بعد إمبراطور السجائر الأردني.. “حوت المعسل” متهم بالتهرب الضريبي.. والأرجيلة “مزرعة كورونا”

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”:

“كلمة ورد غطاها”.. هذا ما نقله الصحفي الأردني نادر خطاطبة وهو يحاول لفت نظر الجمهور لآخر “وصفة صحية وبائية” في مجال الأرجيلة منقولة عن مسؤول ملف كورونا في شمالي المملكة والطبيب الوبائي الأكثر شعبية الدكتور وائل هياجنة.

الهياجنة وبعد سماح السلطات بعودة خدمات “الأرجيلة” والمعسل ومستلزماتهما قالها باختصار ووضوح للحكومة وللرأي العام: “الأرجيلة وما يصاحبها جريمة بحق النفس والعائلة والشارع والوطن”.

الهياجنة وهو طبيب صريح جدا من أشرس مقاتلي فيروس كورونا، ابتكر وصفا للأرجيلة فهي “مزرعة كورونا” وقال: “إذا كانت هناك مؤامرة فهي الأرجيلة.. وهذا ليس مجازا مرسلا بل حقيقة مدعمة بكل الأدلة”.

عمليا لم يسبق لخبير طبي أن هاجم الأرجيلة بكل هذه القسوة، خصوصا بعدما عادت للظهور على أرصفة المقاهي التي سمح لها بالعودة للنشاط والعمل.

وتصريح الهياجنة يظهر بأن لجنة الوباء غير متفقة مع الحكومة بخصوص الأرجيلة والسماح بها، مع أن وزارة السياحة نشطت في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم وتعويض خسائر القطاع السياحي عبر السماح بالأرجيلة حتى في بعض الفنادق الراقية.

لكن الأرجيلة وشقيقها الشهير “المعسّل” لم يقفا عند هذا الحد في خضم جدل كورونا المتواصل بنسخته الأردنية، لا بل دخلا مجددا في عمق النقاش السياسي بامتياز وعبر واجهة “التهرب الضريبي”. فأحد أكبر حيتان السوق من الذين داهمهم “بوليس الضريبة” مؤخرا بتهمة التهرب الضريبي يملك “إمبراطورية المعسّل” ويدير حسب معلومات من سلطات رسمية شبكة هي الأضخم محليا وإقليميا في مجال صناعات متطلبات الأرجيلة حيث المعسّل الشهير.

المعني وهو رجل أعمال كبير جدا يدير على الأرجح الحصة الأكبر من أسهم تجارة وصناعة مزيج المعسل المادة الأساسية في صناعة “الكيف” التي يقبل عليها الأردنيون بنهم.

بالتالي حديث الطبيب هياجنة عن مؤامرة الأرجيلة يصطدم عمليا باستثمار ضخم تردد أنه بيع أو سيباع بنحو مليار دولار مؤخرا.

ويبدو أن جانبا من تحقيقات التهرب الضريبي محليا له علاقة بمحاولات الإفلات مجددا من غرامات وضرائب رسوم المعسل والتبغ والسجائر.

ويذكر الأردنيون جيدا هنا إمبراطور التبغ السجين حاليا عوني مطيع الذي توقفت نجوميته في الإعلام، ولم تحسم مخالفاته قضائيا بعد، وتستمر محاكمته، حيث اتهم بتهرب ضريبي بمئات الملايين من الدنانير التي لا أحد يعلم مصير استعادتها بعد.

كاد الجمهور الأردني ينسى مؤخرا إمبراطور التبغ. لكن شقيقه إمبراطور”المعسّل” في طريقه لواجهة الإثارة والتحقيق الضريبي، ومعه “حوت” يدير تجارة سجائر عبر العراق، وكل ذلك وسط جدل كورونا والأرجيلة، وفي عمق مطاردة شبكة التهرب الضريبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية