ترشيح نتنياهو وبن زايد لجائزة نوبل للسلام بعد التطبيع يثير غضبا وسخرية واسعة – (تغريدات)

حجم الخط
21

القدس – “القدس العربي” ووكالات:

رشّح اللورد ديفيد تريمبل، الحائز على جائزة نوبل للسلام، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، لنيل جائزة نوبل للسلام، بعد تطبيع العلاقات بينهما.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الأربعاء، إن اللورد تريمبل قدم ترشيحه يوم أمس الثلاثاء.

وبدورها، قالت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الأربعاء، إن هذا ثالث ترشيح لحصول نتنياهو على جائزة نوبل لعام 2021.

ولم توضح الصحيفة من قدم الترشيحين الآخرَين.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي النبأ، حيث قال في تصريح مكتوب: “حصل تريمبل على جائزة نوبل للسلام عام 1998 بفضل جهوده لإيجاد حل للصراع في أيرلندا الشمالية، وكونه (تريمبل) حاصلا على الجائزة، فإن ترشيحه رئيس الوزراء سيؤدي إلى التئام اللجنة لبحث هذا الأمر”.

ويأتي الترشيح على خلفية قرار إسرائيل والإمارات، في أغسطس/آب الماضي، تطبيع العلاقات بينهما.

وقوبل الاتفاق بتنديد واسع؛ واعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية “خيانة وطعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني.

ويتم الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

وفي العام الجاري ذهبت جائزة نوبل للسلام لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

سخرية واسعة

وفاجأ الترشيح الكثيرين، بسبب تلطخ يدي بن زايد ونتنياهو بدماء آلاف المدنيين في المنطقة، وخاصة فلسطين واليمن.

ويشتهر ولي عهد أبو ظبي بمواقفه المعادية للربيع العربي، ودعم ممثلي الأنظمة الحاكمة القديمة.

كما تعتبر الإمارات، تحت قيادة آل نهيان، من أبرز الأطراف التي تعمق الانقسام في المنطقة، لا سيما عبر دورها في الحرب الأهلية باليمن، والصراع في ليبيا، والقضية الفلسطينية.

وحسب تقرير للأمم المتحدة، تجاوز عدد القتلى بسبب الحرب الداخلية في اليمن حتى الآن 112 ألفا، منهم 12 ألف مدني، وبينهم ألفان و138 طفلا، في حين يعيش نحو 14 مليون يمني عند خط المجاعة.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن الإمارات تقدم الدعم لنحو 90 ألف يمني مقاتل، فضلا عن استمرار وجودها العسكري في اليمن.

وأفاد تقرير صادر عن الخبراء الدوليين الخاص باليمن، في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، بأنه تم التوصل إلى أدلة معقولة تشير إلى ارتكاب جميع الأطراف في البلاد، بما في ذلك السعودية والإمارات، انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب.

كما تعتبر الإمارات من أبرز الدول الضالعة وراء الفوضى في ليبيا، حيث قدمت دعما كبيرا للجنرال خليفة حفتر، الذي سعى لتكرار التجربة الانقلابية المصرية في بلاده عقب الانتخابات المثيرة للجدل عام 2014.

وعقب محاولة الانقلاب، قدم آل نهيان دعما اقتصاديا ودبلوماسيا دون شروط لحفتر في سبيل إحكام سيطرته على كافة الأراضي الليبية.

أما نتنياهو فيعتبر مسؤولا عن مقتل قرابة 3500 فلسطيني، بينهم الكثير من الأطفال والنساء، وإصابة الآلاف بجروح، خلال توليه رئاسة الوزراء.

ويشتهر نتنياهو الذي يعد من أبرز المسؤولين عن سياسات القمع والانتهاكات بحق الفلسطينيين، بآرائه اليمينية المتطرفة، وشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الهجومين الدمويين للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة تحت الحصار.

وحسب معطيات منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم”، فقد استشهد ما يقارب 3500 فلسطيني خلال حصار قطاع غزة، منذ تولي نتنياهو رئاسة الوزراء في 2009، بينهم 799 طفلا و342 امرأة.

ودفع أهالي قطاع غزة ثمنا باهظا جراء الاعتداءات الإسرائيلية في عهد نتنياهو.

وخلال توليه رئاسة الحكومة 7 مرات، أمر نتنياهو بشن هجومين واسعين على قطاع غزة، فيما سمته إسرائيل “عملية عمود السحاب” عام 2012، وعملية “الجرف الصامد” عام 2014.

وتأتي هاتان العمليتان في مقدمة العمليات الإسرائيلية من حيث عدد الشهداء والخسائر والدمار في قطاع غزة، خلال السنوات الأخيرة.

ووفقا لمنظمة “بتسليم”، أسفر الهجوم الإسرائيلي عام 2012 عن مقتل 167 فلسطينيا.

ويعتبر العام 2014 واحدا من أكثر الأعوام دموية في تاريخ فلسطين، إثر بدء الجيش الإسرائيلي الحرب على قطاع غزة بتاريخ 8 يوليو/ تموز.

وحسب تقارير أممية، شن الجيش الإسرائيلي خلال العملية التي استغرقت 50 يوما، أكثر من 6 آلاف غارة جوية، كما أطلق قرابة 50 ألف قذيفة مدفعية على القطاع.

وأسفرت العملية عن استشهاد ألفين و251 فلسطينيا، بينهم 551 طفلا، و299 امرأة، وإصابة أكثر من 11 ألف شخصا، كما خلفت أكثر من 1500 يتيم.

وحسب السلطات الفلسطينية، أسفرت الغارات عن تدمير 28 ألفا و366 منزلا في القطاع، منها 3 آلاف و329 منزلا تم تدميرها بالكامل، كما ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية، وشردت نحو 65 ألف شخص من منازلهم.

وفور الإعلان عن ترشيح نتنياهو وبن زايد، ضجت مواقع التواصل بالسخرية من ذلك، إذ اعتبر البعض أن التعاون مع إسرائيل هو ما يقود إلى الترشيح لنيل الجائزة.

 

https://twitter.com/yaserfadii/status/1331580719664160770

 

وقبل أيام، أثار ضاحي خلفان، نائب قائد شرطة دبي، موجة من السخرية بسبب تدوينة اعتبر فيها أن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يسعى لجعل الشرق الأوسط “واحة للسلام”.

وكتب خلفان على حسابه في موقع تويتر: “إصرار محمد بن زايد على خلق الشرق الأوسط واحة سلام، حاجة لا يدرك أبعادها إلا من يعرف أهمية السلام في الرقي والتقدم”.

وأثارت تدوينة خلفان موجة من السخرية على تويتر. وكان من بين من كتبوا حول ذلك، أحد النشطاء الذي نشر صورة لبن زايد مع مستشاره السابق جورج نادر، المتهم بقضايا تتعلق باغتصاب الأطفال، وعلّق ساخرا: “أكيد هذا السلام الواقف إلى جانبه!”.

https://twitter.com/HKJ305/status/1331576815115243522

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية