بستان قُريش

حجم الخط
0

بستان قُريش

حميد سعيدبستان قُريشلا زيدُ الخيل ِ .. ولا زيدُ الخيرْموحشةٌ أرضُ الأسئلة الأولي في بستان قريش ٍ.. رحلت عنها الأنهارْ وجفاها الطيرْحدَّثنا الكلبيْعن الخنزير ِ بن العبدْعن كلبونْقالْ :يأتي زمنٌ يتَهادي فيه الفقهاءُ الناسْيستبدلُ شيخُ السوءِ .. كتابَ الذل ..بما كتبَ الجاحظ ُ والحسنُ البصريُ ..ويُطردُ بِشْرُ الحافيويُصلَّـبُ زيدُ بن عليّ .. ثانية ًويُباعُ أبو حيان التوحيدي .. بدولارينْلا زيدُ الخيل ِ .. ولا زيدُ الخيرْ ہہہإلي أينْ ..تمضي اللغة ُ المْيتة ُ ..وإلي مَ .. تنوءُ رواياتُ الأفكِ، بما حملتْ ؟ولماذا يغتالون عليَّ بن الجهم …ويختطفون ابن زريق البغدادي ..يَغتصبون .. عُلَّية َ بنت المهدي ..ويعيدون الي الظلماتِ .. القمر الطالعَ من فَلَكِ الأزرارْ ؟ثَمَّة أسرارْما لله لقيصرَولقيصرَ ما للهْليسَ سوي افواه تتساقط ُ منها الكلماتْباردة ً ومشوَّهة ًتتزيا الجُملُ الناقصة ُ .. بزي النُساكِ ..أمامَ الناسْوترقص عارية ً في ليلِ العُهر ِ .. بلا إحساسْہہہكتبَ النهرُ وصَيته ُ .. بعدَ رحيل الماءْيَرثُ الأحياءْما كانَ ..وللموتي .. ما سيكونْفي هذا العصر ِ المجنونْيَغتَصبُ الأحلام َ البيضَ .. الأفيونْكان هنا عبدالله ِ.. وكانت سيِّدة الشجر الناهد ِ..في بستان قريشفلماذا يهجرها عبد الله ِ .. ويجفوها رغدُ العَيشْفي هذا الطيشْتُنزعُ ذاكرةُ الوردِ عن الوردِ ..ويتَّخذُ القاتلُ سمتَ القاضيهذي البُقعة ُ حمراءْوتلكَ النقطة ُ سوداءْبينهما .. مقبرَة ٌ، يتجمع عند قبور الفقراءِ ..يَمامُ الماضيكان هنا الطيرُ الأخضرُ .. يخرجُ من هزَج ِ الأطفالْمن شهقةِ مَوّالْرَوَّعهُ حفارُ قبور ٍ محتالْفطارْہہہاقتربي .. يا مَن كنتِ معي لأكونْاقتربي .. يا مَن كنتِ معي حيث أًكونْاقتربي .. سأكونْاقتربي .. يتعافي الرملُ وتنزلهُ جناتٌ وعيونْاقتربي .. تـُبعث ليلي .. ويعود العقلُ الي المجنونْأُناديك .. اقتربيتبتعدينْأبحث في أرضك عن ماءٍ .. عن طينْنملٌ شرسٌ وخيولٌ نافِقة ٌ وعقارب حمرٌ وصلالْهذي الأطلالْأسرار الوعدِ الأول ِ تغفو في بستان قريش ٍ .. تدخلُ ليل الفتنة ِ ..يوقظها المطرُ الناعمُ حين تنامْوتداعبُ فتنتـَها الأحلامْفي جلوتها .. يَتجليّ جمرُ مفاتنهاوتعيدُ الي الشيخ ِ .. صباهُہہہلا زيدُ الخيل ِ .. ولا زيدُ الخيرْجمعت وردَ صباها .. في صُرَّةِ كـِتـّانْمَزَّقها الرملُ .. وعاثَ بورد صباها الجُعلانْيا أُمَّ الخيرْ يا أُمّي ..يا ابنة رب النهرينْتعشَقُها الأذنُ .. وتَعشقُها العينْفإلي أين ؟إلي أين ؟ہہہالفيلُ الآتي من مدن ِ الأقنانْيهدم بيتَ اللهْوالديرَ .. ومُعتزلَ الرُهبانْوبيوتَ الجيرانْويقولُ الأقنانْهذا من أجل الانسان !!الفيلُ الآتي من مدن ِ الأقنانْأغارَ علي بيتِ الحكمةِ ..واغتالَ جنودُ الغزو ِ .. الكَنديَّ وموسي الكاظم و النعمانْوشـَهَّرَ أَعْلامُ المحتلينْبزبيدة بنتِ العبّاسْوبـِعَّمتنا النخْلةْوبدجلة وبألوان ِ جواد سليمولوحات التـُركِ ومهر الدين وآل سعيدْومَقامات القبانجي .. وبَستات البغداديينْشَهَّرَ ..بالجوري وبالبرحِي وورد الرمّانويقولُ الأقنانْهذا من أجل الانسانْ !!العرباتُ الوحشيَّةُ .. تلتهمُ الطرقاتالموت سجالٌ حتي بينَ الأمواتْهذي الشمسُ المذبوحة ُهذا القَمرُ الخائفُهذا الحقلُ الهاربُهذا الثَمَرُ المغتَصَبُ .. يقولون ..اعتذر البُلبُلُ من أفنان ِ التينْوبني مقبرة ً في ساريةٍ يتدلـّي منها عَلمُ المحتلـَّينْمقصلة .. يستبدلها الأوباشُ بنصبِ الحُريَّهْوخطوط ٌ متوحشَّة ٌ ..تدفع ما خط َّ البغداديُّ علي واجهة الجامع ِ..في سوق الغزل ِ .. وتُسقِطهُا كِسَراً ..لا تحزن يا هاشمُ ..حين يعودُ الي بستان ِ قـُريش ٍ .. ما كان لبستان ِ قـُريش ٍستقومُ حروفـُكَ ..من ألفِ الثلثِ .. إلي ياء الرقعةِ .. من سطر ٍ في عرصات الهندِيـَّة ِأو سطر ٍ في الميدانْأشلاءٌ في كل مكانْفي غرفِ النوم ِ .. علي الجدرانفي كراسات الرسم ِ .. علي صفحاتِ القرآنيحملُ ليلُ البغداديين وعوداً بصباحات بيضْويقول لنا الحكماءُ .. انتظروا يومين ..والديكُ يَبيضْلم يأت الصبحُ الأبيضُ .. لكن ما زلنا ننتظرُ البيضة َ من …….. الديكْصلوات ٌ فاسدة ٌوقراءات ٌ فاسدة ٌوروايات ٌ فاسدة ٌورجال ٌ من قَـَشّ ٍ ونساءٌ من فـَخارْيُقتلُ عبداللهِ و تـُنفي عشتارْيزدحمُ الموتي في الطرقاتِ ..ويهربُ منها الأحياءْيَتوكـَّأ ُ قـَبرُ الحلاج علي ظِلًّ مُنسَحبٍ ..وتَشيخُ المئذنة ُ الملويَّة ُ في سامراءْہہہيذهبُ سوقُ الغَزْل ِ بِما فيهِ الي النسيانالبُلبُل والديكُ الأفغاني وطيور الزينة ِ والانسانكان الشيخُ جلالُ الحنفيّ يواصل مجلسَهُ ..في جامع سوق الغزل ِ .. ونقصده في رمضانْيُحدَّثنا ..عن لهجات البغداديين .. مقامات البغداديينعن الفقهاء .. عن الصوفيين .. عن الألحانذاكَ زمانْ .. والآن .. مات الشيخُ جلالُ الحنفيُّ .. تـَفرَّقَ سامِرهْہہہمُذ ْ حَلَّ ببستان ِ قـُريش ٍ .. ما حلَّ ببستان قـُريشوتناثر في لغة ِ الناس ِ دَمُ السُمّارْرحلت عن أرض الأسئلة الأولي.. الأنهارْوجفاها الطيرْ2/9/2006شاعر من عُمان0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية