بطلتان ليستا في الحسبان تمنحان بريطانيا الذهبية الأولى

حجم الخط
0

لندن ـ د ب أ: عندما عبرت هيلين جلوفر وهيتر ستانينج خط النهاية وفوزهما بالميدالية الذهبية في منافسات زوجي التجديف لتمنحا بريطانيا أول ميدالية ذهبية في اولمبياد لندن 2012، فإنها كانت بمثابة لحظة الذروة في مسيرة اللاعبتين. ودخلت جلوفر إلى عالم التجديف في 2008 بعد مشاركتها في حدث أجراه الاتحاد البريطاني للعبة لانتقاء المواهب الرياضية من أجل الاستعداد لاولمبياد لندن 2012، بينما في نفس العام تخلت ستانينج عن رياضة التجديف من أجل التركيز على مسيرتها في الجيش. ولكن ستانينج عدلت عن رأيها بعد مشاهدة اولمبياد بكين 2008، حيث شعرت اللاعبة البالغة من العمر 27 عاما بأنها لم تحقق كل شيء ينبغي تحقيقه في عالم الرياضة. هذا القرار المصيري وضعها في الطريق نحو تشكيل فريق مع جلوفر، وبالتالي تحقيق سعادة بالغة عبر الفوز بأول ميدالية على الاطلاق لبريطانيا في منافسات التجديف أمام 30 الف مشجع في ايتون دورسي. وقالت ستانينج ‘إنه أمر مذهل، قبل اربعة اعوام تم تكليفى بالخدمة في ساند هارست، والآن أنا هنا. ينبغي الاشادة بالجيش لمساندته لي في ذلك’. وفي الوقت الذي وضعت فيه ستانينج رياضة التجديف خلف ظهرها وقضت الأسابيع الأولى في ساند هارست في المدفعية الملكية في 2008.. كانت جلوفر تخطو خطواتها الأولى في عالم التجديف. ورصدت والدة جلوفر في وقت سابق مقالا في صحيفة ‘ذي تايمز’ تحدث خلالها أسطورة التجديف الأولمبي البريطاني، سير ستيف ريدجريف عن مشروع عظماء الرياضة وبداية برنامج للرياضيين البريطانيين الموهوبين. وفي ذلك الوقت كانت جلوفر مدرسة الرياضة البدنية، تدرس علوم الرياضة في جامعة كارديف وذهبت في عمل تطوعي في افريقيا لمدة ثلاثة أشهر، وقبل رحيلها ملأت استمارة عبر شبكة الانترنت لتجد لدى عودتها خطاب بالموافقة. وفي ذلك الوقت كان موعد انطلاق اولمبياد بكين 2008 كان قد اقترب، وتشبثت جلوفر بالعمل مع المدرب بول ستانارد. وقالت ‘كنت في أول معسكر تدريبي من طراز عالمي، وهو ما يعني أنني قضيت نحو شهرين في التجديف، وذهبنا في معسكر في نوتنجهام’. وشاركت جلوفر في منافسات التجديف بهدف ينصب على المشاركة في اولمبياد لندن ولكن متابعة مواطنيها وهم يشاركون في اولمبياد بكين 2008 وضح لها ضخامة المهمة المقبلة عليها. ولاحظ ستانارد امكانيات جلوفر، مما دفعه لجمعها مع ستانينج، حيث تم اختيار الثنائي للفريق البريطاني بمنافسات التجديف في أول كأس عالم في 2010، ورغم نقص الخبرة لدى جلوفر إلا أنه لم تكن بعيدة تماما عن المتسابقات من أصحاب الخبرة. ولكن اللحظة الحاسمة جاءت في 2010 مع تولي المدرب السابق لجامعة كامبريدج روبن ويليامز تدريب الثنائي، لتتوالى بعدها الإنجازات التي كان أخرها التتويج بالذهبية في اولمبياد لندن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية