بعد اعتقال محمود خليل..السلطات الأمريكية ألغت تأشيرات 400 طالب بعضهم لا علاقة لهم بالإحتجاجات

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشر موقع “أكسيوس” تقريرا كشف أن السلطات الأمريكية ألغت خلال الأسابيع التي أعقبت اعتقال الناشط وطالب جامعة كولومبيا السابق محمود خليل 400 تأشيرة سفر وإقامة طالب. مما أثار مخاوف بشأن حقوق الطلاب في التعديل الأول للدستورالأمريكي وحقوق الهجرة. وقد زعمت إدارة ترامب أن بعض الطلاب الأجانب، مثل خليل، فقدوا إقاماتهم لانتمائهم إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وبالنسبة لآخرين، بُرر الإلغاء بناء على جريمة أو مخالفة مرورية، وبالنسبة للبعض الآخر، السبب غير معروف.

 وكان اعتقال خليل في 8 آذار/مارس أول حادثة بارزة عقب إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو عن حملة “القبض والإلغاء”، على الرغم من أنه من غير المعروف متى بدأت وزارة الخارجية ووزارتا الأمن الداخلي والعدل في تنفيذ هذه السياسة. ولم تستجب وزارة الخارجية لطلب “أكسيوس” التعليق على سؤال حول بداية موجة الإلغاءات.

وفي حين تتباين أسباب إلغاء التأشيرات والاعتقالات، اتهم المسؤولون الأمريكيون بعض الطلاب وخريجي الجامعات الجدد بدعم  حركة حماس، التي صنفتها الولايات المتحدة جماعة إرهابية، مع أنه لا خليل أو الأخرين وجهت إليهم أي تهمة حتى الآن.

ومنذ إطلاق البرنامج، تزايد تركيز الإدارة على الخطاب الجامعي والسياسات المتبعة فيه، مما وضع الأموال والعقود الفدرالية للجامعات أمام خطر الإلغاء ووضع إدارة الجامعة والطلاب في قلب صراعات سياسية محتدمة.

ففي أواخر الشهر الماضي، قدر روبيو أنه ألغى أكثر من 300 تأشيرة طالب.

وقدم الموقع قائمة للجامعات التي ألغيت تأشيرات طلاب يدرسون فيها وتشمل جامعة ألباما وجامعة أريزونا وجامعة ولاية كاليفورنيا وستانفورد وجامعة كاليفورنيا وسانتا مونيكا وجامعة كولورادو بما فيها جامعة ولاية كولورادو وكذا جامعة ييل وجورجتاون.

وأظهرت مراجعة “أكسيوس” للبيانات المتاحة من الجامعات و”إنسايدر هاير إيد” أن ما يصل إلى 400 طالب وخريج جديد وعاملين في أكثر من 80 حرما جامعيا حول أمريكا قد تعرضوا إلى تغييرات في وضعهم القانوني، بناء على طلب مسؤولين أمريكيين.

 وقد ترك هذا الطلاب الذي فقدوا وضعيتهم القانونية للبقاء  بالولايات المتحدة في حالة من القلق مع اقتراب خطر الاحتجاز والترحيل. ويعتقد الموقع أن عدد الطلاب المتأثرين بالإجراءات قد يكون أكبر بكثير، حيث يقع عبء تتبع التغييرات وإبلاغ المتأثرين على عاتق الجامعات. وفي حالة نشر عنها موقع “أكسيوس” قبل فترة بتقرير أعده ستيفن سوليس قال فيه إن طالبا من كلية إيمرسون وطالب دكتوراة من جامعة دارتموث لم يشاركا أبدا في تظاهرة احتجاج، وليس لديهما أي سجل جنائي، جردا من تأشيراتهما الدراسية.

وفي العديد من هذه الحالات، لم تُبلغ الإدارة الجامعات، بل اكتشفت حالات الطلاب المتغيرة من خلال تدقيق قاعدة بيانات نظام معلومات الطلاب والزوار المتبادلين عبر الإنترنت المعروف بـ “سيفس” والتي تتتبع الطلاب والباحثين الحاصلين على تاشيرات من نوع أف أو أم او جي. وفي حالة فقدان سجل الطالب على نظام “سيفس” فهذا يعني أنه لم يعد  مقيما في الولايات المتحدة بطريقة قانونية.

مثلا، أبلغت جامعة ماساتشوستس- بوسطن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس عبر بريد إلكتروني بإلغاء تأشيرات طالبين حاليين وخمسة أعضاء آخرين من مجتمع الجامعة، وإنهاء وضعهم كغير مهاجرين دون أن تتلقى إشعارا من السلطات الفدرالية. وجاء في الرسالة أن مسؤولي الجامعة “لم يعلموا بالأمر إلا بفضل اليقظة والرصد الاستباقي لمكتب البرامج العالمية ونظام معلومات الطلاب “سيفس””.

وعند سؤالها عن الوضع في الجامعات في جميع أنحاء البلاد والمعايير المستخدمة لإلغاء التأشيرات، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، للصحافيين يوم الثلاثاء بأن “الوزارة تلغي التأشيرات يوميا لتأمين حدودنا والحفاظ على سلامة مجتمعنا”. وأضافت أن المعايير “تطبق بشكل متناسب”، مضيفة أن الوزارة “لا ترغب في الإجابة على هذه الأسئلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية