مدريد- “القدس العربي”: حلّ في مطار “إل برات” الإسباني، قبل قليل، كل من الناشطة الاجتماعية والرئيسة السابقة لبلدية مدينة برشلونة أدا كولاو، رفقة العضو في “الحزب الجمهوري الكاتالاني”، جوردي كوروناس، بعدما تم الإفراج عنهما من قبل الاحتلال الإسرائيلي إثر احتجازهم رفقة نشطاء ينتمون إلى جنسيات أخرى، مساء الأربعاء، حيث كانوا على متن 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة.
وعاد الناشطان ضمن مجموعة من النشطاء(29) ضمت 21 إسبانيا إلى جانب برتغاليين وهولنديين وصلوا إلى مطار العاصمة الإسبانية “مدريد باراخاس” عند الساعة الثامنة والنصف مساء.
وتم استقبال النشطاء من قبل وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارثيا، التي خصصت طاقما صحيا لتقييم الأضرار الصحية والنفسية للمتضامنين العائدين .
كما وجد النشطاء في استقبالهم، بالإضافة إلى وسائل الإعلام الإسبانية والدولية، أفرادا من عائلاتهم ومن قيادات حزب بوديموس والمتحدث باسم “أسطول الصمود”، سيف أبو كشك، الذي أكد على مواصلة التحدي حتى توقف الإبادة الجماعية.
وعن ظروف احتجازهم، صرّح النشطاء المفرج عنهم بأنهم كانوا طيلة مدة الاحتجاز مقيدين ومعنّفين ومحرومين من ماء الشرب والطعام.
وصرّح الناشط رافائيل بوريغو، الذي اعتقلته إسرائيل مع رفاقه الأربعاء الماضي أثناء محاولتهم إيصال مساعدات بحرية إلى غزة وفتح ممر إنساني: “تكررت الاعتداءات الجسدية والنفسية هذه الأيام. ضربونا، وسحلونا، وقيدوا أيدينا وأقدامنا، وعصبوا أعيننا، وأهانونا، ومنعونا من النوم، وحرمونا من الرعاية الطبية ومن الاتصال بعائلاتنا”.
كما صرّحت إحدى الناشطات، قائلة: “كل ما تعرّضت له من جرّ من الشعر ونزع الكوفية من عنقي وإجباري على الوقوف أمام العلم الإسرائيلي.. جعل تفكيري منصبا في شي واحد هو كيف ستكون معاناة الفلسطينيين”.
وبقي حوالي 28 إسبانيا محتجزين ومعتقلين في السجون الإسرائيلية لأنهم لم يوقعوا على وثيقة تتضمّن اعترافًا بأن دخولهم إلى البلاد كان غير قانوني.
وحسب بلاغ أصدرته منظمة “أسطول الصمود”، فإن عددا من النشطاء المحتجزين يخوضون إضرابا على الطعام، معللين ذلك بالقول:”لأننا لا نريد أن نتغذى من الكيان الذي يرتكب حملة مجاعة وإبادة جماعية”.