحيفة إن المقابلة كانت عن عملها الجديد المستقل و”ذي غاتر” (المزراب) والذي كتب نصه ياسر ليستر وشقيقه إسايا، ولم تعرفهما من قبل ولكنها أعجبت بالنص الذي ذكرها بفيلمها المستقل “ذي روكي هورور بيكتشر شو” قبل 50 عاما. وخلال مسيرتها الفنية شاركت في عدد من الأفلام المهمة مثل تيلما ولويز ورجل ميت يمشي والذي منحت جائزة الأوسكار عليه. وكذا الجوع والولد الجميل والوكيل وغير ذلك من الأفلام.