بعد إدانتها بالإرهاب..  شابة فرنسية- تركية تصبح أول امرأة تُجرَّد من جنسيتها الفرنسية

حجم الخط
3

باريس- “القدس العربي”:

أصبحت الشابة الفرنسية-التركية  Unzîle Sert، البالغة من العمر 26 عامًا، والمدانة بالإرهاب، رسمياً، أول امرأة تُجرد من جنسيتها الفرنسية، وهي المرة 31  فقط، في غضون 20 عاماً، يصدر فيها قرار مماثل في فرنسا.

أُدينت هذه الشابة الفرنسية التركية، المولودة في مدينة ليون الفرنسية، أدينت نوفمبر 2017 بالسجن لمدة خمس سنوات، بما في ذلك ستة أشهر مع وقف التنفيذ، على خلفية مشروع هجوم تم إحباطه في مارس عام  2016.

مجلس الدولة، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اعتبر أن هذا الإجراء، الذي يحرم الشابة من حقوقها المدنية والسياسية في فرنسا، لا يمنعها من العيش على الأراضي الفرنسية، ولا يعتبر “غير متناسب”، كما تقول محاميتها، وذلك في ما يتعلق بـ “الطبيعة و جسامة الأفعال المرتكبة”.  وتنقل صحيفة “لوموند” عن محامية الشابة (مي فينسنت برينغارث) أسفها لأن “هذا القرار يحجب كل الجهود التي بذلتها السيدة سيرت لإعادة الاندماج بعد أن قضت مدة عقوبتها”.

بعد هجمات عام 2015 في باريس، اقترح هولاند تعديل الدستور لتوسيع نطاق إسقاط الجنسية ليشمل الفرنسيين مزدوجيها المولودين في فرنسا، ولم يعد يقتصر على الفرنسيين عن طريق الاستحواذ.

فبعد أكثر من ثلاث سنوات في السجن، استفادت الشابة Unzîle Sert بالفعل من الإفراج المشروط في يوليو 2019، فمنذ ذلك الحين شغلت العديد من الوظائف، وانضمت حتى إلى برنامج الاستقبال الفردي وإعادة التوطين الاجتماعي، والذي يوفر للأشخاص الراديكاليين دعمًا للاندماج و فك الارتباط الأيديولوجي. ومع ذلك، بدأ إجراء إسقاط الجنسية عنها في أغسطس 2022 ، بعد ثلاث سنوات من إطلاق سراحها. بالنسبة  لمحاميتها، ونقلاً عن صحيفة “لوموند”، يكشف هذا القرار عن “تناقض” في ما يتعلق بنظام مكافحة الإرهاب.

على الرغم من ولادتها في فرنسا، فإن الشابة الآن مجبرة على تسوية وضعها من خلال التقدم بطلب للحصول على بطاقة إقامة. بشكل ملموس، فقد حُرمت بالفعل من أوراق الهوية الفرنسية، وتم إغلاق حسابها المصرفي.

للتذكير، ما تزال الغالبية العظمى من الفرنسيين الذين تم إسقاط الجنسية عنهم يعيشون في فرنسا، و قاموا بتسوية أوضاعهم في غضون عدة سنوات بفضل الإيصالات التي يتم تجديدها كل ثلاثة أشهر أثناء انتظار بطاقة إقامة تبقى افتراضية.

ففي حين أن حالات التجريد من الجنسية ما تزال استثنائية في فرنسا، فقد زاد عددها بشكل كبير منذ ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية”: تم الإعلان عن 18 حالة منذ عام 2019 ، مقارنة بـ8 حالات فقط بين عامي 2002 و 2014. وينظم  القانون هذا الإجراء الإداري بشكل صارم.  ويتعلق الأمر فقط بالفرنسيين المتحصلين على الجنسية، على غرار الشابة Unzîle Sert التي على الرغم من ولادتها في مدينة ليون، لم تحصل على الجنسية الفرنسية إلا في سن 13 عامًا، ولا يتم سحبها إلا بعد إدانة من القضاء، في هذه الحالة بسبب أعمال الإرهاب.

تجدر الإشارة إلى أنه بعد هجمات عام 2015 في باريس، اقترح الرئيس فرانسوا هولاند تعديل الدستور لتوسيع نطاق إسقاط الجنسية ليشمل الفرنسيين مزدوجيها  المولودين في فرنسا، ولم يعد يقتصر على الفرنسيين عن طريق الاستحواذ. لم يصل هذا الإجراء إلى حد خلق أشخاص عديمي الجنسية ، كما هو الحال في المملكة المتحدة، لكنه تسبب في غضب اليسار، بسبب الاختلاف في المعاملة التي أدخلها بين الفرنسيين من ذوي الجنسية المزدوجة وغيرهم.. وأدى ذلك إلى تخلي رئيس الدولة عن مشروعه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية