قد يشهد العالم باسره بعد اقل من اسبوع ميلاد الدولة الفلسطينية رقم 194 والعضو الكامل في الامم المتحدة هذا اذا كان هنالك تصويت حقيقي عليها او بعدما تحدث معجزة امريكية في حال ان امريكيا لن تستخدم حق النقد الفيتو في وجه الدولة العتيدة الشعب الفلسطيني برمته في الداخل والخارج يتوق لدولة فلسطينية يعيش فيها بامان مع عدم التفريط بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم هذا فضلا عن ترسيم حدود الدولة الفلسطينية حسب قرارات الامم المتحدة 242 و338. لقد جاء خطاب الرئيس الفلسطيني كبصيص امل للشعب الفلسطيني وهو ماض الى الامم المتحدة بعزم مدعوما من اكثر من مئة وعشرين دولة في العالم فالصورة بعيد ايلول سوف تكون مختلفة كليا حيث يعتبر الاسرى الفلسطينيين اسرى حرب بالاضافة التى استبدال السلطة الفلسطينية بالدولة الفلسطينية في المخاطبات المحلية في المؤسسات الحكومية وايضا المخاطبات على مستوى العالم وسيكون للدولة الفلسطينية حجة قوية امام العالم لاحراج اسرائيل امام العالم في حال ان تعدت على حدود الدولة الوليدة او وطأ جيشها المدن الفلسطنية اما عن قـــرارات الامم المتحدة ليس هنالك من يعول كثيرا عليها أي ان تنفيذ القــــرار اذا صدر عن الجمعية العامة غير ملزم واما في حال ان صدر عن مجلس الامن فهو ملزم فهنا يكمن الفرق بين الاول والثاني اما الثاني فهو صعب المنال لان امريكيا بالمرصاد وبريطانيا قد تكون ايضا فهذا يقودنا الى طريق مسدود وحسب بعض المراقبيين الدوليين ان النقطة التي سوف ينطلق منها الرئيس الفلسطيني سيعود ليبقى فيها فاسرائيل ابقت الباب مفتوحا امام الفلسطينيين لكي يتوجهوا الى الامم المتحدة فهي تعرف تماما ان النتيجة صفر وفي نفس الوقت اوصدت باب المفاوضات ولا يوجد لديها نية لفتحه قد يصيب الرئيس الفلسطيني في خطوته الى الامم المتحدة ولكن تحركات اسرائيل في السر والعلن له في المرصاد فهي تحشد الدعم العالمي الذي يعطي ايضا الشعب الفلسطيني املا لدعمه هنا يحضرني الحوار الذي جرى بين الحسين بن علي رضي الله عنه والشاعر جرير لقد بدا الحسين يسال جرير عن الوضع داخل العراق هل اهل العراقي معي ام ضدي؟ فرد جرير يقول ان قلوب الناس معك لكن سيوفهم مع بني امية فهذه الصورة تتكرر اليوم في الحالة الفلسطينية قلوب شعوب العالم مع الفلسطينيين لكن سيوفهم مع بني اسرائيل. نتنياهو وحكومته والصهيونية العالمية يعوا جيدا بان قرار الامم المتحدة غير ملزم ودليل ذلك اعتراف الامم المتحدة بان الجدار الاسرائيلي غير شرعي وقد صدر قرارها دون ان تستطيع ان تجبر اسرائيل على ازالته ولكن اسرائيل تريد من الفلسطينيين عدم التلويح ابدا بالدولة ولا بشيء اخر على اعتبار ان الشعب الفلسطيني مستوطن على ارض اسرائيل ارض الاجداد والاباء واما وطنهم أي الفلسطينيين هو الاردن. فهذا المسعى التي تهرول خلفه دولة يهود وما التحركات السياسية في الاردن واغراق المجتمع الاردني بالمخدرات وتقويض حكم الملك الا دليل بان الاردن سوف يعيش في الايام القادمة ثورة شبيه بثورة مصر وتونس وسوريا لقد قلت في مقالة سابقة صحيح ان اسرائيل في موقف حرج بعد اصرار القيادة الفلسطينية على طلب العضوية الكاملة من الامم المتحدة ولكن لدى اسرائيل مخططات لخلط الاوراق في المنطقة وان غدا لناظره قريب.
فتحي احمد