لندن- “القدس العربي”: كشفت مصادر صحافية تحظى بمصداقية لا بأس بها، عن خطط المدرب الفرنسي الشهير زين الدين زيدان، بعد تبخر حلمه الكبير، بتسلم مقاليد القيادة الفنية للمنتخب الفرنسي في فترة ما بعد كأس العالم 2022، لتمسك زميل الأمس ديديه ديشان، بالبقاء في منصبه حتى منتصف العام 2026.
وكان الاعتقاد السائد في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أن زيزو غادر ريال مدريد في صيفية 2021، من أجل الحصول على فترة راحة ونقاهة مع الأسرة، لتفريغ طاقته السلبية والتخلص من ضغوط العمل في “سانتياغو بيرنابيو” في الولاية الثانية المعقدة، تمهيدا لخلافة ديشان في منصب المدير الفني لمنتخب الديكة، غير أنه ألمح في أكثر من لقاء صحافي قبل وأثناء المونديال، بأنه ينتظر فرصة العمر في القريب العاجل، قبل أن يستفيق على كابوس التجديد مع ديشان لغاية مونديال أمريكا الشمالية القادم.
ونقلت الصحف والمواقع العالمية عن راديو “مونت كارلو”، أن المدرب الجزائري الأصل، بدأ يتعافى من صدمة المنتخب الفرنسي، استنادا إلى معلومات من مصادر مقربة إليه، تُفيد بأنه بصدد الاستماع للعروض الكبرى، التي انهالت عليه في الأسابيع والأيام القليلة الماضية، أو كما جاء في النص “يفاضل الآن بين 4 عروض لا تقاوم”، ريثما يستقر على الاختيار الأفضل بالنسبة له في المرحلة القادمة.
وجاء في التقرير، أنه كان يفكر بجدية في العودة إلى ناديه الأسبق يوفنتوس، أولا لعلاقته القوية بالكيان والجماهير، ثانيا لرغبة المسؤولين في إعادته إلى “يوفنتوس آرينا” منذ سنوات، بيد أن الورطة الأخيرة، التي وقع فيها النادي، وعلى إثرها تم خصم 15 نقطة من رصيده في السيري آ، إلى جانب استقالة مجلس الإدارة، جعلته يراجع حساباته قبل الموافقة على هذه المجازفة المحفوفة بالمخاطر.
وبحسب نفس المصدر، فإن الخيار الأقرب إلى قلب بطل العالم 1998، هو العودة إلى مدينة “فالديبيباس”، في ولاية ثالثة لريال مدريد، لكن هذا الأمر سيتوقف على مستقبل الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع النادي، بالأحرى إذا لم يوافق الرئيس فلورنتينو بيريز على تجديد عقد عراّب كأس دوري أبطال أوروبا الرابعة عشر، إلى ما بعد صيف 2023، وإما سينحصر تركيزه على الخطة البديلة، وذلك بالمفاضلة بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.
وفي الختام، أشارت المنصة الفرنسية إلى أفضلية النادي الباريسي على نظيره البافاري، وذلك لما وُصف بمعضلة زيدان، والتي تكمن في عدم إجادته للغة الألمانية، إلى جانب عدم معرفته الجيدة للكرة الألمانية وعالم البوندسليغا، تماما كما فعلها من قبل مع مانشستر يونايتد، بالاعتذار عن تدريب الفريق بعد إقالة المدرب الاسكندينافي أولي غونار سولشاير منتصف الموسم الماضي، إلا إذا نجح مدرب “بي إس جي” الحالي غالتييه، في غلق أبواب “حديقة الأمراء” في وجه زيزو، بقيادة فريق الأحلام للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ومعروف أن زيدان، لم يمارس مهنة التدريب إلا داخل جدران نادي القرن الماضي، بدأها بالعمل كذراع أيمن لميستر كارليتو في حملة كسر عقدة كأس دوري أبطال أوروبا العاشرة في العام 2014، وبعدها خاض تجربة مع فريق الكاستيا، قبل أن ينفرد بالمنصب المرموق في “البيرنابيو” في شتاء 2016، عقب إقالة المنبوذ رافا بينيتيز، ومنذ تلك اللحظة أصبح كل شيء تاريخ، بحصوله على ما مجموعه 11 بطولة خلال ولايتين، أهمهم الاحتفاظ بالكأس ذات الأذنين 3 مرات على التوالي في الفترة بين عامي 2016 و2018.