بعد ترشيح خيرت الشاطر للرئاسة: أخوان مصر في مرمى نيران الجميع.. القوى الوطنية تتهمهم بخيانة الثورة.. والهلباوي ومئات الشباب يستقيلون من الجماعة

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: تتعرض جماعة الأخوان المسلمين منذ مساء السبت لأعتى حملة من الهجوم منذ نشأتها بسبب القنبلة التي فجرتها أمس الاول حينما أعلنت عن ترشيحها المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية ضاربة بكل الوعود التي قطعتها على نفسها بعدم المشاركة في حلبة المنافسة الرئاسية عرض الحائط.

وفي أول رد فعل على القرار أعلن المئات من شباب الأخوان الأستقالة من الجماعة وأطلقوا وقفة إحتجاجية لهم أمام المقر العام فى المقطم معلنين عن معارضتهم ترشيح الشاطر.

وقد وحد قرار الجماعة كافة القوى الوطنية من أقصى اليسار لأقصى اليمن للتنديد بالجماعة واتهامها بالأنتهازية السياسية وشارك السلفيون واليساريون في حملة الهجوم الضارية على الأخوان وحملت قيادات في الجبهة السلفية رموز مكتب الأرشاد وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة مسئولية ‘زرع الفتنة’ في الشارع الإسلامي خلال لحظة فارقة تمر بها مصر وهي تدخل أعتاب مرحلة فاصلة من تاريخها.

فيما يمثل ضربة مؤثرة للجماعة قام القيادي البارز كمال الهلباوي بتقديم إستقالته على الهواء مباشرة بعد دقائق من إعلان ترشيح الشاطر مشدداً على أن الجماعة تضرب القوى الوطنية في مقتل وتدفع مصر نحو المجهول. وقال الهلباوي إن ماتقوم به الجماعة إنتهازية سياسية وموقف قياداتها على المادة 28 من الإعلان الدستوري، وصمتهم على استمرار أعتقال العديد من السياسيين والنشطاء بعدالإفراج عن قياداتها يؤكد انهم لايعبأون بمصالح شركاء الوطن. فيما وصف الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام السابق قرار الاختيار بـ ‘الخطأ الاستراتيجي’ للجماعة الذي سيؤدي إلى شرخ بين جماعة الإخوان والقوى السياسية.

وأكد الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن الحزب اتخذ قرار ترشيح المهندس خيرت الشاطر في انتخابات رئاسة الجمهورية بناء على العديد من المتغيرات المتلاحقة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وعلى استعداد لتحمل جميع تبعات القرار.

وفي سياق متصل سارع العديد من المراقبين وأنصار لمرشحين للرئاسة بتقديم طعون للجنة العليا لأنتخابات الرئاسة بعدم قانونية ترشح الشاطر بسبب عدم صدور قرار العفو العام عنه من قبل المجلس العسكري الذي أصدر مؤخراً قراراً بالعفو عن أيمن نور الذي صدر له إقرار العفو العام أمس الأول، فيما سادت حالة من الغضب والحزن في أوساط الشارع السلفي حيث أعتبر مشايخ القرار موجه ضد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل الذي رشحه علماء الجبهة السلفية وطالبوا الجماهير بالتصويت له.

واعتبر مشايخ أن ترشيح الشاطر يكشف عن أن الجماعة لايشغلها في شيئ المصلحة العامة.

وتشهد العديد من المساجد حالة من الأستنفار للترويج لأبوإسماعيل رئيسأ كما قام العديد من المشايخ بحض المصلين في خطب الجمعة بأن يصطفوا على قلب رجل واحد من اجل دعم أبوإسماعيل، الذي أعلن بأن على رأس اولوياته تطبيق الشريعة الإسلامية والأحتكام لكتاب الله بصفته دستور الأمة. كما تشهد الفضائيات الدينية حالة من الحشد الواسع لأبو إسماعيل وشهدت تلك الفضائيات هجوماً واسعاً على جماعة الأخوان المسلمين بسبب خروجهم على إجماع علماء الأمة والدفع بالشاطر فجأة لشن هجوم واسع وفي محاولة لتبرير قرار الجماعة قال أحمد أبو بركة، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إنه يدرك الأسباب التي دفعت بالكثير من المراقبين الهجوم على الأخوان انفعال التيار الليبرالي واليساري بسبب قرار خوض الأنتخابات الرئاسية بعد أن كانوا قد تعهدوا سلفاً عزمهم عدم المشاركة في ذلك المضمار. ودافع أبو بركة عن قرار الاخوان مشدداً على ان اي خطوة تتخذها جماعة الإخوان المسلمين هدفها الرئيسي مصلحة الوطن، وأن هذا القرار اتخذته الجماعة للمصلحة العامة.

أضاف بأن التيار الليبرالي هو الذي يقوم بعقد صفقات مع المجلس العسكري حيث طالبوه بإلغاء نتيجة الاستفتاء مما يعد ردة علن المباديء الديمقراطية التي يروجون لها.

وفيما يؤكد المراقبون بأن الشاطر لايحق له الترشح قانوناً إلا أن القيادي الاخواني المحامي احمد أبو بركه أكد عدم صحة ذلك الرأي مشدداً على أن موقف الشاطر يسمح له بمباشرة حقوقه السياسية دون الحاجة لعفو عام عن الاتهامات التي ادين زوراً بسببها في عدة قضايا لفقها له النظام السابق.

من جانبه قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن قرار ترشيح الشاطر سببه سوء التصرف مع المرشح الرئاسي عبدالمنعم أبو الفتوح هو الذي دفع الجماعة بترشيح المهندس خيرت الشاطر وأشار نافعة إلى أن الجماعة ليس لديها رؤية راجحة وباتت تفتقد للقيادة السياسية وهو ماجعلها تكرر من أخطائها مما أدى إلى حدوث انشقاقات عديدة بداخلها.

وفيما عبر ايمن نور عن دهشته من قرار الجماعة، قالت الناشطة كريمة الحفناوي، إنها أصبحت لا تصدق تبريرات الإخوان المسلمين بشأن مواقفهم، قائلة إن ترشيح خيرت الشاطر بهذه الطريقة يعد إنقلاباً على المصالح الوطنية العليا للوطن مصر بالرغم من تأكيد الجماعة منذ قيام الثورة عدم رغبتهم الترشح في الأنتخابات الرئاسية واتهمت الحفناوي الإخوان بانهم قرروا التفرغ للمناصب والاستيلاء على كل المؤسسات.

فيما هاجم القيادي اليساري أبوالعز الحريري، عضو مجلس الشعب والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، الإخوان المسلمين على ترشيحهم للشاطر معرباً عن إستهجانه لقرارت الجماعة الخاطئة واتهم التيار الإسلامي من أخوان وسلفيين بمحاولة الأستحواذ على كل مؤسسات الدولة بالأتفاق مع المجلس العسكري والإدارة الأمريكية. وأشار الحريري إلى أنه لا يشترط أن يكون هناك اتفاقا بين العسكري والإخوان حول ترشيح الشاطر، لأن هناك سياسات متفق عليها بين الجانبين ولن تتغير بأي شيء، والدليل على ذلك صمت الإخوان على بقاء المادة 28 التي بموجبها لا يمكن الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، بل إن الإخوان كانوا شركاء في صياغة هذه المادة.

وأكد الحريري أن ترشيح الشاطر يأتي عقب وجود إحتمالات قوية عن خروج حازم صلاح أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، حيث ثبت أن والدته غير مصرية ولذا وجد الأخوان أنفسهم امام فرصة ذهبية ولايريدون ترك الساحة خالية لشقيق الأمس الذي اصبح خصماً وهوعبدالمنعم أبو الفتوح لذا قرر الأخوان حسم الصراع معه.. ومن اللافت أن منزل خيرت الشاطر شهد حالة من الحزن على عكس ماكان متوقعاً حيث كانت الأسرة لاتريد لوالدها ان يدخل المنافسة وقالت أبنة الشاطر سارة (اقسم بالله لم يكن أبي يريدها من قريب أو بعيد).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية