بضعة خيول جائعة يحرسها آلاف العسكر
بضعة خيول جائعة يحرسها آلاف العسكر في الأردن، يغضب القوم، لتصريح إسرائيلي يتنبأ ـ لا قدر الله ولا سمح ـ بقرب انتهاء الحقبة الهاشمية، وكأنننا باقون بفضل هؤلاء، يا له من أمل كبير، أن يغفو المرء بينما المقصلة، تهوي قاطعة عنقه، وهي حال العرب أجمعين.وفي القاهرة، أنقذ الحظ الحكومة، في تحويلها انتباه الشارع المصري، من غرق العبارة، إلي الفوز، في كأس إفريقيا ـ حيث صورته إحدي الصحف المصفقة علي أنه انجاز يكاد يكون أهراما جديدا ـ والأدهي أن الحظ تدخل أيضا لتثبت الحكومة أن دولة القانون فوق الجميع، وذلك في قضية المطربين المتهربين من الخدمة العسكرية عن طريق التزوير، لأن الشارع انشغل بهذا عن ذاك، نظرا لأن المثل الأعلي للشارع، في هذا الزمن العربي الأعرج، هو من أهل الفن دائما!!؟ وليس من أهل السياسة أو العلم؟لذلك فهي فرصة لاسترداد الهيبة ولو لمرة بمحاسبة منتهكي القانون،إذ لطالما عجزت الأنظمة العربية عن محاسبة عرابي الجريمة، والفساد،إلا بعد إحالتهم للقبر أو للتقاعد!ولم تنجُ فلسطين (بقايا القضية)،من علة علو قامة الزعيم علي هامة الوطن،ولا نعرف من القضية: أهي منظمة التحرير، التي قدسها بعضهم، بأمر بشري. ولا نعرف أيهما الأولي: اعتراف منظمة التحرير بالشعب الفلسطيني وإرادته المتمثلة باختيار حماس لقيادته، أم تقديم الشعب الفلسطيني كقربان لإسرائيل، بحجة عكسية هي وجوب اعتراف كل القوي الفلسطينية التي تحيا الآن والتي ستولد بعد مئات السنين بأن ما يدعي منطمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتالي لا ينال شرف الدفاع سياسيا عن هذه الأرض الطاهرة المقدسة إلا من كان في صف، من آمنوا بأن اسرائيل بلد يمكن أن يسترجع الحق منها بالركوع، والتبويس، إن منطق اللجنة التنفيذية ومن يساندها، لا يعني خنق حماس، بل إيقاف التاريخ عند هذا التوقيت، وبدء التقدم نحو الوراء هرولة! لأن فلسطين ليست لعصبة من القوم تمكنوا من التآلف مع اسرائيل وأمريكا وشروطها، ولا يملكون توكيلا تاريخيا وتنظيريا للمستقبل حتي يوم القيامة ليكونوا متصرفين علي هذا النحو، فلسطين، رغم وجود إسرائيل كأمر واقع، ورغم هيمنة أمريكا علي العالم، ورغم كون العرب غبارا في هذا الزمن، إلا أنها من المقدسات التي يرتبط الدفاع عن شرفها بقلب عقيدة الإسلام، وإن كان المسلمون اليوم نائمين، ومتهمين بالإرهاب، ويقودهم من لا يعبأ إلا ببقائه في كرسي التسلط،إلا أن التاريخ دورات، وحقب، فالبشر زائلون، والحضارات تندثر، ولكن العقيدة باقية.جمال مذكوررسالة علي البريد الالكتروني6