عمان- “القدس العربي”:
لا أحد يعلم بصورة محددة ما الذي أعاد الخشونة فجأة إلى العلاقة بين السلطات الأردنية وقوى الشارع في محيط مقر السفارة الإسرائيلية في عمان العاصمة بعد مظاهر عنف أمنية واحترازات استمرت حتى فجر الاثنين أعقبها بيانات خشنة بالمقابل من الملتقى الشعبي لدعم المقاومة فكرتها مطالبة الشعب الأردني بمحاصرة مقر سفارة العدو مجددا.
ليلة الأحد على الإثنين كانت ساخنة في عمان والملتقى الشعبي قال إن الجمهور الأردني تحرك بعفوية لإقامة فعالية احتجاجية بعد صلاة التراويح تضامنا مع غزة.
وإزاء العدد الكبير وغير المألوف للمحتشدين في منطقة ضاحية الرابية، حيث توجد مكاتب السفارة الخالية، تواجد عدد ضخم وغير مسبوق أيضا من رجال الأمن وعناصره وحتى ما بعد الساعة الثانية عشرة وفجر الاثنين أغلقت السلطات الأمنية لسبب مجهول كل الطرق المؤدية إلى مقر السفارتين الأمريكية والإسرائيلية.
#الأردن 🇯🇴
مظاهرة قرب السفارة الإسرائيلية في عمان للتضامن مع غزة. pic.twitter.com/D87viSmrWg
— رؤى لدراسات الحرب (@Roaastudies) March 24, 2024
المظاهر الأمنية المبالغ فيها جذبت المزيد من الجمهور وفي الوقت الذي حذر فيه الأمنيون من المساس بالملكيات وحاولوا السيطرة على تلك التظاهرة العفوية رصدت احتكاكات وانتهى الأمر بخشونة أمنية تخللها استعمال الغاز المسيل للدموع والهراوات أحيانا ثم اعتقال بعض المشاركين قبل أن يفض الاعتصام بالقوة وهو ما لم تفعله السلطات سابقا علما بأن تظاهرات وتجمعات ما بعد صلاة التراويح كانت متوقعة بكل حال لا بل دائمة.
ضرب واعتقالات من الشرطة الأردنية في صفوف المتظاهرين الرافضين لجرائم الاحتلال الإسرائيلي قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان pic.twitter.com/tE6mpHg2JH
— حياة اليماني🦌🇵🇸 (@HaYatElYaMaNi) March 24, 2024
ورغم أن وزارة الخارجية الأردنية لم تعلن عن عودة طاقم سفارة إسرائيل للعمل داخل المكاتب الفارغة، إلا أن معلومة تسربت عبر منتديات الحراك الشعبي المتضامن مع غزة بعنوان “عودة سفارة الكيان للعمل” هي التي تسببت بجذب مئات المواطنين للاحتجاج والهدف إيصال رسالة بأن الشعب الأردني لا يريد التطبيع مجددا.
لكن يعتقد أن معلومة إضافية ساهمت في التوتر وهي تلك التي تضمنت شهادة لإحدى النساء في محيط مستشفى الشفاء في غزة تعلقت بقيام جنود إسرائيليين باغتصاب فلسطينيات وقتلهن.
الأمن الأردني يلقي قنابل الغاز بكثافة على المتظاهرين حول السفارة الإسرائيلية في #عمان ويعتدي عليهم ويعتقل منهم ومع ذلك تتجدد الدعوة الليلة لحصار السفارة مرة أخرى. #غزة_تحت_القصف pic.twitter.com/8uwsi3ehGW
— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) March 25, 2024
المعلومتان تسربتا ودفعتا أنصار الملتقى الشعبي للتضامن مع غزة للتجمع عفويا وبدون ترتيب بعد صلاة التراويح وبدا للمراقبين أن عدم الإعلان مسبقا عن تجمع مساء الأحد حتى فجر الإثنين أربك الأجهزة الأمنية ودفعها للتواجد بكثافة والتصرف بخشونة.
الملتقى أصدر بيانا صباح الاثنين اعترض فيه على الإجراءات الأمنية لكنه طالب الأردنيين مجددا وبلهجة خشنة أيضا أو غير مسبوقة بالتجمع بعد صلاة تراويح الإثنين لمحاصرة سفارة الكيان وهو تعبير لم يستخدمه الملتقى في وقت سابق في إطار فعالياته.