الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ من كمال حسن بخيت: رجحت جامعة الدول العربية أن يتم التوصل لوثيقة سلام دارفور خلال الشهر المقبل قبيل انعقاد القمة العربية في بغداد. وقال السفير صلاح حليمة مبعوث الجامعة العربية لدى السودان في تصريحات صحافية أمس، إن هناك فرصة لتحقيق الهدف قبل الموعد فيما تتواصل الجهود لإنجاز الوثيقة في أقرب فرصة ممكنة، وأضاف أن هناك أنباء، تتحدث عن انضمام وفد من حركة العدل والمساواة لمباحثات سلام دارفور في الدوحة وانه تم التوصل لمذكرة تفاهم بينها وبين حركة العدل والتحرير. وقال إن الجامعة العربية تعتبره خطوة إيجابية إلى الأمام. وأضاف بأن كل الأمور تدعو إلى قدر كبير من التفاؤل إزاء إمكان التوصل إلى صيغة للوثيقة النهائية لسلام دارفور.
الى ذلك أكد البروفيسور إبراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة في دارفور (يونميد)، على استتباب الأمن والاستقرار في دارفور، وامتدح لدى لقائه السفير رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة الخارجية، التطور الإيجابي في جميع مناحي العملية السلمية، وتطرق اللقاء حسب خالد موسى الناطق الرسمي باسم الخارجية، للتحضيرات الجارية حالياً لعقد مؤتمر المبعوثين بنيالا، المقرر له اليوم الجمعة، وأشار خالد إلى أن المؤتمر سيركز على الأوضاع الإنسانية وعودة النازحين والتطورات الأمنية والآثار المترتبة للاستفتاء على دارفور، بجانب تفعيل استراتيجية دارفور في إطار الشراكة مع (يونميد)، خاصةً فيما يتعلق بالنازحين، الحل السلمي والمؤتمر (الدارفوري ـ الدارفوري). وفي ذات الشأن أكد خالد، أن الحكومة وبالتنسيق مع الجهات المعنية تمكنت من وضع الأطر الصحيحة الخاصة بتسريع منح التأشيرات لقوات (يونميد)، وعزا خالد التأخيرات السابقة في منح التأشيرة لازدواج قنوات التقديم لمنح التأشيرات، بجانب إخضاع الحكومة منح التأشيرة لمعايير الغلبة للمكون الأفريقي، بجانب تقصي المعلومات من قبل الجهات الراغبة حول طبيعة المنطقة التي سيتم العمل فيها، وأكد أن اجتماع الآلية المشتركة الأخير بأديس أبابا والاجتماع الذي عقده مسؤول ملف دارفور مع الجهات المعنية في حضور الولاة بدارفور أخيراً حسم القضايا العالقة كافة بمنح التأشيرة، ونفى بشدة أي تدهور للأوضاع الأمنية في دارفور. وقال إن ما قامت به القوات المسلحة من تطهير للجيوب لا يعني تدهور الأوضاع، وأكد أن الحكومة منحت قوات (يونميد) حق التحرك دون قيد أو شرط لإيصال المساعدات الإنسانية، بجانب الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي اعتداءات قد تتعرض لها من قبل المتمردين.
وفي السياق أكدت الحكومة، أن وفدها المفاوض بالدوحة عاد للمباحثات وفق توجيه مباشر من رئيس الجمهورية، وأكدت أن الوفد يحمل تفويضاً كاملاً للتباحث دون قيد أو شرط وصولاً للسلام، وطالبت الحكومة عبر وكيل الخارجية الذي التقى المبعوث الكندي أمس، المجتمع الدولي القيام بدوره كاملاً في الضغط على الحركات المتمردة التي تفتقد إرادة السلام للانخراط الفوري في المفاوضات الجارية حالياً بالدوحة.