يجب الاستمرار في التحقيق في تصرفات الحكومة ووزير الدفاع
كان من الأفضل عندما أقرت الحكومة أمس بغالبية الاصوات تشكيل لجنة الفحص برئاسة القاضي فينوغراد لفحص الاسباب التي أدت الي ما حصل في الحرب اللبنانية الثانية، أن تُضيف الي رسالة التعيين بندا آخر يطالب اعضاءها بفحص تصرفات الحكومة، ووزير الدفاع ورئيس الحكومة، بكل ما له علاقة بفضيحة تعيين وحل اللجان الاخري التي تم تعيينها للفحص منذ انتهاء المعارك علي الحدود.
ما الذي جري لنا حتي الآن؟ لجنة أُقيمت بتسرع من قبل بيرتس، وبرئاسة رئيس الاركان السابق امنون ليبكين شاحك، التي عُينت لفحص الكيفية، ومن ثم جمدت نفسها بعد خمسة ايام فقط من ذلك. ولجنة فحص عسكرية، التي عُمل من اجلها بعيدا عن أنظار الجمهور، لذلك لم تُسهم بأي شيء في السبب الذي من اجله تشكلت. وقبل اللجنة الحالية سمعنا عن لجنة تم حلها دون ان نعلم متي تشكلت برئاسة رئيس الموساد السابق ناحوم أدموني، وليس قبل ان يعلن عدد من اعضائها بطريقة فظة عن فصل أنفسهم من اللجنة أمام أنظار الذين شكلوها.
الحديث ليس فقط عن تشكيل لجان وحلها، واسم جيد وآخر سيء من الذين اختاروهم، بل إن هذه الأحداث تثبت انه بين اجراءات الديمقراطية الاسرائيلية هناك شرخ كبير، وان الأحداث الاخيرة زادت في حجم هذا الشرخ. القصد هو لحقيقة ان قرار تشكيل لجنة التحقيق الرسمية ما زال بيد الحكومة، وهي ما زالت بنفسها تعرقل هذا الاجراء المبدئي في التحقيق. عمليا، توجد حالة فيها المتهم الرئيسي هو صاحب الحق في اختيار المحقق الرئيسي للجنة. هذه حالة مع كل المنطق الذي نراه بها، لا يمكن إلا أن توصف بالضعيفة. وهذه هي حقيقة الأمر، لان هذا الجيل يتلاشي ويتراجع ومعه يتضح ان الامور تتراجع عن مكانتها واحترامها بكل ما له علاقة باحترام مكانة قادة الدولة، بل يمكن القول انه لا يمكن أن تُلقي عليهم مثل هذه المسؤولية.
للمستقبل، لا بد من ايجاد الحل. يجب علي الكنيست أن تتوحد حول موضوع تشكيل اللجان المختصة لشؤون القانون والحكم، ويجب عليها ان تجد الحل في المرة القادمة، لأنه لا يوجد الحق لأي شخص بمفرده أن يبلور حلا يرد فيه علي ما يعترض مصير ومستقبل هذه الدولة، وما اذا كان هناك حق في طلب تشكيل لجنة تحقيق.
اتجاه فعلي وممكن لحل لمثل هذا النوع من المشاكل في اختيار لجان التحقيق، هو ما لها من قدرة تمثيلية في الجهاز القضائي، لأن السياسة واعضاءها ليس لهم الحق وحدهم بأن يكونوا هم من يشكلون اللجان التي ستحقق في أخطاء هم في الأساس من ارتكبوها، مما يعطيهم نوعا من الحصانة في التعرض للتحقيق.
لماذا لا تكون لجنة تعيين القضاة لا تتسلم في نهاية الأمر موضوع فحص كل ما له علاقة بعمليات تعيين القضاة الدائمين، ووفقا للنظام المكتوب، يمكن لهذا الجهاز الموجود أن يعمل بصورة تلقائية عندما توجد الحاجة لذلك، ويتخذ القرار. فهل يمكن لمثل هذا الاجراء أن يتم وتُشكل لجنة تحقيق رسمية من قبل هذه اللجنة بدلا من الحكومة؟.
الي اللقاءيُنهي سفير فرنسا في اسرائيل في هذه الايام وظيفته بعد ثلاث سنوات قضاها هنا. فعلاقات الدولتين شهدت تطورا تمكن فيه من اعادة التوازن في العلاقات بعد فترة بالغة الحساسية شهدتها الدولتان منذ نهاية سنوات الستين في القرن الماضي.
في عمل دؤوب ومن وراء الكواليس طور السفير جيرار أورو العلاقات بين القدس وباريس، وأسهم في تحسينها. وعلي جبهة النشاطات بادر وأيد كثيرا من الأحداث وشارك في نشاطات تربوية واجتماعية لم يكن أسلافه يقومون بها، مما انعكس ايجابيا علي العلاقات الدبلوماسية بين رؤساء البعثات والسياسيين في الدولتين. في وزارة الخارجية الاسرائيلية، يعرفون انه في المهام السياسية التي سيتسلمها في الحكومة الفرنسية ـ من المتوقع له سيرة ذاتية طويلة وجيدة ـ سيكون السفير أورو عنوانا جيدا ومتوازنا للمواقف الاسرائيلية في باريس.
شلومو بيبربيلتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 18/9/2006