بعد انتصار اثنين منهم.. أسرى فلسطينيون يواصلون الإضراب عن الطعام

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:

سجل اثنان من الأسرى الفلسطينيين المحكومين إداريا، أسماءهم في سجل الانتصارات، وفرضوا إرادتهم على مصلحة السجون الإسرائيلية، بعد أن خاضوا بأمعائهم الخاوية، معركة الحرية، في وقت يستمر فيه عشرة آخرون من رفاقهم في المعركة، وعيونهم ترقب النصر، رغم العذابات التي يواجهونها وآلاف الأسرى ومن بينهم المرضى، بسبب سياسات السجان وأبرزها التعذيب و”الإهمال الطبي”.

وعلق الأسيران أمجد النمورة من دورا وفادي العمور من يطا بمحافظة الخليل، إضرابهما عن الطعام، الذي خاضاه احتجاجا على اعتقالهما الإداري، وقال نادي الأسير إن الأسير النمورة علّق إضرابه عن الطعام الذي استمر لمدة 8 أيام بعد اتفاق يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداريّ، على أن يكون الأمر الإداري الحالي هو الأخير، بينما علق الأسير العمور إضرابه عن الطعام الذي استمر 23 يوما بعد اتفاق يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداري.

وكان أسيران آخران تمكنا قبل أيام من تسجيل انتصار، بالتوصل إلى اتفاق مماثل مع إدارة سجون الاحتلال.

ولا يزال في هذا الوقت عشرة أسرى آخرين يخوضون معركة الإضراب عن الطعام حتى إشعار آخر، رفضا لاعتقالهم الإداري، وهم  الأسير سالم زيدات المضرب عن الطعام منذ 33 يوما، والأسير محمد اعمر المضرب منذ 31 يوما، والأسير مجاهد حامد منذ 31 يوما، والأسير كايد الفسفوس منذ 30 يوما، والأسير رأفت الدراويش منذ 30 يوما، والأسير مقداد القواسمة منذ 23 يوما، والأسير يوسف العامر 16 يوماً، والأسير أحمد حمامرة منذ 14 يوما، والأسير أكرم الفسفوس منذ تسعة أيام، والأسير علاء الأعرج المضرب منذ ستة أيام.

ويرفض هؤلاء اعتقالهم إداريا، بدون تهمة موجهة لهم، حيث تزعم سلطات الاحتلال التي اعتادت على تمديد اعتقالهم قبل انقضاء المدة، بأن تهمهم سرية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.

ويواجه الأسرى المضربون أوضاعا صحية خطيرة، حيث يشتكون من آلام شديدة في المفاصل ومن الصداع، وفقدوا كثيرا من أوزانهم، فيما لا يستطيع من أمضى فترة طويلة في التوقف عن الطعام القيام من مكان جلوسه أو المشي، فيما وقت تواصل فيه سلطات السجون قمعهم وزجهم في زنازين انفرادية.

وفي هذا الوقت تتواصل الحملة الشعبية الوطنية المناصرة لقضيتهم، والتي تشمل تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات الصليب الأحمر والمنظمات الدولية، لدفعها تجاه التحرك لإنهاء معاناة هؤلاء الأسرى.

إلى ذلك فقد استأنف أسرى سجن “النقب” الحوار مع إدارة السجن، وإعادة الأسرى الذين تم قمعهم ونقلهم في قسم (2)، والسماح لهم بتقديم شكوى ضد السّجانين الذين أقدموا على ضرب الأسير سالم زيدات، وذلك كمقدمة لاستئناف الحوار، وجاء ذلك بعد سلسلة خطوات احتجاجية نفّذها الأسرى على مدار أيام ردًا على اعتداء السّجانين على الأسير المضرب عن الطعام زيدات.

وفي سياق الحديث عن مأساة الأسرى، الذين يواجهون سياسات “الإهمال الطبي” المتعمدة، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر محاميها، عن ثلاث حالات مرضية تقبع بمعتقل “النقب” الصحراوي، بأوضاع صحية سيئة، وذلك نتاجاً لما يتعرضون له من انتهاكات طبية ممنهجة من قبل إدارة سجون الاحتلال، التي تتعمد تجاهل أوجاعهم وعدم التعامل معها بشكل جدي والاستهتار بحياتهم.

ومن بين الحالات التي رصدها تقرير الهيئة للأسير رامز ملحم (24 عاماً) من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، والذي يشتكي من التهابات وقرحة بالمعدة أصيب بها خلال سنوات اعتقاله، حيث يزداد وضعه سوءاً وأصبح يعاني من تشنجات تفقده الوعي، علماً بأن الأسير يراجع عيادة المعتقل، لكن بدون نتيجة؛ إذ لا يقوم الأطباء العاملون في عيادة السجن بإجراء الفحوصات الضرورية لتشخيص وضعه بشكل صحيح، ويكتفون بإعطاء الأدوية المسكنة التي تبقيه نائماً معظم الوقت، في حين يعاني الأسير ماجد جرار (42 عاماً) منذ أكثر من سنة من آلام حادة وانتفاخ بالحلق، كما يشتكي من التهابات وبثور بجلده وقد تم تزويده بعيادة السجن بدواء لكن الدواء أثر على وظيفة الكبد لديه، أما الأسير مصطفى القاضي (19 عاماً) فيشتكي من إصابة برجله اليسرى تعرض لها قبل اعتقاله، ونتيجة لاعتقاله لم يستكمل علاجه، علماً بأنه ما زال بحاجة لرعاية طبية لوضعه.

وجاء ذلك في وقت كشف فيه عن إصابة الأسير الشهير ناصر أبو حميد (49 عامًا) المتواجد حاليا في مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي، بورم على الرئتين، لم تتحدد طبيعته حتى الآن، حيث من المفترض أن تجرى فحوص أخرى للتأكد من طبيعة الورم، وذلك بعد أن عانى مؤخرًا من تفاقم في وضعه الصحي، وتحديدًا من أوجاع في الصدر، ونقل على إثرها من سجن “عسقلان” إلى المستشفى.

يُشار إلى أنّ الأسير أبو حميد المحكوم بالسّجن سبع مؤبدات و(50) عامًا والمعتقل منذ عام 2002، قضى معظم حياته في سجون الاحتلال منذ أنّ كان طفلًا، وتعرض عدة مرات لإصابات بليغة برصاص الاحتلال، منذ سنوات الثمانينات، وهذا الأسير من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في سجون الاحتلال، كما تعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، كان آخرها عام 2019.

وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون التابعة لها، المسؤولية كاملة عن حياة الأسير أبو حميد، وطالب مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ممارسة دورها والضغط على حكومة الاحتلال وإجبارها على تقديم الرعاية الصحية والطبية اللازمة للأسير أبو حميد، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وتقديم العلاجات السريعة له، حتى لا يتفاقم وضعه الصحي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية