بطولة كأس آسيا 2011:العنابي القطري يتحدى اليوم التنين الصيني في لقاء ‘الفرصة الأخيرة’

حجم الخط
0

الدوحة ـ د ب أ: يسعى المنتخب القطري لكرة القدم إلى التمسك بالفرصة الأخيرة عندما يلتقي نظيره الصيني اليوم الأربعاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس آسيا الخامسة عشرة المقامة حاليا في قطر. وتلقى المنتخب القطري صفعة قوية في بداية مسيرته بالبطولة من خلال السقوط أمام منتخب أوزبكستان صفر/2 في مباراة لم يظهر فيها المنتخب القطري صاحب الأرض بمستواه المعهود. ودائما ما تشكل المباريات الافتتاحية عبئا ثقيلا على منتخب الدولة المضيفة في البطولات الكبيرة كما تشهد المباريات الافتتاحية العديد من المفاجآت. ولم يتمكن المنتخب القطري (العنابي) من مواجهة التحدي الأوزبكي وسقط ضحية لمفاجآت المباريات الافتتاحية والضغوط التي حاصرته قبل البطولة لاسيما بعد فوز قطر بحق استضافة نهائيات كأس العالم المقررة عام 2022. وفي المقابل نجح التنين الصيني في التغلب على عقبة كبيرة في مباراته الأولى بالفوز على المنتخب الكويتي المتألق 2/صفر في الجولة الأولى من مباريات المجموعة. وخدمت الظروف المنتخب الصيني كثيرا في هذه المباراة حيث تسببت أخطاء الحكم الأسترالي بنيامين وليامز في طرد مساعد ندا مدافع الأزرق الكويتي كما لم يحتسب الحكم هدفا صحيحا للأزرق قبل أن يبدأ المنتخب الصيني في التسجيل. ولذلك تمثل مباراة اليوم بين المنتخبين القطري والصيني اختبارا حقيقيا لقوة الإرادة وإمكانيات اللاعبين. ويخوض المنتخب القطري المباراة بمعنويات سيئة بعد الهزيمة في الافتتاح ويسعى إلى مداواة جراحه على حساب التنين الصيني الذي يخوض اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أن حصد ثلاث نقاط لم يكن يحلم بها بالتأكيد أمام المنتخب الكويتي الفائز مؤخرا بلقب كأس الخليج العشرين (خليجي 20) في اليمن. ولم يقدم المنتخب القطري العرض المتوقع منه في المباراة الافتتاحية، مما دفع كثيرين إلى المطالبة بإقالة مديره الفني الفرنسي برونو ميتسو الذي فشل مع الفريق في جميع البطولات التي خاضها حتى الآن. ورغم السمعة الطيبة التي حققها ميتسو على مدار السنوات الأولى من القرن الحالي بقيادة المنتخب السنغالي للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان وبلوغه دور الثمانية مع الفريق، لم يترك ميتسو بصمة حقيقية مع العنابي في البطولات أو المنافسات التي شارك فيها. وتوج ميتسو مع المنتخب الإماراتي بلقب كأس الخليج الثامنة عشرة (خليجي 18) عام 2007 بالإمارات قبل الانتقال لتدريب العنابي ولكنه فشل مع الأخير في بطولتي خليجي 19 و20 كما سقط معه في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ومع وجود العديد من النجوم في صفوف المنتخب القطري مثل سيباستيان سورية وخلفان إبراهيم خلفان، لن تغفر جماهير العنابي لميتسو الخروج من بطولة كأس آسيا 2011 المقامة حاليا في أحضان الدوحة. ولذلك ستكون مباراة اليوم هي الفرصة الأخيرة لميتسو أيضا، فالفوز بها يمنحه فرصة استكمال المسيرة مع الفريق حتى إشعار آخر أما الهزيمة فتعني رحيله عن العنابي بلا رجعة خاصة وأن مباراة الفريق الثالثة أمام المنتخب الكويتي ستكون في أغلب الأحوال ‘تحصيل حاصل’. وفي المقابل، يحلم المنتخب الصيني الذي شارك في هذه البطولة من أجل إثبات الذات واكتساب الخبرة في أن يحقق الفوز الثاني له من أجل حسم التأهل المبكر إلى الدور الثاني دون انتظار للجولة الثالثة في المجموعة والتي يلتقي فيها المنتخب الأوزبكي. ولكنه يدرك صعوبة موقفه في المباراة عندما يلتقي العنابي الجريح في مواجهة فاصلة على مصير أصحاب الأرض في البطولة الحالية. ورغم الهزيمة أمام أوزبكستان صفر/2 في افتتاح بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة حتى 29 كانون الثاني/يناير الجاري، ظهر الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني للمنتخب القطري متفائلا فيما يتعلق بمشوار الفريق في البطولة. وألمح ميتسو /56 عاما/ إلى أن جميع فرق مجلس التعاون الخليجي، السعودية وقطر والبحرين والكويت، التي شاركت في (خليجي عشرين) التي اختتمت في اليمن الشهر الماضي، خسروا المباراة الافتتاحية لهم في كأس آسيا. وقال ميتسو: ‘من الصعب للغاية الخروج من مسابقة صعبة مثل كأس الخليج ثم التوجه مباشرة إلى بطولة أكثر صعوبة مثل كأس آسيا’. وتابع :’يواجه اللاعبون تحديا كبيرا للقيام بذلك، الأمر ليس سهلا، كما أن هناك ضغوطا إضافية على فريقنا باعتبارنا البلد المضيف’. وأكد: ‘إذا نظرت إلى الدولتين العربيتين الأخريين (الأردن وسورية) المشاركتين في كأس آسيا، فهما ليسا جزءا من مجلس التعاون الخليجي، ستلاحظ أنهما يظهران بشكل جيد’. ونفى ميتسو تماما أن يكون اللاعبون غير مكترثين بمشوار الفريق بكأس آسيا، مؤكدا أن ‘كل واحد من اللاعبين يفكر في الفوز ويرغب في إحراز اللقب’. وأشار إلى أن ‘جميع اللاعبين لديهم العاطفة ويقدمون كل ما بوسعهم للبلاد’. وشدد ميتسو على أن ‘هناك فرقا آسيوية عديدة ظهرت بشكل طيب في كأس العالم، مثل كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، إنها فرق في منتهى القوة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية