بعد اعتراض مصر على بند «عدم التطبيع مع إسرائيل»… شكري: ندعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال سامح شكري وزير الخارجية المصري إن «القضية الفلسطينية تتطلب تكثيف الجهود لاستعادة المفاوضات الجادة التي ستفضي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأكد في كلمته أمام مجلس الجامعة العربية، أمس الأربعاء، «دعم مصر الكامل لجهود الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة، ورفضها لأي إجراءات أحادية ترمي لتكريس واقع الاحتلال على الأرض، مشددا على أهمية التمسك الكامل بمبادرة السلام العربية بصيغتها التي أقرها العرب وتمسكوا بها منذ أكثر من سبعة عشر عاماً».
وبين أن «تلك الصيغة ما زالت تمثل الإطار الأنسب والمعادلة الدقيقة المطلوبة لاستئناف المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام شامل وعادل بما يتيح الانتقال إلى مرحلة السلام والتعاون الإقليمي بين الجميع».
وجاء كلام شكري، بعد أيام اعتراض، الوفد المصري، على بند عدم التطبيع مع إسرائيل في مسودة البيان الختامي للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد في الأردن، ردود فعل غاضبة في مصر.
ونص البند، الذي اعترضت عليه ثلاث دول، هي مصر والإمارات والسعودية، على أن «أهم خطوات دعم الأشقاء الفلسطينيين تتطلب وقف كل أشكال التقارب والتطبيع مع المحتل الإسرائيلي، وعليه ندعو إلى موقف الحزم والثبات بصد كل أبواب التطبيع مع إسرائيل».
وحول الأزمات العربية، قال شكري : «لم يعد مقبولا أن يستمر نزيف الدم واستنزاف الموارد في بؤر الأزمات المفتوحة في المنطقة»، متسائلا «ألم يحن الأوان للعودة لمفاوضات جادة ونزيهة تفضي للتسوية السياسية الضرورية للأزمة في سوريا، بما يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري، ويستعيد بناء مؤسسات الدولة السورية، ويتيح مواجهة الإرهاب وعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي بين أشقائها العرب؟».
وتابع: «ألم يحن الوقت لطي الصفحة الحزينة التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، وأن يتم تنفيذ مكونات مبادرة الأمم المتحدة بما يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية وعودة مؤسسات الدولة الليبية واستعادة وحدة جيشها وتمكينه من استئصال الإرهاب البغيض، والتصدي لقوى التطرف المدعوم من جهات إقليمية نعرف جميعاً توجهاتها ودورها في إشعال أزمات المنطقة».
وبشأن اليمن، قال : «ألا يكفي ما أزهق من دم وموارد لإثبات أنه لا حل عسكرياً في اليمن، ولا مجال للاستقواء بأطراف إقليمية لفرض الأمر الواقع بالقوة على أبناء الوطن الواحد»، مؤكدا أن «لا مفر من العودة للحوار السياسي على قاعدة قرار مجلس الأمن رقم 2216 ومقررات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية».
وأعاد التأكيد على أن المقاربة الشاملة المتضمنة في قرار «تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب» الذي اعتمدته قمة القدس الأخيرة بالظهران في السعودية، هي الآن أكثر إلحاحاً مما مضى.
وشدد على أن «لن يكتب لمنطقتنا أن تتخلص من خطر الإرهاب بشكل كامل ونهائي، إلا من خلال هذه المقاربة الشاملة التي تكافح الإرهاب أمنياً، وتمنع في الوقت نفسه مصادر دعمه وتمويله، وتئد منابعه الأيديولوجية المتطرفة الساعية إلى تجنيد المزيد من الإرهابيين والترويج لطروحاتهم الشاذة».
وأكد على أن «مصر ستستمر، مع أشقائها من الدول العربية المحاربة للتطرف والإرهاب، في مواجهة لا هوادة فيها حتى دحر هذا الخطر تماماً ونهائياً من منطقتنا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية