بعد انتهاء مهلة المائة يوم: مدن العراق تشهد مظاهرة كبرى تطالب بإسقاط الحكومة وتغيير الدستور

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: تظاهر آلاف المواطنين العراقيين الجمعة في ساحتي التحرير والفردوس وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإسقاط الحكومة الحالية بعد انتهاء ما يسمى ‘مهلة المائة يوم’ التي زعمها المالكي، وللمطالبة بتغيير الدستور. ورفع المتظاهرون العديد من الشعارات المناهضة للحكومة من بينها: ‘الشعب يريد إسقاط حكومة المالكي’ و’كذاب نوري المالكي’ وغيرها، في الوقت ذاته شهدت ساحة التحرير وسط بغداد، تظاهرة مختلفة، ينظمها المئات من مناصري حزب الدعوة، تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطرفين، فضلاً عن تصعيد الشعارات.

وتأتي هاتان المظاهرتان بعد انقضاء مهلة المائة يوم التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي لتحسين عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات في البلاد على خلفية التظاهرات التي اجتاحت المدن العراقية مطالبة بتوفير الخدمات ومحاربة الفساد والقضاء على البطالة. وعلى اثر ذلك توجه المتظاهرون المطالبون بإسقاط الحكومة، الجمعة، إلى ساحة الفردوس وسط بغداد بعد أن سيطر أتباع حزب الدعوة تنظيم الداخل الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي على ساحة التحرير. حيث جدد المتظاهرون المطالبة بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة وإصلاح النظام ومحاسبة الفاسدين. من جهتها اتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الجمعة، بعض الجهات الرسمية في اشارة واضحة الى حزب الدعوة الحاكم بمحاولة توظيف أحداث جريمة التاجي لإعادة العنف الطائفي إلى العراق، مطالبة بتحميل هذه الجهات المسؤولية كاملة.

وقال المتحدث الرسمي باسم القائمة العراقية شاكر كتاب إن ‘هناك من بدأ بخلق أجواء وكأن هذه المجزرة التي حدثت في التاجي قام بها أهل السنة ضد أهل الشيعة’. وأضاف كتاب أن ‘هذا الكلام يشكل فاتحة لجرائم جديدة قد ترتكب ضد أهل السنة من قبل بعض المتطرفين الشيعة وقد ترتكب أيضاً ضد الشيعة من بعض المتطرفين السنة’، مبيناً أن ‘البعض يحاول الصيد في المياه العكرة’. وأكد كتاب أن ‘المجتمع العراقي بأشد الحاجة إلى السلام والأمن الاجتماعي’، مشيراً إلى أن ‘العودة إلى هذه الأجواء من خلال الاستفادة من جريمة وقعت عام 2006، لا يجوز السكوت عنها بل تحميل الذنب والمسؤولية كاملة على من يعمل على ذلك’. وبشأن حمل بعض المتظاهرين صوراً لزعيم القائمة العراقية مع أحد منفذي جريمة التاجي فراس الجبوري أوضح كتاب أن ‘هذا الرجل كان يزور الكثير من المقرات ويطلب أن يأخذ صورة مع هذا المسؤول وذاك’، مبيناً أنه ‘ليس من سمات المسؤول سواء كان في القائمة العراقية أو في المؤسسات الحكومية أن يرفض التصوير مع مواطن يقدم نفسه على أنه مدير وناشط في وزارة حقوق الإنسان’. وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي اعتبرت، الجمعة، الشعارات التي أطلقها أتباع رئيس الوزراء نوري المالكي خلال التظاهر في ساحة التحرير تعيد العراق إلى أجواء عام 2006 و2007. وفي الناصرية تظاهر نحو 300 شخص في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، صباح الجمعة، للمطالبة باجراء انتخابات مبكرة، بحسب احد منظمي التظاهرة. وقال عادل ثامر احد المنظمين للتظاهرة إن ‘المائة يوم انتهت دون اي تطور في واقع الشعب العراقي، كما أن المبررات التي اطلقتها الحكومة العراقية لم تكن مقنعة حتى للحكومة ذاتها’. وأضاف ‘لقد اطلقت الحكومة تصريحات غير مسؤولة وغير موجودة حتى على ارض الواقع، لذا خرجنا اليوم للمطالبة بالقضاء على الفساد وبتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، مع طلب اضافي وهو اجراء انتخابات مبكرة’. وكان العشرات من أهالي ذي قار، قد تظاهروا الأربعاء، أمام مبنى مجلس المحافظة، للمطالبة بإقالة المحافظ فضلاً عن تحسين الكهرباء والبطاقة التموينية وتشغيل العاطلين.

كما تظاهر العشرات من مناصري الحزب الشيوعي في محافظة بابل، الجمعة، أمام مبنى المحافظة وسط مدينة الحلة، للمطالبة بإصلاح النظام وتحسين الخدمات. ووقف العشرات من أعضاء الحركة الديمقراطية التابعة للحزب الشيوعي العراقي خرجوا، أمام مبنى المحافظة وسط مدينة الحلة، للمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة وتحسين الخدمات. كما طالبوا أيضاً بإصلاح النظام السياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية