بعد بيلنغهام.. صفقات رنانة على طاولة ريال مدريد

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كان الاعتقاد السائد قبل أسبوعين، أن صيف 2023 سيكون هادئا نوعا ما بالنسبة لريال مدريد، بالاكتفاء بالبحث عن بديل للأسطورة كريم بنزيما ومدافع أيسر على مستوى الفريق، بدلا من الأعسر الزجاجي فيرلاند ميندي، لكن فجأة وبدون سابق إنذار، انقلبت الأمور رأسا على عقب في اليوم الأخير لمنافسات الدوري الإسباني، بتخلص النادي من 3 أسماء دفعة واحدة، بدأت بالجناح الإسباني ماركو أسينسيو والمنبوذ الدومانيكي ماريانو دياز، والصفقة الأسوأ في التاريخ إدين هازارد قبل عام من انتهاء عقده، والمفاجأة المدوية، كانت في انتهاء رحلة العراّب الجزائري الأصل، بانتقاله إلى اتحاد جدة السعودي في صفقة انتقال حر.

ومنذ ذلك الحين، والإعلام في إسبانيا وأوروبا لا يتوقف عن تحديث الأنباء والشائعات، حول الصفقات المدريدية الأخرى المحتملة في الميركاتو الصيفي، بعد غلق أولى الصفقات، بالاتفاق مع بوروسيا دورتموند على نقل الجوهرة البريطانية غود بيلينغهام إلى قلعة «سانتياغو بيرنابيو»، مقابل انتعاش خزائن أسود الفيستيفاليا بأكثر من 100 مليون يورو، بخلاف المتغيرات على ما سيقدمه اليافع العشريني في عقده مع الملكي، ووفقا للرواية الرائجة في «ماركا» و «آس» وباقي المنابر الإعلامية المقربة من القرش الأبيض فلورنتينو بيريز، فإن النادي لن يكتفي بصفقة الدولي الإنكليزي هذا الصيف، وذلك ليس فقط لتعويض الدفعة الأولى من المغادرين، بل لحاجة القيدوم الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لرفع مستوى الجودة في مراكز أخرى، بعيدا عن بيلنغهام، الذي سيأتي للتعلم والاستفادة من الأستاذ لوكا مودريتش، قبل أن يحمل عصا مايسترو الوسط في المستقبل، في مقدمتهم ملف الخليفة المنتظرة لبنزيما، بعد انكشاف الأزمة في الموسم المنقضي، خاصة في فترات غياب القائد السابق، وأوقات ابتعاده عن فورمته ومستواه المعهود، لتأثره بالكم الهائل من الإصابات التي طاردته في موسمه الأخير في أعلى مستوى تنافسي في كرة القدم.

الأمير المنتظر

في تقرير بعنوان «10 لاعبين لائقين لريال مدريد هذا الصيف»، وضع موقع «Goal» العالمي، أمير توتنهام هاري كين، على رأس قائمة المرشحين لخلافة الحكومة في قلعة «البيرنابيو»، لاهتمام الريال به منذ فترة ليست قصيرة، تحديدا منذ المحاولة الجريئة الأولى بعد رحيل رونالدو عن الميرينغي في صيفية 2018، والتي باءت بالفشل لمبالغة الرئيس دانيال ليفي في شروطه المادية، لكن الآن، لا يملك سوى تقديم التنازلات، بسبب ضعف موقفه، لاقتراب عقد كين من الانتهاء، وهو الورقة الرابحة التي سيحاول من خلالها بيريز، إبرام الصفقة مقابل رسوم في المتناول، أو يترك الكرة في ملعب النادي اللندني، بتفعيل خاصية «الانتظار»، حتى ينتهي عقده في منتصف العام المقبل، ليوقع معه بموجب قانون بوسمان، كما فعلها آخر موسمين مع ديفيد آلابا بعد رحيله عن بايرن ميونخ، والصخرة الألمانية أنطونيو روديغر، بعد فشل كل محاولات إقناعه بتمديد عقده مع تشيلسي، وفي كل الأحوال، يرى الكثير من النقاد والمتابعين، أن قائد المنتخب الإنكليزي، هو الخيار المثالي للريال في فترة ما بعد الدولي الفرنسي السابق، أولا لجودته كواحد من أشرس وأفضل 5 مهاجمين على هذا الكوكب، ثانيا لمرونته، كلاعب أنيق في لمسته للكرة وتعاونه مع زملائه المهاجمين، وهذا في حد ذاته، سيسهل انسجامه مع الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو غوس، كما أبدع في ثنائيته الهوليودية مع شمشون الكوري هيونغ مين سون.

الجناح والصداع

يُقال إن ريال مدريد يراقب عن كثب وضع الجناح الألماني كاي هافرتز، تمهيدا لضمه إلى كتيبة الميستر كارليتو، على أمل أن يعيد نسخته التي كان عليها في الدوري الألماني، قبل أن يتحول إلى جوهرة محيرة في «ستامفورد بريدج»، كلاعب غير مفهوم أو معروف مركزه، سواء كان جناح أيمن أو مهاجم كاذب أو لاعب وسط، لكن مع أنشيلوتي، الذي أعاد اكتشاف فينيسيوس جونيور، بعد سنوات من المعاناة والجحيم تحت قيادة زين الدين زيدان، من الممكن أن ينجح صاحب هدف فوز البلوز على مانشستر سيتي في نهائي دوري الأبطال 2021، أن يعطي إضافة حقيقية في مركز الجناح الأيمن، بعد التخلص من الثنائي هازارد وأسينسيو، أما الصداع الآخر، فيكمن في ضرورة حل إشكالية ضعف الجودة والنقص العددي الحاد في مركز الظهير الأيسر، بسبب كثرة انتكاسات ميندي، التي تجعل المدرب يتعامل مع مركز الظهير الأيمن على أنه حقل تجارب، مقارنة بالاستقرار في باقي المراكز، لذا، يُشاع في الإعلام الإسباني والألماني، أن وسطاء بيريز يقومون الآن بمحاولات جس نبض بايرن ميونخ، للاستفسار عن موقف الظهير الأيسر الكندي ألفونسو ديفيز، والشروط المطلوبة نظير الموافقة على إرساله إلى قلعة الملوك، ليشكل جبهة يسارية من كوكب آخر، جنبا إلى جنب مع الساحر البرازيلي فينيسيوس جونيور، لكن هذا سيتوقف على مرونة أصحاب القرار في «آليانز آرينا»، والمبلغ المطلوب لإطلاق سراحه من بافاريا.

الخطة البديلة

من الأسماء المطروحة بقوة على طاولة فلورنتينو بيريز، كخيارات متاحة تليق بالقميص الأبيض، شريك محمد صلاح السابق في ليفربول، البرازيلي الفنان فيرمينو، الذي أنهى ارتباطه بأحمر الميرسيسايد وأصبح حرا من لحظة وداع المشجعين في ظهوره القميص بالقميص الأحمر، هو الآخر، يملك من الجودة والخبرة والكفاءة لتقديم الإضافة لهجوم الريال، ولو كبديل أو ورقة رابحة يمكن الاستعانة بها في أوقات التناوب، بدلا من ماريانو دياز، الذي لم يقنع كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق منذ عودته إلى النادي من بوابة الفريق الأول عام 2018، ليحمل القميص رقم 7 بعد الهداف التاريخي للنادي، وبدرجة أقل، يأتي بطل العالم لاوتارو مارتينيز، كواحد من رجال الخطة بي، حال فشلت محاولة خطف كين من معقل الديوك، وذلك لتمتعه بالمواصفات اللازمة لقيادة الهجوم، كمهاجم عشريني موهوب أمام الشبكة، يُجيد التسجيل بكلتا القدمين والرأس، وتشمل القائمة أسماء من نوعية صامويل تشوكويزي، جناح فياريال، الذي كشر عن أنيابه كما ينبغي في الموسم الفائت، بمستواه اللافت الذي جعله يقتحم قائمة أفضل صناع الفرص في الليغا، وبالمثل، يُقال أن إدارة الريال تتابع مهاجم آينتراخت فرانكفورت كولو مواني، بعد انفجار موهبته في البوندسليغا، لكن هذا سيتوقف على نجاح صفقة كين، أو تحدث معجزة، ويتلقي النادي إشارة إيجابية من باريس سان جيرمان، مع تجدد الشائعات عن الاهتمام بالهدف القديم كيليان مبابي، بعد صفعة العام الماضي، بموافقة اللاعب على البقاء مع ناديه، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الذهاب إلى «البيرنابيو» في صفقة انتقال حر.. والسؤال الآن.. من سيتبع بيلنغهام في ريال مدريد هذا الصيف؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية