بعد اعتداءات حليقي الرؤوس الأسبان.. المغاربة يعترضون لاعتداءات بني جلدتهم
بعد اعتداءات حليقي الرؤوس الأسبان.. المغاربة يعترضون لاعتداءات بني جلدتهممدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:لا تقتصر معاناة المغاربة في اسبانيا مع قوانين الهجرة وبعض مظاهر العنصرية واعتداءات اليمين المتطرف علي ذلك فقط، بل يعانون حتي من ابناء جلدتهم ضمن ما يمكن تصنيفه بـ ظلم ذوي القربي الذي يكون أبشع وتجلي في ارتفاع حدة عمليات اختطاف مغاربة لآخرين وطلب الفدية.وتفيد جميع التقارير الحقوقية والتقارير الامنية ان المغاربة يتصدرون لائحة ضحايا العنف العنصري سواء الاعتداءات الجسدية التي تصل الي حالات الاغتيال او العنف اللفظي، ويكفي ان المغربي يعتبر المهاجر الذي يتعرض للرفض من طرف المواطن الاسباني، وهو شعور تعمق بعد تفجيرات 11 اذار (مارس) في مدريد منذ سنتين.ويضاف الي هذه الممارسات العنصرية التي يمكن تصنيفها بالكلاسيكية، تصرفات اجرامية جديدة تفشت وسط افراد الجالية المغربية. فخلال الايام الاخيرة، سجلت عمليتيا اختطاف من تنفيذ مواطنين مغاربة ضد ابناء جلدتهم، الاولي وكان مسرحها المدينة السياحية توربييخا باقليم مورسيا شرق اسبانيا، حيث اضطر مغربي الي القفز من الطابق الثالث الي الأرض للافلات من عملية قتل محققة ويوجد في حالة خطيرة جراء الجروح التي تعرض لها. وتعود وقائع القضية الي تعرض هذا المهاجر للاختطاف من طرف عصابة مغربية امتهنت الهجرة السرية، اذ كانت تتولي تهريب المهاجرين من المغرب الي اسبانيا ثم مطالبتهم بمبالغ مالية مرتفعة. وبدا للوهلة الاولي أن الضحية لم يسدد جميع الأموال مما جعله يتعرض للاختطاف والتعذيب الذي جعله اقرب الي الموت، ولكنه بعد التحريات الاولوية مع مهاجر مغربي جري اعتقاله، تبين ان شقيق الضحية هو الذي لم يسدد مبلغ تهجيره للعصابة، وتعرض اخوه للاختطاف كاجراء للضغط عليه. والمثير انه ضمن أفراد العصابة فتاة مغربية يعتقد أنها تقوم بدور جلب الضحايا الي منازل معينة، حيث تتم عملية الاختطاف.وفي عملية مشابهة، تمكن مواطن مغربي خلال نهاية الاسبوع الماضي من الافلات من خاطفيه في بلدة سيبريرو باقليم افيلا شمال العاصمة مدريد، حيث اختطفه ثلاثة مغاربة، رجلان وامرأة، وطالبوا بفدية من اهله قيمتها 60 ألف يورو، وتجهل اسباب هذه الفدية هل يتعلق الامر بالهجرة السرية او المخدرات. وتمكن افراد الحرس المدني من اعتقال العصابة التي تخضع الآن للتحقيق.وتتنوع عمليات الابتزاز وسط الجالية المغربية، وكانت قد انفجرت خلال الشهرين الماضيين فضيحة كبري بعدما تقدمت مهاجرات مغربيات الي الشرطة للتنديد بتعرضهن للابتزاز من طرف وسطاء مغاربة مختصين في التعاقد للعمل في الحقول، حيث كانوا يطلبون منهن ممارسة الجنس لقاء العمل. ورفضت الكثير من النساء المهاجرات هذا الابتزاز في حين قبلت أخريات تحت اكراه الحياة ولقمة العيش. ومازالت الجمعيات المغربية تنتظر من القضاء الاسباني الكشف عن التحقيق في هذه الممارسات.