بضغط من نشطاء المقاطعة ضباط شرطة أمريكيون يلغون مشاركتهم في ندوة في إسرائيل

حجم الخط
0

مركزان للشرطة الإقليمية في الولايات المتحدة قاما في الأسبوع الماضي بإلغاء مشاركتهما في ندوة مشتركة مع الشرطة الإسرائيلية بسبب ضغط استخدمه على رؤسائهما نشطاء من أجل مقاطعة إسرائيل. ممثلو مركزي الشرطة كان يجب أن يشاركوا في البرنامج المشترك مع إسرائيل الذي يعقد منذ عقدين. وقرار إلغاء المشاركة يشكل سابقة تؤدي إلى قلق في أوساط المنظمات اليهودية في أمريكا وإلى الشعور بالانتصار في أوساط حركة الـ بي.دي.اس.
البرنامج تديره الرابطة المناهضة للتشهير، وهي إحدى المنظمات اليهودية القديمة في الولايات المتحدة. وفي إطار البرنامج يزور إسرائيل كل سنة ضباط من الشرطة الإقليمية في أرجاء الولايات المتحدة مدة أسبوع، يتعلمون خلاله كيف تواجه الشرطة الإسرائيلية الإرهاب. ويلتقون أيضاً مع ضباط كبار في قوات أمن السلطة الفلسطينية. حظي البرنامج بالثناء من قبل ضباط شرطة كبار في الولايات المتحدة.
في السنتين الأخيرتين تحول البرنامج إلى بؤرة للصراع من جانب حركة الـ بي.دي.اس، بمشاركة منظمات ضد العنف الشرطي في أمريكا. هذه المنظمات تدعي أنه خلال زيارات إسرائيل فإن ضباط الشرطة الأمريكيين يتعرفون على تكتيك قاس يؤثر بعد ذلك على العنف الشرطي ضد المواطنين الأمريكيين، بالتركيز على الأقليات. الرابطة ضد التشهير تنفي بشدة هذه الادعاءات، وفي هذه المنظمة قالوا إن العكس هو الصحيح: حسب أقوالهم، البرنامج يعرض على قادة الشرطة الأمريكيين أهمية العلاقات الجماعية الجيدة من أجل التغلب على تهديد الإرهاب والعنف.
خلال السنين، شارك في الندوات في إسرائيل مئات ضباط الشرطة الكبار من أرجاء أمريكا، لكن في الأسبوع الماضي للمرة الأولى في تاريخ البرنامج، قرر ضابطان إقليميان إلغاء مشاركتهما في البرنامج، قبل بضعة أيام من وصول البعثة الحالية إلى إسرائيل. الإلغاء الأول هو لشرطة ولاية فيرموند. قائد الشرطة هناك، الكولونيل ماتيو برمنغهام، قرر في أعقاب ضغط سياسي استخدم عليه، إلغاء مشاركته. فيرموند هي ولاية من الولايات الليبرالية جداً في الولايات المتحدة وأحد ممثليها في الكونغرس هو المتنافس على الرئاسة سابقاً بيرني ساندرز.
بعد يوم، أعلنت جودي كاسبر، قائدة الشرطة في مدينة نورث هامتون في ولاية مساشوستيس، عن انسحابها من الندوة. لقد أرسلت رسالة بهذا الشأن لنشطاء المنظمة المؤيدة للفلسطينيين، الذين طرحوا أمامها معارضتهم للبرنامج. في الحالتين فإن السبب الرسمي الذي قدمه ضابطا الشرطة لإلغاء المشاركة هو الدعوات التي تلقياها من مواطنين يعارضون البرنامج.
ائتلاف المنظمات المعارضة للبرنامج بذل جهوداً كبيرة في الأسابيع الأخيرة في محاولة لإقناع ضابطي الشرطة بالانسحاب من الندوة. من بين المنظمات التي قادت النضال في هذا الموضوع منظمة «صوت يهودي من أجل السلام». في بيان للمنظمات جاء أنه: «للمرة الأولى منذ عشرين سنة، فإن الزيارات المدفوعة مسبقاً لضباط شرطة أمريكيين إلى إسرائيل والتي يتلقون في إطارها تدريبات من الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية ـ تواجه المعارضة».
في الجمعية المناهضة للتشهير ينفون بشدة أن الزيارات في إطار الندوة تشمل «تدريبات تكتيكية» مع القوات الإسرائيلية. المتحدثة بلسان الجمعية قالت للصحيفة إن «هدف البرنامج هو أن يوفر لضباط شرطة أمريكيين كبار فرصة لتعلم كيفية مواجهة تهديد الإرهاب، المتطرف والعنيف. هذه الندوات تمكن المشاركين من تعلم كيفية تصدي إسرائيل للإرهاب في إطار كونها مجتمعاً ديمقراطياً متعدد الثقافات».
وجاء عن الجمعية المناهضة للتشهير أن «المشاركين في البرنامج التقوا ضباطاً كباراً في قوات الأمن الإسرائيلية وضباطاً في السلطة الفلسطينية من أجل التعرف على التحديات التي يواجهونها، وبشأن حصانة المجتمع في مواجهة الإرهاب والمآسي.
في الجمعية نفوا بشدة ادعاء أن البرنامج يرتبط بالتوتر بين الجهات المنفذة للقانون في أمريكا والسكان السود في الدولة. «الادعاء بأن مؤسسات يهودية أمريكية مسؤولة عن العنف الشرطي وعن العنصرية في أمريكا بسبب هذا البرنامج، هو ادعاء مغلوط تماماً، ولا يساعد في محاربة العنصرية في أمريكا ولا تشجيع حل النزاع المعقد بين إسرائيل والفلسطينيين»، هذا ما جاء عن الجمعية.
المنظمات التي أدت إلى إلغاء مشاركة ضباط الشرطة من فيرموند ومن مساشوسيتس توجهت مؤخراً إلى عدد من ضباط الشرطة الآخرين في الشمال والشرق، في محاولة لمنع وصولهم إلى البلاد. إضافة إلى ذلك أرسلوا رسائل إلى رئيس بلدية بوسطن وحاكمة ولاية رود آيلاند مطالبين بأن يعملوا على وقف مشاركة رجال شرطة من قبلهم في البرنامج.

أمير تيفون
هآرتس 3/12/2018

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية